آيت نوري يشعل الجدل في إنجلترا

628389861_915210271055189_8552346768048420400_n
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

واصل الدولي الجزائري آيت نوري تقديم عروض قوية، وكان من أبرز لاعبي مانشستر سيتي في قمة الجولة أمام ليفربول خارج الديار، حيث لعب اللقاء كاملًا وظهر بثبات كبير دفاعيًا وانضباط تكتيكي عالي، إلى جانب مساهماته الهجومية التي أربكت دفاع “الريدز”. ونجح آيت نوري في الحدّ من خطورة محمد صلاح، الذي وجد صعوبة واضحة في تجاوز الظهير الجزائري، ما اضطره في عدة لقطات إلى الابتعاد عن المواجهات المباشرة.

وشهدت المباراة إثارة كبيرة في دقائقها الأخيرة، بعدما قلب مانشستر سيتي الطاولة على ليفربول وسجل هدفين حاسمين عن طريق بيرناردو سيلفا وإيرلينغ هالاند من ركلة جزاء، ليخرج رفقاء آيت نوري بانتصار ثمين. وكاد اللاعب الجزائري أن يضع بصمته بهدف ثالث في الثواني الأخيرة، عندما انطلق من وسط الميدان وواجه الحارس أليسون، غير أن الأخير أنقذ الموقف في لقطة حبست الأنفاس.

ونال آيت نوري تنقيط 7.1 بعد أدائه الكامل، وهو من بين الأعلى في اللقاء، متفوقًا على جميع لاعبي ليفربول، وضمن قائمة الأفضل في فريقه إلى جانب هالاند وبيرناردو سيلفا ورودري والحارس دوناروما، ليؤكد أحقيته بمكانه في التشكيلة الأساسية خلال الفترة المقبلة.

ويتميّز آيت نوري بشخصية قوية وثقة كبيرة في النفس، حيث يلعب دون تردد أو ضغط، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستواه من مباراة إلى أخرى. وبعمر 24 سنة، لا يزال اللاعب يملك هامش تطور واسع، خاصة في ظل المنافسة القوية التي يخوضها مانشستر سيتي على جبهات عدة، سواء في الدوري الإنجليزي أو المسابقات المحلية والأوروبية.

ويطرح هذا التألق تساؤلات داخل المنتخب الإنجليزي، بعدما أصبح استمرار آيت نوري في التشكيلة الأساسية يعني تقلص دقائق اللعب للاعب الإنجليزي الشاب ماكس أليني، أحد الأسماء المرشحة لدعم “الأسود الثلاثة” في الاستحقاقات القادمة، وهو ما قد يضع الجهاز الفني أمام معادلة معقدة في المرحلة المقبلة.

في ظل هذا النسق التصاعدي، يبدو واضحًا أن ريان آيت نوري لم يعد مجرد لاعب يبحث عن تثبيت أقدامه، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في فريق ينافس على أعلى المستويات. حضوره في المواعيد الكبيرة، وثباته أمام نجوم الصف الأول، يجعلان منه أحد أبرز الأسماء الجزائرية في الملاعب الأوروبية حاليًا، ولاعبًا يفرض نفسه بالعمل والأداء لا بالضجيج. ومع استمرار هذا التألق، فإن آيت نوري يقترب أكثر من ترسيخ مكانته كلاعب مواعيد كبرى، ويؤكد أن قصته مع القمة ما تزال في بدايتها فقط.