إتحاد الكرمة ….مؤشرات إيجابية بعد أول خرجة رسمية

إتحاد الكرمة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

لم يكن انتصار إتحاد الكرمة على جنين مسكين مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى رصيد الفريق، بل كان بداية فعلية لمشروع جديد انتظرته أسرة النادي منذ فترة التحضيرات ، في أول خرجة رسمية، نجح أبناء الكرمة في وضع قدمهم الأولى على الطريق الصحيح، بعدما تجاوزوا عقبة جنين مسكين، في مواجهة حملت الكثير من الأهمية، خصوصًا أن مباريات الجولة الأولى غالبًا ما تكون محكومة بالحذر والضغط ورغبة كل فريق في دخول المنافسة بأفضل طريقة ممكنة.

البداية التي كان يريدها الجميع… تحققت.

ثلاث نقاط بطعم خاص أهمية هذا الانتصار تكمن أولًا في توقيته فالفريق كان بحاجة إلى بداية تمنح المجموعة الثقة وتؤكد أن العمل الذي قام به الطاقم الفني واللاعبون خلال فترة التحضير بدأ يأخذ شكله على أرضية الميدان ، الفوز في الجولة الأولى لا يمنح أكثر من ثلاث نقاط، لكنه يمنح في المقابل الكثير من الأشياء الأخرى: هدوءًا داخل المجموعة، ثقة أكبر في العمل، ودافعًا لمواصلة المشوار بنفس الجدية.

وهنا تحديدًا تكمن قيمة انتصار إتحاد الكرمة

لم يكن المطلوب في أول مباراة تقديم مردود كامل في تسعين دقيقة، وإنما كان المطلوب الدخول بقوة في المنافسة، حصد النقاط، وفتح الطريق أمام بقية المشوار ، والأهم أن الفريق عرف كيف يحقق الهدف الأساسي ، الانطباع الأول… إيجابي ، من خلال أول ظهور رسمي، ترك اتحاد الكرمة انطباعًا أوليًا إيجابيًا، سواء من حيث التعامل مع ضغط البداية أو من حيث الرغبة في تحقيق نتيجة تخدم الفريق.

وجه الوديات مغاير عن الرسميات

الفريق دخل المنافسة بعقلية مختلفة عن المباريات الودية، لأن الحسابات في البطولة تختلف تمامًا. هنا لا مجال لتعويض النقاط في اليوم التالي، وكل مباراة تحمل قيمة حقيقية في سباق طويل يحتاج إلى التركيز والاستمرارية ولهذا فإن الفوز على جنين مسكين يمكن اعتباره أرضية أولى للبناء، وليس محطة للاكتفاء.فالانطلاقة الجيدة تحتاج إلى تأكيد، والتأكيد لا يكون بالكلام وإنما بالنتائج والعمل المتواصل.

شخصية الفريق ستظهر مع توالي الجولات

المشروع الجديد في اتحاد الكرمة لا يقوم على مباراة واحدة، بل على بناء مجموعة قادرة على المنافسة خلال موسم كامل.

الإدارة بقيادة الرئيس أمين سحوان عملت على توفير الظروف المناسبة، مع تدعيم التعداد بعدد من العناصر التي يُنتظر منها تقديم الإضافة، بينما يبقى العمل الفني تحت قيادة المدرب فاهم بوعزة مرتبطًا بقدرته على إيجاد التوليفة المناسبة وإدارة المباريات مرحلة بعد أخرى.

القادم سيكون أصعب

المهم أن تكون هناك مؤشرات يمكن البناء عليها، وأن يتحول الفوز الأول إلى دافع لمواصلة العمل وليس إلى سبب للاطمئنان المبكر.

الفوز يرفع المعنويات… لكنه لا يحسم شيئً ، في كرة القدم، الانتصار الأول مهم، لكنه لا يمنح أي ضمانات للمستقبل ، اتحاد الكرمة حصد أول ثلاث نقاط، والآن تبدأ المهمة الأصعب: المحافظة على النسق، تفادي التراخي، وتصحيح النقائص التي كشفتها المباراة ، فالفرق التي تريد الذهاب بعيدًا لا تكتفي بالاحتفال بالانتصار، بل تتوقف عند تفاصيل المباراة، تبحث عن الإيجابيات لتعزيزها، وعن النقائص لمعالجتها.

البداية انتهت… والمشوار بدأ

جنين مسكين أصبح من الماضي، وثلاث نقاط أصبحت في الرصيد، لكن الموسم ما يزال طويلًا ، الآن سيكون الاختبار الحقيقي هو قدرة الفريق على تأكيد هذه البداية في الجولات المقبلة، خصوصًا أن المنافسة ستزداد صعوبة مع مرور الأسابيع، وستظهر بشكل أوضح قيمة التحضير والعمل والاستقرار ، اتحاد الكرمة فتح الباب من الجهة التي كان يتمناها الجميع: انتصار، ثلاث نقاط، ومعنويات مرتفعة ،لكن الطريق لا يزال طويلًا.

الانطباع الأول إيجابي… والآن حان وقت التأكيد.

فهل تكون ثلاثية البداية مجرد خطوة أولى، أم بداية لمسيرة تحمل أبناء فالمي إلى أبعد من ذلك ، الأجوبة ستكتبها الجولات القادم فوق أرضية الميدان.

خط الدفاع قدم مباراة كبيرة

خلال المباريات الودية التحضيرية كانت هناك أخطاء دفاعية واضحة و نقص تركيز من قبل اللاعبين و هو ما تسبب في الوقوع في أخطاء قاتلة ، هذا الأمر عمل عليه الطاقم الفني الذي صحح الهفوات، خلال مباراة جنين مسكين لاحظنا تحسن المنظومة الدفاعية و تألق ثنائي محور الدفاع حراڨ و حناش كما برز الظهير الأيسر سالم يوسف الذي أختير رجل اللقاء و كان من أفضل اللاعبين ، الظهير الأيمن لرجم قدم هو الآخر مردود جيد.

خاصة من الناحية الدفاعية ، حتى زيد بمجرد دخوله قدم ما عليه في الرواق الأيسر و اغلق جميع المنافذ و ساهم في الحفاظ على النتيجة في منصب ليس بالمنصب الذي يلعب فيه.

فقير آلة في وسط الميدان

في وسط الميدان واصل اللاعب المتألق فقير يوسف تقديم مستوى كبير و برز في خط الوسط بضبط إيقاع اللعب و تكسير الهجمات و بنائها و كان يحفز زملائه و قام بدوره كقائد للفريق، غنو تألق هو الآخر في أول مشاركة له مع أبناء فالمي و أظهر تحكم جيد في الكرة و مراوغاته كانت ناجحة.

ثالث لاعب دخل كأساسي و برز هو أيضا نباتي ، حتى البدلاء تألقوا في صورة أسامة بلحجار الذي قطع العديد من الكرات، هذا التألق الذي شهده وسط الميدان بالرغم من التخوف لغياب الثنائي بلمخطار و عزة بسبب الإصابة .

جليل و حجاج تألقا في الخط الأمامي

فاجئ المدرب فاهم بوعزة الجميع في خط الهجوم لما قرر إشراك ثلاثي لم يكن يتوقع البعض أن يدخل ضمن التشكيل الأساسي، المهاجم جليل عبد الوهاب كان من أفضل اللاعبين و أتعب كثيرا دفاع الخصم و كان يعود لوسط الميدان للتغطية في حالة فقدان الكرة و نتا ثناء الجميع، للاعب بوروبة ضيع العديد من الكرات و تعرض للإنتقادات لكنه في أغلب الفترات كان يقدم ما عليه و كان صاحب تمريرة الهدف الثاني بعد تنفيذه للركنية التي منها الهدف.

بن جعفر قدم ما عليه و تعب في الشوط الثاني، قدم مردود لا لأس به و ضيع هدف محقق و شكل الخطر ، البديل ابراهيم حجاج تألق هو الآخر و سجل هدف و كان بإمكانه تسجيل ثلاثية اولاد التسرع وسوء الحظ .

حموش شارك مصاب في هذه المواجهة و شعر بآلام جعلت المدرب يفضل اخراجه، بن جلول بن عودة شارك في أدوار دفاعية أكثر منها هجومية لمساعدة الظهير الأيسر و سيتحسن مردوده مع مرور الوقت.

حجازي زكرياء