مولودية سعيدة…مكاسب بالجملة بعد تحقيق البقاء

مولودية سعيدة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

بعد أن تمكنت التركيبة البشرية لمولودية سعيدة من إضافة نقطة ثمينة وثمينة جدا إلى رصيدها في مباراتها الأخيرة في بطولة هذا الموسم والتي مكنتها من تحقيق بقائها في هذا المستوى بصفة رسمية بعد موسم شاق جدا.

اختلفت أراء المحبين فيما يخص المردود المقدم في هذه المواجهة حيث أكد البعض أن التشكيلة كانت قادرة على تحقيق الفوز وبنتيجة عريضة لو لم تدخل في فخ التساهل في بعض فترات اللقاء.

فيما ذهب البعض الآخر إلى تفسير ما جرى لأشبال المدرب بن سليمان بأن الضغط الشديد و محاولة إرضاء أنصارهم في المباراة الأخيرة بملعب سعيد عمارة وضرورة تحقيق نتيجة إيجابية كان وراء تذبذب الأداء في أغلب فترات المواجهة وخاصة خلال المرحلة الأولى من اللقاء.

ولكن رغم هذا وذاك فإن الفريق حقق الأهم واستطاع بفضل تضافر جهود الجميع أن يحقق مبتغى الأنصار في الآونة الأخيرة لأن الهدف المسطر في بداية الموسم كما كان يشاع في تلك الفترة لم يكن تحقيق البقاء وحسب بل التطلع لقطع تأشيرة الصعود إلى المستوى الأول المحترف.

ولقد وقفنا في المواجهة الأخيرة على بروز بعض اللاعبين وكالعادة والذين قدموا ما عليهم طيلة أل 90 دقيقة من اللعب وربما وبصفة كبيرة كانوا وراء التعادل المحقق أمام الفريق الجار غالي معسكر من خلال تدخلاتهم والشجاعة حتى يتفادوا تكرار سيناريو بعض المباريات التي مروا فيها جانبا والتي كلفت الفريق تضييع العديد من النقاط وخاصة بملعب سعيد عمارة بسعيدة .

وللتذكير فقط فإن فريق غالي معسكر الذي ضمن رسميا هو الآخر بقائه في هذا المستوى بظهوره المتذبذب في بطولة هذا الموسم .

التشكيلة ضيعت تحقيق نتيجة عريضة في المرحلة الثانية

وقد ظهرت تشكيلة المولودية بوجهين مختلفين في هذه المباراة ، حيث قدم رفاق المدافع بوعنان أداء متذبذبا في الشطر الأول من هذه المواجهة حيث كانت المبادرة من لاعبي الفريق الضيف غالي معسكر وخاصة عن طريق اللاعب قيبوعة الذي مول زملائه بكرات جميلة لو استغلت بالصورة الصحيحة لتحولت إلى أهداف في هذه المرحلة وكان مسجل الهدف الوحيد لفريق غالي معسكر.

المولودية في هذا الشوط اكتفت في أغلب أطواره بتسيير هذه المرحلة وعدم استقبال أهداف قد تصعب من مأموريتها .

فيما كان الشوط الثاني لصالح المحليين بعد تمكن زملاء الهداف بارود من الوصول إلى شباك المنافس والتي قضت بشكل كبير على أحلام لاعبي الفريق الزائر في تحقيق ما كانوا يرجونه من هذا اللقاء وهو العودة بثلاث نقاط.

وكان بمقدور لاعبي المولودية تسجيل أهداف أخرى وخاصة في النصف الثاني من الشوط الثاني إلا أن التسرع ونقص التركيز ساهم إلى حد بعيد في تضييع عدة فرص سانحة للتسجيل عن طريق عميور وزملائه رغم تواجدهم في وضعيات سانحة للتسجيل ،.

معطى عاد بقوة في الآونة الأخيرة وسجل تواجده باستمرار

لقي الأداء الذي قدمه متوسط الميدان الدفاعي معطى بوزيان استحسانا كبيرا لدى المدرب بن سليمان و الأنصار ،إذ قدم ابن المدرسة السعيدية  أفضل مردود له منذ عودته الأخيرة إلى التشكيلة الأساسية.

حيث برز وفرض وجوده في الملعب إلى جانب البعض من لاعبي الفريق ، و في المنصب الذي شارك فيه اللاعب فلقد كان الوحيد الذي لا يقلق كثيرا في وسط الميدان ،إضافة إلى رجوعه كثيرا إلى الخلف لمساعدة زملائه.

ويعلق الأنصار كثيرا على تألق اللاعب في الموسم المقبل إن تم الاحتفاظ به من جهة أو إبداء رغبته الجادة في البقاء ضمن التركيبة البشرية من جهة أخرى ،خاصة و أنه أظهر مؤشرات جيدة في اللقاءات السابقة التي شارك فيها أساسيا وكذلك اجتهاده التام في تدريبات النادي.

و لقد ظهر جليا بان اللاعب كان يحتاج إلى فرص كثيرة للمشاركة حتى يتمكن من إظهار جميع قدراته ومؤهلاته التي عرف بها من قبل  .

أظهر انسجاما كبيرا مع زميله بن ويس

كما وقف الجميع في المباراة الماضية والتي تم فيها الارتقاء في جدول الترتيب الانسجام الكبير الذي ظهر بين اللاعب معطى وزميله بن ويس  الذي يتمتع بخبرة أكبر من الأول.

حيث أديا مباراة في المستوى إلى جانب بعضهما البعض وتمكنا من التنويع في الأدوار فوق أرضية ميدان سعيد عمارة ،فتارة نشهد تقدم واندفاع بن ويس أسامة ناحية الأمام لمساعدة لاعبي الخط الأمامي فيما يتكفل زميله بتغطية المنطقة والعكس صحيح في حالة تقدم معطى.

وبهذه المهمة التي عكف على تقديمها الثنائي فيمكن الجزم على أن المدرب بن سليمان لم تتح له الوصفة وفرصة إشراك اللاعبين إلا في الدقائق الأخيرة من البطولة وهذا لعدة اعتبارات منها الإصابات التي أبعدت معطى كذلك عن الميادين لفترة لا باس بها   .

مجدوب و بوعنان  كانا الأفضل في التشكيلة

المتتبع لمجريات اللقاء الماضي والأخير بملعب سعيد عمارة لاحظ أن لاعبي المحور الدفاعي مجدوب إلياس و بوعنان عبد الإله أديا مواجهة في القمة ،وكانا الأبرز في هذا اللقاء رفقة اللاعب بن ويس كما ذكرنا الذي يؤكد قيمته الفنية من لقاء لآخر.

هذا وقد كان المدافع مجدوب بمثابة الحصن المنيع في إفشال كل مخططات الفريق الزائر الذي أتيحت له أكثر من فرصة للتهديف وخاصة في النصف الأول من الشوط الأول للمقابلة ،ولكن وجود هؤلاء اللاعبين لم يمكن أشبال المدرب يسعد من تجسيد فرصهم كما ينبغي.

فيما تبقى جاهزية المدافع المحوري الآخر بوعنان تصنع الحدث من مواجهة لأخرى لما يقوم به هذا الأخير في تغطية الخط الخلفي بكل ذكاء وأناقة .

بارود ساعد زملائه كثيرا وكان الهداف

والشيء الأكيد و المؤكد هو أن لاعب الرواق الأيسر بارود محمد الأمين يمتاز بمستوى جيد سواء من الناحية الفنية أو البدنية وهذا ما أظهرته كل المواجهات الماضية تقريبا التي شارك فيها كأساسي ضمن التركيب المثالي.

ورغم أنه يحبذ النشاط كثيرا في القاطرة الأمامية ويحبذ اللعب خلف المهاجمين كثيرا إلا أنه ساهم بالشكل المقبول في مساعدة زملائه في الخط الخلفي والأمامي كذلك وإلا كيف نفسر تسجيله لهدف التعادل في هذه المواجهة وهو في الأصل لاعب رواق وليس مهاجم صريح.

حيث لاحظنا انضباط اللاعب من ناحية هذا الجانب واستطاع إكمال المواجهة نتيجة الرغبة التي يمتلكها والشجاعة التي يتميز بها اللاعب حيث كان يرغب في تسجيل المزيد من الأهداف من خلال ضغطه المستمر على دفاع فريق غالي معسكر .

اللاعبون الشبان كانوا في مستوى الحدث

نقطة أخرى جلبت اهتمام المتتبعين في اللقاءات الأخيرة وخاصة في مواجهة غالي معسكر الماضية وهي حضور عنصر الشباب فوق أرضية الميدان.

فبالإضافة إلى اللاعب بارود الذي يشارك منذ فترة طويلة نوعا ما ضمن التشكيل المثالي فلقد ظهرت أسماء أخرى في صورة المهاجم الشاب حمري الذي لم يستقر إلى حد الآن على مستوى ثابت بسبب مشاركاته المتباينة.

كما سجل في الآونة الأخيرة كل من متوسط الميدان الهجومي بوزيان الذي كان وراء لقطات جميلة صفق لها الجمهور واللاعب بوبكري متوسط الميدان الهجومي حضورهما وقدما ما كان مطلوبا منهما.

ويبقى العمل الكبير حاليا من اختصاص إدارة النادي المطالبة بالمحافظة على شبان النادي تحضيرا للموسم المقبل إن شاء الله .

عبدلي . م