شبيبة جيجل تستأنف التحضيرات على وقع الفاجعة…

شبيبة جيجل
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

شهدت ولاية جيجل خلال الأيام الأخيرة فاجعة طبيعية مؤلمة بعدما التهمت الحرائق مساحات واسعة من الغابات وألحقت خسائر بشرية ومادية جسيمة، إضافة إلى تدمير الثروة الحيوانية والغابية. هذه الكارثة تركت أثرًا بالغًا في نفوس سكان الولاية، وأجبرت مختلف المؤسسات على الدخول في حالة تضامن واسعة. فريق شبيبة جيجل لم يكن بعيدًا عن هذه الأجواء، حيث جمد تدريباته مؤقتًا احترامًا لروح الضحايا، قبل أن يعود أمس إلى أجواء التحضيرات عبر تربص محلي بمدينة جيجل.

الفريق يدخل تربص مغلق بجيجل لمدة أسبوع

كان من المقرر أن يجري الفريق تربصه التحضيري بمدينة برج بوعريريج، غير أن المكتب المسير المؤقت قرر نقل البرنامج إلى مدينة جيجل مراعاة للظروف الإنسانية التي تمر بها الولاية التربص انطلق أمس وسيدوم أسبوعًا كاملًا إلى غاية الثالث من سبتمبر، حيث سيخضع اللاعبون لبرنامج تدريبي مكثف يجمع بين الجانب البدني والتكتيكي، في محاولة لتعويض التأخر الذي عرفه الفريق بسبب تجميد التدريبات.

التحضيرات في ظل الظروف الاستثنائية

التربص المحلي الذي دخل فيه الفريق بمدينة جيجل جاء في ظروف استثنائية، حيث يسعى الطاقم الفني بقيادة هشام بوعشة إلى تعويض التأخر في التحضيرات عبر برنامج مكثف يجمع بين الجانب البدني والتكتيكي. رغم الصعوبات، فإن إقامة التربص داخل الولاية منح اللاعبين شعورًا بالانتماء والمسؤولية، وأتاح لهم فرصة البقاء قريبين من محيطهم الاجتماعي الذي يحتاج إلى دعمهم المعنوي.

الفريق سيخوض اول لقاء ودي امام بوقاعة مساء الإثنين

ضمن برنامج التربص، برمجت إدارة الفريق مباراة ودية يوم الاثنين 31 أوت 2026 ضد نادي بوقاعة، على أن يتم تحديد التوقيت والمكان لاحقًا. هذه المباراة ستكون فرصة للطاقم الفني بقيادة هشام بوعشة لاختبار التشكيلة الجديدة ودمج اللاعبين المستقدمين حديثًا مع القدامى، إضافة إلى تقييم مدى جاهزية الفريق قبل بداية المنافسة الرسمية.

المكتب المسير يقدم التعازي لضحايا الحرائق

المكتب المسير المؤقت لشبيبة جيجل جدد تعازيه الخالصة لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في الحرائق الأخيرة، مؤكدًا أن النادي يقف إلى جانب المجتمع في هذه المحنة هذه الرسالة الإنسانية تعكس البعد الاجتماعي للنادي، وتؤكد أن الرياضة ليست بمعزل عن قضايا المجتمع، بل هي جزء من نسيجه وتفاعله اليومي.

أنصار الشبيبة يشاركون  في الهبة التضامنية

أسرة شبيبة جيجل، إدارة ولاعبين وأنصار، شاركت بقوة في الهبة التضامنية مع متضرري الحرائق عبر مختلف مناطق الولاية. النادي أكد أن دوره لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد إلى المسؤولية المجتمعية والإنسانية، حيث ساهم في جمع المساعدات وتنسيق الجهود مع السلطات المحلية. هذه المبادرات لاقت إشادة واسعة من سكان الولاية، واعتُبرت دليلًا على أن الرياضة يمكن أن تكون جسرًا للتضامن والوحدة في الأوقات الصعبة.

الطاقم الفني في سباق مع الزمن

مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يواصل الطاقم الفني لشبيبة جيجل العمل المكثف على الجانب البدني، حيث يسعى المدرب هشام بوعشة إلى تجهيز اللاعبين في ظرف زمني ضيق لا يتجاوز أيامًا معدودة هذا الضغط جعل التدريبات أكثر كثافة، مع اعتماد حصص صباحية ومسائية، وهو ما يعكس رغبة الطاقم الفني في تعويض التأخر الكبير الذي عرفه الفريق خلال الأسابيع الماضية.

الفاجعة وتأثيرها على صورة النادي

الحرائق التي اجتاحت ولاية جيجل  شكلت محطة فارقة في علاقة النادي بمحيطه الاجتماعي  فالمكتب المسير لشبيبة جيجل وجد نفسها أمام مسؤولية مضاعفة من جهة الاستعداد للموسم الرياضي، ومن جهة أخرى الوقوف إلى جانب مجتمعه في محنة إنسانية صعبة هذا التداخل بين البعدين الرياضي والإنساني أعاد التأكيد على أن النادي ليس مجرد فريق كرة قدم، بل مؤسسة اجتماعية لها دورها في تعزيز التضامن والوعي.

التركيز على الجانب النفسي  للاعبين بعد الكارثة

اللاعبون الذين عاشوا تفاصيل الفاجعة في محيطهم العائلي والاجتماعي واجهوا تحديًا نفسيًا كبيرًا عند العودة إلى التدريبات بعضهم فقد أقارب أو أصدقاء، وآخرون تأثروا بمشاهد الدمار والخسائر الطاقم الفني وجد نفسه مضطرًا للعمل أيضًا على إعادة التوازن النفسي للاعبين، وهو ما جعل التربص المحلي فرصة لإعادة بناء الروح الجماعية وتعزيز الثقة داخل المجموعة.