تشابهت المواسم الرياضية وتكررت الأخطاء نفسها بالنسبة لاتحاد السوقر الذي بات ينتظر طيلة هذه المواسم الجولات الأخيرة أو آخر جولة من البطولة ليعرف مصيره من البقاء في حضيرة قسم ما بين الرابطات أو مغادرته مثلما حدث له في مواسم سابقة التي دخل فيها “مصعد” قسم ما بين الرابطات وقسم الجهوي الأول لرابطة سعيدة و
توالت المواسم لأكثر من عقدين من الزمن لم يحقق فيها الفريق أية نتيجة إيجابية تذكر سواء في منافسات كأس الجمهورية التي غالبا ما يخرج فيها من التصفيات الجهوية أو في بعض الأحيان في الدور الأول أو نادرا م يبلغ الفريق الدور الثاني .
إدارة الديركتوار فشلت في مهمتها
إدارة الديركتوار الحالية التي فشلت في مهمتها وكادت النتائج السلبية المسجلة في هذا الموسم داخل الديار أو خارجها أن تعصف بالفريق لولا تدخل السلطات المحلية الولائية والبلدية وعودة اللاعبين في الجولات الأخيرة.
وخاصة جولة الحسم في إسدال الستار عن بطولة هذا الموسم والتي تواصل فيها ” السيسبانس ” لغاية الصافرة النهائية لهذه البطولة التي كانت مشحونة بالمفاجئات التي انعكست سلبا على الترتيب العام للفريق في المقابلات التي لعبها الفريق داخل الديار والتي ضيع فيها العديد من النقاط كانت كفيلة لضمان البقاء مبكرا لو كانت عكس ما ذكرنا سابقا.
وقد شارك في تذبذب النتائج الإنتدابات لبعض اللاعبين التي لم تكن في مستوى تطلعات الأنصار الذين كانوا ينتظرون في استفاقة الفريق ولعب الأدوار الأولى أو احتلال مرتبة ضمن كوكبة المقدمة وعدم استقرار الأطقم الفنية ضف إلى ذلك الضائقة المالية التي مر بها الفريق والتي دفعت اللاعبين بالمطالبة بمستحقاتهم لولا تدخل السلطات المحلية البلدية التي كانت الممول الرئيسي والتي كان المسؤولين عن النادي ينتظرون منها الإعانات لتسيير شؤون الفريق دون سواها.
الجولة الأخيرة من البطولة كانت الفيصل
إنتظر محبو الفريق وأنصاره ” الجيش الأحمر ” الجولة الأخيرة لمعرفة مصير ” لياراس ” من البقاء ضمن حضيرة قسم ما بين الرابطات أو مغادرته وسط معنويات محبطة لدى اللاعبين خاصة الذين غادروا الفريق لكن “وقفة ” رئيس البلدية ونوابه وعضو المجلس الولائي السيد بوفروج حالت دون مواصلة هذه الظروف التي مر بها الفريق عشية استقبالهم مولودية شرشال أين اجتمع ذات المسؤولين باللاعبين والطاقم الفني واللاعبين من أجل الرفع من معنوياتهم قصد تحقيق نتيجة إيجابية في آخر محطة من البطولة تقيهم النزول للجهوي الأول الموسم المقبل.
مقابلة هذه الجولة حضرها جمهور قياسي لم تشهده مدرجات ملعب أول نوفمبر منذ انطلاقة بطولة الموسم حيث كان الحضور من كل بلديات الولاية في صورة أنصار شبيبة تيارت ” الحباش ” ، أنصار فوز فرندة ” ليزانديان ” وغيرهم من لجان أنصار فرق البلديات ، دعما لرفقاء القائد محمد نجيب خليفة الذين لبوا نداء السلطات المحلية وتمكنوا من إنقاذ الفريق في مقابلة شهدت ندية كبيرة أمام فريق عنيد تنقل من أجل العودة بنتيجة إيجابية إلا أن عزيمة أشبال ناصر كراليفة كانت أقوى.
إرادة زملاء بن دلة على أرضية الميدان في جولة ختام البطولة كانت قوية حيث قدموا ” مقابلة الموسم ” بتسجيلهم نتيجة عريضة لم يسبق للفريق تسجيلها في هذا القسم في السنوات الأخيرة ، سداسية ضمنت بقاء لياراس رغم السيسبانس في حضيرة قسم ما بين الرابطات الموسم المقبل.
كراليفة “لبينا نداء الفريق رغم الصعاب “

في حديث لجريدة ” 90 دقيقة “صرح مدرب إتحاد السوقر ناصر كراليفة أنه مر بأصعب الظروف في مسيرته المهنية في هذا الموسم وبفضل من الله ووقوف الرجال من سلطات محلية ولائية وبلدية ورجال الخفاء تم إنقاذ الفريق في آخر أنفاس البطولة ، وأضاف :
مررنا بأصعب الظروف في الجولة الأخيرة من البطولة
“إجابة عن سؤالكم يجب القول أننا مررنا بأصعب الأوقات في تحضير الفريق في الأسبوع الذي سبق مواجهة مولودية شرشال في الجولة الأخيرة من البطولة خاصة من الجانب المعنوي أمام مقابلة مصيرية تحدد مستقبل الفريق نتبارى فيها أمام فريق ضمن بقاءه مبكرا ويتنقل دون ضغط ، فريق يملك من القدرات التي كنا ننتظر منها أن تقف عائقا أمامنا.
إلا أن وقوق السلطات المحلية وعضو المجلس الولائي السيد بوفروج كان لهم أثرا إيجابيا على اللاعبين حيث رفعوا من معنوياتهم وأبقوهم في المقابلة دون سواها الأمر الذي جعلهم يدخلونها دون ضغط وتمكنا من تسجيل الأهداف مبكرا وتسيير باقي الوقت بذكاء وحذر وهو ما كان الحال عليه حتى نهاية المباراة التي أكدنا فيها ضمانها البقاء بصفة نهائية.
لبينا نداء الفريق رغم صعوبة المهمة
لبينا نداء الفريق رفقة زميلي فلاح رغم صعوبة المهمة حيث انطلقنا في العمل بداية من الجولة الثالثة والعشرين تمكنا بتوفيق من الله من حصد ثمانية عشر نقطة في سبع مقابلات وكدنا أن نكسب أكثر ، أصعب مقابلة واجهتنا قبل مقابلة مولودية شرشال كانت أمام فوكة كونه خصمنا المباشر في الترتيب العام حيث تمكنا بإرادة اللاعبين تحقيق فوز خدمنا في المقابلات المباشرة مع هذا الفريق وحققنا بعدها الأهم في ضمان البقاء.
رسالتي للسلطات المحلية ، تجهيز الفريق مبكرا لتفادي أخطاء المواسم الماضية
رسالتي التي أوجهها تعني السلطات المحلية البلدية أولا بتجهيز الفريق مبكرا وعدم تكرار سيناريوهات المواسم السابقة ورسالة أخرى للأنصار بأن ينخرطوا في الجمعية العامة للنادي وتمثيله أحسن تمثيل بالوقوف معه ودعمه مثل جرت عليها تقاليد ” الجيش الأحمر “.
لا تفوتني الفرصة أن أتقدم من منبركم بتقديم جزيل الشكر والعرفان لرجال الخفاء الذين قدموا الكثير للفريق ووقفوا معه في مفترق الطرق حينما أغلقت أمامه السبل فاتحين له طريق نجاة بإذن الله تعالى وأتمنى أن لا تكرر أخطاء السنوات السابقة وأن يتجند الجميع من أجل فريق القلب ، وتشكراتي أيضا للاعبين الذين لم يدخروا أي جهد من أجل فريقهم. ”

