تعيش أسرة وداد مستغانم هذه الأيام واحدة من أصعب الفترات في ظل وضعية إدارية ورياضية تثير الكثير من القلق بعدما وجد الفريق نفسه أمام فراغ على مستوى الرئاسة في وقت تتسارع فيه تحضيرات الأندية للموسم الجديد من خلال ضبط التعداد ، حسم ملفات الاستقدامات وبرمجة التربصات والتحضيرات.
لا يزال وداد مستغانم يعيش حالة من الانتظار والترقب وكأن عقارب الساعة توقفت داخل بيت الوداد بينما موعد المنافسة يقترب يوما بعد يوم المشكل الأساسي الذي يفرض نفسه اليوم هو أزمة الرئاسة والفراغ الإداري وهي وضعية لا يمكن أن تستمر طويلا خصوصا أن أي مشروع رياضي يحتاج إلى قيادة واضحة ومسؤولية محددة، وقرارات تُتخذ في الوقت المناسب.
فغياب رئيس قادر على تحمل المسؤولية وقيادة الفريق ينعكس بشكل مباشر على بقية الملفات بداية من الاستقدامات مرورا بضبط التعداد وصول إلى التحضيرات الفنية.
والأخطر من ذلك أن استمرار هذا الفراغ قد يجعل الوداد يدخل الموسم الجديد وهو متأخر عن منافسيه بخطوات وهو أمر قد تكون عواقبه صعبة خلال مرحلة المنافسة الرسمية أمام هذه الوضعية الصعبة ارتفعت أصوات أنصار وداد مستغانم مطالبة بالتدخل العاجل من الجهات المسؤولة ليس بحثا عن مطالب مستحيلة وإنما من أجل إنقاذ الفريق ووضع حد لحالة الجمود التي يعيشها.
فالمشجع الذي يقف خلف فريقه في الأوقات الصعبة من حقه أيضا أن يعرف إلى أين يتجه النادي ومن يتحمل مسؤولية قيادته وما هي الرؤية الموضوعة للموسم القادم.
الوقت لم يعد في صالح الوداد
عامل الوقت يعد عنصر أساسي في بناء فريق قادر على المنافسة كل يوم يمر دون حسم الملفات العالقة يعني مزيدا من التأخر في التحضير ومزيدا من الصعوبة في استقدام اللاعبين المناسبين ومزيدا من الضغط على الطاقم الفني واللاعبين كما أن التحضير المتأخر قد ينعكس على الانسجام داخل المجموعة وعلى الجاهزية البدنية والتكتيكية وهي أمور تحتاج إلى أسابيع من العمل وليس إلى أيام معدودة.
وبالتالي فإن انتظار الحل إلى آخر لحظة قد يجعل الفريق يدفع ثمن التأخر في بداية الموسم اليوم تبدو الحاجة ملحة إلى تحرك جدي من كل الأطراف القادرة على المساهمة في إخراج الوداد من هذه الأزمة
فالوداد لا يحتاج إلى حلول مؤقتة أو قرارات تؤجل المشكلة إلى موعد آخر كما أن مصلحة الفريق والخاسر الأكبر في النهاية سيكون وداد مستغانم وتاريخه وأنصاره.
لا يزال بالإمكان تدارك الوضع لكن ذلك يتطلب شجاعة في اتخاذ القرار وسرعة في التحرك. فالوقت يمر والموسم الجديد يقترب بينما يبقى الوداد في انتظار الحل إنقاذ الفريق اليوم ليس مسؤولية شخص واحد فقط وإنما مسؤولية كل من يملك القدرة على المساهمة في إخراج النادي من أزمته.أما الاستمرار في الانتظار فلم يعد يخدم الوداد بتاتًا.

