في الوقت الذي تحتفل فيه ولاية سعيدة بالإنجاز التاريخي الذي حققه نادي سيدي الشيخ لكرة السلة، تبرز على الساحة الرياضية الولائية قصة نجاح أخرى تستحق كل الإشادة والاهتمام، بطلها نادي شباب يوب للكرة الطائرة (CASVB YOUB) الذي يواصل صناعة التميز سنة بعد أخرى رغم قلة الإمكانيات وغياب الدعم
مدرسة لا يستهان بها أبدا
النادي أصبح اليوم أحد أبرز مدارس التكوين في الكرة الطائرة على المستوى الوطني، حيث نجح صنف الأشبال في بلوغ نهائي كأس الجزائر للمرة الرابعة على التوالي خلال السنوات 2023 و2024 و2025 و2026، وهو إنجاز استثنائي يؤكد العمل القاعدي الكبير الذي تقوم به إدارة النادي وطاقمه الفني.
ولم تتوقف النجاحات عند الفئات الشبانية فقط، بل امتدت إلى صنف الأكابر الذي بات على بعد ثلاث نقاط فقط من تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الأول (ب)، وذلك من خلال دورة الصعود الثانية المقررة بولاية تيبازة، والتي سيواجه خلالها كلًا من مولودية قصر الحيران ورزيو للكرة الطائرة في مباريات مصيرية قد تفتح صفحة جديدة في تاريخ النادي .
نتائج ممتازة في الفئات الصغرى
أما في الفئات الصغرى، فقد تمكن فريقا الفتيان و الأصاغر من بلوغ الدور ثمن النهائي من البطولة الوطنية لسنة 2026، في تأكيد جديد على جودة التكوين واستمرارية العمل داخل المدرسة الرياضية للنادي.
وعلى مستوى المنتخبات الوطنية، تلقى لاعب الأشبال سلاك سعيدو سمير استدعاءً للمشاركة في تربص المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة بمدينة الشلف خلال الفترة الممتدة من 31 ماي إلى 8 جوان، وهو اعتراف وطني بالمواهب التي يزخر بها النادي
غياب الدعم قد يرهن كل ما تم بناءه
ورغم هذه النتائج المبهرة التي رفعت راية ولاية سعيدة عاليًا في مختلف المنافسات الوطنية، فإن النادي يعيش وضعية صعبة بسبب غياب الدعم، حيث لم يتلق أي إعانة من بلدية يوب منذ سنتين متتاليتين.
و الأكثر من ذلك، تم هذا الموسم تصنيفه ضمن الجمعيات النائمة ومنحه إعانة مماثلة لجمعيات حديثة النشأة لم تكمل عامًا واحدًا من النشاط، في مفارقة تطرح العديد من التساؤلات حول معايير التقييم والدعم المعتمدة
تطور ملحوظ والفريق سيكتب التاريخ
ويبقى شباب يوب للكرة الطائرة نموذجًا حيًا للإرادة والعمل الجاد، وناديًا يستحق كل المساندة والالتفاتة من مختلف الجهات، خاصة وأنه لا يمثل بلدية يوب فقط، بل يمثل ولاية سعيدة بأكملها في المحافل الوطنية، ويقترب من كتابة صفحة جديدة من التاريخ الرياضي للمنطقة .

