في إنجاز يُحسب للمدرسة وللولاية، حقق أصاغر مدرسة لهزيل عمر من ولاية جيجل المركز الثاني في كأس الجزائر للمدارس 2025، بعد مشوار مميز توّجوه بالوصول إلى المباراة النهائية التي جرت اليوم على أرضية ملعب زبابة، حيث واجهوا مدرسة بودير مصطفى بتاخمارت من ولاية تيارت، التي ظفرت باللقب بعد مباراة قوية.
ورغم خسارة النهائي، إلا أن براعم لهزيل عمر أبانوا عن مستوى فني وبدني راقٍ، وروح جماعية عالية، جعلت منهم محط إشادة كل من تابع البطولة. فقد خاضوا المنافسة بثقة، وتجاوزوا محطات صعبة، ليصلوا إلى النهائي عن جدارة، في أول مشاركة لهم على المستوى الوطني.
جيل واعد… يستحق الرعاية
هذا الإنجاز لا يُقاس فقط بنتيجة مباراة، بل يُعد مؤشرًا واضحًا على وجود خامات كروية واعدة في المدارس الجيجلية، تحتاج فقط إلى من يرافقها ويؤمن بها. فهؤلاء التلاميذ، الذين لم يتجاوزوا بعد عتبة الطفولة، أظهروا نضجًا تكتيكيًا وشغفًا كبيرًا باللعبة، ما يجعلهم مشروع نجوم في المستقبل القريب.
المدرسة… حاضنة المواهب الأولى
مدرسة لهزيل عمر أثبتت أن المؤسسة التربوية يمكن أن تكون منبعًا حقيقيًا للمواهب، إذا ما توفرت الإرادة والبيئة المناسبة. فالجمع بين التحصيل العلمي والتكوين الرياضي ليس ترفًا، بل ضرورة لبناء جيل متوازن، يحمل القلم والكرة معًا.
رسالة إلى المسؤولين
إن ما حققه براعم لهزيل عمر هو دعوة صريحة للجهات التربوية والرياضية في الولاية، من أجل الاستثمار في الرياضة المدرسية، وتوفير الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات التي تُثبت قدرتها على التكوين والتأطير. فالمواهب موجودة، لكنها تحتاج إلى من يكتشفها ويصقلها.
دبيب آدم… قفاز من ذهب في أول نسخة من كأس الجزائر المدرسية
في أول طبعة من كأس الجزائر للمدارس 2025، سطع نجم التلميذ دبيب آدم، حارس مرمى مدرسة لهزيل عمر بولاية جيجل، بعد أن نال عن جدارة واستحقاق جائزة أفضل حارس مرمى في البطولة، التي احتضن ملعب زبابة أطوارها النهائية.
ابن مدينة جيجل، المولود سنة 2015، أبان عن موهبة فذة بين الخشبات الثلاث، حيث قدّم أداءً لافتًا طيلة مشوار فريقه في البطولة، وكان أحد أبرز أسباب بلوغ المدرسة المباراة النهائية، التي جمعتهم بمدرسة بودير مصطفى بتاخمارت من ولاية تيارت، وانتهت بفوز هذه الأخيرة وتتويجها باللقب ورغم خسارة النهائي، إلا أن التتويج الفردي لدبيب آدم أعاد الأمل في مستقبل مشرق لحراس المرمى في الولاية، وأكد أن التكوين المدرسي قادر على إنجاب مواهب حقيقية، إذا ما حظيت بالرعاية والمتابعة.

