انتكاسة مفاجئة لبلغالي تربك حسابات بيتكـــوفيــتش وفيــــرونا

rb-850x560
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

لم يكن المشهد يحتاج إلى إعادة بطيئة حتى يفهم الجميع أن شيئًا غير طبيعي قد حدث. بعد عشرين دقيقة فقط من عودته المنتظرة إلى أجواء المنافسة، سقط رفيق بلغالي أرضًا دون احتكاك يُذكر، في لقطة اختزلت فرحة العودة إلى قلق مفتوح على كل الاحتمالات.

المدافع الجزائري الشاب كان قد استعاد مكانه أخيرًا مع هيلاس فيرونا، بعد غياب دام قرابة شهرين بسبب إصابة في الكاحل تزامنت مع مشاركته الدولية. الجماهير التي انتظرت ظهوره مجددًا في الدوري الإيطالي اعتبرت المباراة أمام بارما بداية صفحة جديدة، لكن الدقائق الأولى حملت سيناريو مغايرًا تمامًا.

بلغالي، البالغ من العمر 23 عامًا، لم يكن مجرد لاعب عائد من إصابة، بل أحد الأسماء التي عُلّقت عليها آمال كبيرة بعد بروزه مع المنتخب الجزائري في كأس أمم أفريقيا 2025. أداءه اللافت هناك أعاد النقاش حول أزمة الظهير الأيمن في “الخضر”، ومنح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش هامشًا من التفاؤل بإيجاد حل مستدام لمعضلة استمرت سنوات.

غير أن السقوط المفاجئ أعاد إلى الأذهان سيناريوهات مؤلمة عاشها نجوم آخرون. فالمخاوف تتزايد من أن تتحول الإصابة العضلية المحتملة إلى بداية مسلسل انتكاسات شبيه بما حدث مع إسماعيل بن ناصر أو يوسف عطال، حيث تداخلت العودة المتسرعة مع تكرار الغياب، وأثّرت على الاستقرار الفني للمنتخب.

التقارير الأولية القادمة من إيطاليا تشير إلى احتمال وجود انتكاسة، سواء على مستوى الكاحل الذي لم يتعافَ بالكامل أو بسبب حمل عضلي زائد بعد فترة التوقف الطويلة. الطاقم الطبي لفيرونا فضّل عدم المجازفة، فتم استبداله سريعًا، بينما بدا اللاعب متأثرًا نفسيًا قبل أن يكون متألمًا بدنيًا.

على مستوى النادي، تأتي هذه التطورات في توقيت حساس. فيرونا يخوض صراعًا معقدًا لتفادي مناطق الخطر في جدول الترتيب، وكان يُعوَّل على عودة بلغالي لإضافة صلابة دفاعية وخيارات تكتيكية على الرواق الأيمن. أما على مستوى المنتخب، فإن معسكر مارس المقبل يقترب، وكل يوم غياب جديد يفتح باب التكهنات بشأن جاهزيته.

اللافت أن مسار بلغالي في الأشهر الأخيرة يعكس التحول السريع في كرة القدم الحديثة؛ من لاعب صاعد يفرض نفسه في بطولة قارية، إلى عنصر أساسي في نادٍ إيطالي، ثم إلى ملف طبي مفتوح ينتظر التشخيص النهائي. وبين الطموح الشخصي وضغط التنافس، تبقى إدارة الأحمال البدنية والتعافي الكامل العامل الحاسم في تحديد مستقبله القريب.

حتى صدور البيان الطبي الرسمي، سيظل السؤال معلقًا: هل هي عثرة عابرة في طريق نجم واعد، أم بداية مرحلة تتطلب صبرًا أطول مما كان متوقعًا؟ الأيام القليلة المقبلة وحدها ستحمل الإجابة، لكن المؤكد أن الجماهير الجزائرية تحبس أنفاسها، آملة أن لا يتحول مشهد الدقيقة العشرين إلى ذكرى مؤلمة أخرى في سجل الإصابات.