يعيش ترجي مستغانم واحدة من أكثر الفترات حساسية وسط ضبابية غير مسبوقة فبعد أسابيع من إسدال الستار على الموسم المنقضي لا تزال إدارة النادي تلتزم الصمت بشأن مستقبل الفريق في وقت تتسارع فيه وتيرة التحضيرات لدى بقية الأندية.
بينما يقترب موعد انطلاق البطولة المقرر في الرابع من سبتمبر الأمر الذي يثير قلق الأنصار والمتابعين حول قدرة الفريق على دخول المنافسة في أفضل الظروف.
ويبقى مستقبل ترجي مستغانم يراوح مكانه منذ نهاية الموسم الماضي في ظل غياب أي مؤشرات واضحة توحي بانطلاق التحضيرات الفعلية للموسم الجديد فالإدارة بقيادة رئيس النادي لم تكشف بعد عن خارطة الطريق التي ستعتمدها سواء فيما يتعلق بالعارضة الفنية أو قائمة اللاعبين الذين سيواصلون المشوار.
وهو ما خلق حالة من الترقب والقلق داخل محيط الفريق ويبدو أن الأزمة المالية تمثل أبرز العقبات التي تعطل انطلاق المشروع الرياضي.
إذ تبقى قضية الديون المتراكمة والغرامات ومستحقات اللاعبين العالقة لدى لجنة المنازعات الهاجس الأكبر أمام الإدارة فنجاحها في تقليص هذه الالتزامات سيكون مفتاحا لرفع القيود التي قد تعيق عملية الاستقدامات وتأهيل اللاعبين الجدد وهي خطوة ضرورية قبل التفكير في بناء فريق قادر على المنافسة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع قرارات عملية تعيد الاستقرار إلى النادي بدأ ترجي مستغانم يفقد عددا من ركائزه الأساسية فقد غادر المدافع مصمودي بوعلام نحو مولودية وهران بينما التحق مطراني زوبير بجمعية الشلف وانتقل أحمد قعقاع إلى اتحاد الحراش في حين انضم الحارس عبد السلام هنان إلى شبيبة الساورة مع تداول أنباء قوية عن اقتراب الحارس منير عزايرية من حمل ألوان شبيبة الأبيار.
وهي مغادرات تمثل خسارة معتبرة لفريق لم يعلن بعد عن أي تعاقدات جديدة تعوض هذه الأسماء كما أن التأخر في تعيين الطاقم الفني إن استمر سيؤثر حتما على البرنامج التحضيري سواء من حيث اختيار العناصر المناسبة أو برمجة التربصات والمباريات الودية وهي عوامل أساسية لبناء الانسجام الفني قبل انطلاق المنافسة الرسمية.
ومع اقتراب موعد الرابع من سبتمبر لم يعد عامل الوقت في صالح ترجي مستغانم إذ تزداد الضغوط على الإدارة من أجل الخروج من مرحلة الانتظار إلى مرحلة اتخاذ القرارات.
فكل يوم يمر دون حسم الملفات العالقة يقلص من فرص الفريق في التحضير بالشكل المطلوب ويجعل بداية الموسم أكثر صعوبة.
بين ضرورة معالجة الأزمات الإدارية والمالية من جهة والإسراع في بناء فريق تنافسي من جهة أخرى ستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح الموسم الجديد حيث يترقب الأنصار خطوات عملية تعيد الثقة وتؤكد أن النادي قادر على تجاوز هذه المرحلة الصعبة قبل أن يتحول عامل الوقت إلى خصم يصعب التغلب عليه.

