ساديو ماني… إنه قائد اختارته أفريقيا… فاختار المجد

1345758.jpeg
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

لم يكن تتويج ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا 2025 مجرد مكافأة فردية، بل كان اعترافًا قارّيًا بقائد حمل منتخب السنغال على كتفيه، وسار به بثبات وسط العواصف حتى اعتلاء عرش أفريقيا.

نجم “أسود التيرانغا” بصم على بطولة استثنائية، لم يكن فيها الأعلى صوتًا، لكنه كان الأثقل أثرًا. حضوره داخل الملعب تجاوز حدود المهارة، ليصل إلى القيادة، والهدوء، وحسم اللحظات التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.

وفي المباراة النهائية، ظهر ماني بصورة القائد الحقيقي. مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية، مشحونة بالتوتر والجدل والإثارة، لكن خبرة نجم السنغال كانت حاسمة في ترجيح كفة فريقه. لم يسجل الهدف، لكنه مهّد له، وحمى فريقه من الانزلاق في فخ العصبية، حتى جاء هدف غايي ليعلن تتويجًا مستحقًا.

النهائي حمل طابعًا دراماتيكيًا خاصًا، إلا أن ماني ظل نقطة الاتزان في كتيبة بابي ثياو، موجّهًا، محفزًا، ومسيطرًا على إيقاع اللحظات الصعبة، مؤكّدًا أن القائد لا يُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بقدرته على قيادة الرجال في أقسى الظروف.

طوال البطولة، قدّم لاعب النصر السعودي مستويات ثابتة ومؤثرة، قاد فيها السنغال خطوة بخطوة نحو اللقب، مؤكّدًا مرة أخرى مكانته كأحد أعمدة الكرة الإفريقية الحديثة، واسم لا يغيب عن المواعيد الكبرى.

وبهذا التتويج، يضيف ساديو ماني جائزة فردية جديدة إلى سجله الحافل، ويُتوّج مجهودًا جماعيًا قاد السنغال لحصد لقبها القاري الثاني بعد تتويج 2021، في مسار يعكس استمرارية منتخب ناضج يعرف طريق المجد.

ساديو ماني لم يفز بجائزة أفضل لاعب فقط، بل ثبّت اسمه من جديد في سجل العظماء، لاعب يكتب تاريخه بهدوء، ويترك بصمته بثقل الإنجاز.
إنه قائد اختارته أفريقيا… فاختار المجد.