سالمي يودّع شباب بلوزداد بعد 9 سنوات من الوفاء

حسين سالمي
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

بعد مشوار طويل امتد لتسع سنوات، أعلن نادي شباب بلوزداد رسميًا رحيل لاعبه الخلوق والمنضبط حسين سالمي، ليُسدل الستار على واحدة من أبرز قصص الوفاء في كرة القدم الجزائرية الحديثة.

مسيرة حافلة بالألقاب

التحق سالمي بالنادي العاصمي صيف 2017 قادمًا من شباب باتنة، ليصبح أحد أعمدة الفريق خلال فترة مليئة بالتحولات. لعب 167 مباراة، سجل 7 أهداف، وتُوّج بسبعة ألقاب كاملة: أربع بطولات متتالية، كأس الجزائر مرتين، وكأس سوبر واحدة. أرقام جعلت منه أحد أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ النادي، بل إن حصيلته تفوق ما حققته بعض الأندية الجزائرية مجتمعة في نفس الفترة.

مثال للاحتراف والانضباط

لم يكن سالمي اللاعب الذي يخطف الأضواء بمهارات خارقة أو أرقام فردية مذهلة، لكنه كان نموذجًا للاحترافية والالتزام. لم يعرف عنه أي مشاكل انضباطية أو تصريحات مثيرة، بل ظل وفيًا للنادي في أصعب الفترات، مقدّمًا كل ما يملك فوق أرضية الميدان. كان حاضرًا في كل الظروف، سواء مع المدربين المحليين أو الأجانب، وأثبت أنه لاعب جماعي يضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.

ثناء كبير من الانصار بما قدمه سالمي

رحيل سالمي أثار موجة من الامتنان بين أنصار الشباب الكبير، الذين عبروا عن تقديرهم عبر رسائل مؤثرة: “شكرا على كل شيء، كنت رجلة معانا، وليد فاميليا، فرحنا ونلنا الألقاب معك، وستبقى ذكرى جميلة في تاريخ النادي.”

الجماهير رأت فيه رمزًا للوفاء والرجولة، خاصة أنه بقي حينما رحل كثيرون، وظل وفيًا للشباب في أصعب المراحل التي مر بها النادي.

نهاية قصة وبداية أخرى

رحيل حسين سالمي يُسجل نهاية قصة وفاء نادرة في كرة القدم الجزائرية، لكنه يفتح أيضًا صفحة جديدة في مشواره الكروي، حيث يملك عدة عروض سيختار من بينها الأفضل لمواصلة مسيرته. ورغم أن الطريقة التي خرج بها أثارت بعض التحفظات، إلا أن التاريخ سيذكره كأحد أكثر اللاعبين التزامًا ووفاءً في جيل كامل.

حاجة الكرة الجزائرية للاعبين من طراز سالمي

في زمن أصبحت فيه الاحترافية مرتبطة بالانتقالات السريعة والبحث عن الشهرة، تبرز تجربة سالمي كدرس مهم للكرة الجزائرية. فالفرق بحاجة إلى لاعبين يجسدون قيم الانضباط والوفاء، ويمنحون الاستقرار للمجموعة فنجاح شباب بلوزداد في السنوات الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل ساهم فيه لاعبون مثل سالمي الذين حافظوا على روح الفريق وأعطوا مثالًا يُحتذى به للأجيال القادمة.