باشر ترجي مستغانم تحضيراته تحسبا لمواجهة الجولة السادسة عشرة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى موبيليس، والتي يستهل فيها مرحلة الإياب باستضافة أولمبيك أقبو يوم الجمعة 23 جانفي الجاري بملعب بلحميتي العربي بسيدي علي على توقيت الساعة الثالثة ، في مباراة تكتسي طابعا مصيريا بالنظر إلى وضعية الفريقين المتناقضة في سلم الترتيب.
حصيلة الذهاب أرقام مقلقة وأداء بلا هوية
أنهى ترجي مستغانم مرحلة الذهاب في المركز ما قبل الأخير برصيد 9 نقاط فقط من أصل 45 ممكنة، وهي حصيلة ضعيفة بكل المقاييس، تحققت من فوزين فقط ثلاثة تعادلات، عشر هزائم الأكثر إثارة للقلق هو سلسلة تسع جولات متتالية دون فوز في نهاية مرحلة الذهاب، ما يعكس أزمة حقيقية بكل المقاييس ،
الهزيمة في الجولة الأخيرة أمام مولودية البيض كانت قاسية من حيث التوقيت والمعنويات، خاصة وأن المنافس حقق أول فوز له هذا الموسم على حساب الترجي، مقلصا الفارق إلى ثلاث نقاط فقط، ما أدخل الفريق في حسابات معقدة ومبكرة للبقاء.
أخطاء الماضي لم يستوعبها الترجي
ما يزيد من حدة الانتقادات هو أن الترجي لم يستوعب درس الموسم الماضي حين نجا من السقوط في آخر جولة أمام بارادو بالعاصمة. كان من المنتظر أن يستثمر النادي تلك التجربة المؤلمة في بناء فريق أكثر توازنا واستقرارا هذا الموسم، إلا أن الواقع جاء عكس التوقعات ، غياب التخطيط بعيد المدى، والتغييرات المتكررة، إضافة إلى الضغط الجماهيري والنفسي، جعلت الفريق يدخل دوامة من الشك وفقدان الثقة، وهو ما انعكس مباشرة على النتائج.
خسارتان عقدتا حسابات البقاء
الهزيمتان داخل الديار أمام، نجم بن عكنون ،
مولودية البيض ، كانتا بمثابة نقطة التحول السلبية في موسم الترجي، خاصة أن اللعب داخل القواعد كان دائما أحد أسلحة الفريق هاتان الخسارتان عمقتا الأزمة وجعلتا مسألة البقاء أكثر تعقيدا ، خصوصا مع اتساع النقاط بين فرق أسفل الترتيب. كما أن إقصاء في منافسة الكأس أثر اكثر على المعنويات
أقبو منافس عنيد في توقيت حساس
يدخل أولمبيك أقبو المواجهة وهو في المركز الرابع، بعد مرحلة ذهاب إيجابية جدا، أظهر خلالها الفريق انضباطا تكتيكيا عاليا
فعالية خارج الديار ، قدرة على تصحيح الأخطاء مقارنة بالمواسم السابقة
أقبو لم يعد ذلك الفريق السهل، بل أصبح منافسا مباشراو على المراكز الأولى، ما يجعل مهمة الترجي غاية في الصعوبة، خاصة أن المباراة الأولى في الإياب غالبا ما تكون مفصلية نفسيا.
مرحلة الإياب لا مجال فيها للخطأ
مرحلة العودة بالنسبة لترجي مستغانم هي بطولة مصغرة للبقاء، حيث لم يعد مقبولا
إضاعة النقاط داخل الديار ، أي تعثر في مباراة أقبو، خاصة الخسارة سيعني عمليا دخول الفريق في نفق مظلم، لأن الفارق مع بقية المنافسين سيتسع، والضغط سيتضاعف في الجولات القادمة. مفاتيح الإنقاذ
إذا أراد الترجي الحفاظ على حظوظه في البقاء، فإن عليه تحقيق نتيجة إيجابية أمام أقبو ، ترجي مستغانم يقف اليوم أمام امتحان حقيقي، ليس فقط من الناحية الفنية، بل الذهنية أيضا. مباراة أقبو قد تكون نقطة انطلاق جديدة نحو تصحيح المسار، أو بداية النهاية المبكرة في سباق البقاء. في مثل هذه الظروف، لا تلعب الأسماء ولا المراكز، بل تلعب الإرادة، التركيز، والجرأة.
الجمعة القادمة ليست مجرد مباراة إنها 90 دقيقة قد ترسم مصير موسم كامل.
ح.رضوان
Post Views: 53

