عقب التأهل المثير لاتحاد الفوبور إلى الدور 16 من كأس الجمهورية، كان لنا لقاء خاص مع نجم المباراة بلا منازع، سيف الدين بونعاس، الذي وقّع على ثلاثية تاريخية أعادت فريقه من بعيد أمام أمل متليلي الشعانبة.
في حديثه لجريدة 90 دقيقة، عبّر بونعاس عن فخره بما تحقق، مؤكدًا أن الروح الجماعية والإيمان بالعودة كانا مفتاح الانتصار، وأن ما حدث في ملعب الشهيد بن عبد المالك رمضان لم يكن مجرد فوز، بل درس في الإصرار والانتماء.
بونعاس عن سيناريو المباراة:
“كنا متأخرين بهدفين، لكن لم نفقد الأمل. تحدثنا داخل الميدان، وقلنا لبعضنا البعض: ما زال الوقت، وما زالت لدينا القدرة على العودة. الحمد لله، سجلنا هدفًا أول ثم الثاني، وفي الأشواط الإضافية لعبنا بثقة أكبر. لم يكن الأمر سهلًا، لكننا آمنا بأنفسنا، ورفضنا الخروج من الباب الضيق في لحظات مثل هذه، لا تلعب فقط برجليك، بل بقلبك. كل دقيقة كانت معركة، وكل كرة كانت فرصة للحياة من جديد.”
عن تسجيله “هاتريك” وتألقه الفردي:
“أنا سعيد بالأهداف، لكن الأهم هو تأهل الفريق. هذه الكأس لا تعترف بالأسماء، بل بالروح والانضباط. كل زملائي كانوا رجالًا فوق الميدان، وكل هدف سجلته كان ثمرة مجهود جماعي. تمريرة، افتكاك، تغطية، كلها تفاصيل صنعت الفارق. أنا فقط كنت في المكان المناسب، في الوقت المناسب “وتابع: “أشعر أنني في أفضل حالاتي، لكن لا شيء يتحقق دون المجموعة. نحن نكمل بعضنا البعض، وهذا سر قوتنا.”
بونعاس وجه رسالة لأنصار الإتحاد قدم فيها شكره لهم على دعمهم للفريق في كل مرة : “أشكر جمهور الفوبور من القلب. دعمهم لم يتوقف حتى ونحن متأخرون، وهذا ما منحنا دفعة قوية. الهتافات، التصفيقات، وحتى الصمت في لحظات الترقب… كلها كانت وقودًا لنا. نعدهم بأننا سنواصل القتال في الدور المقبل، وسنلعب أمام بارادو بنفس الروح والعزيمة. هذه الكأس حلم جماعي، وسنقاتل من أجله معًا.”
عن مواجهة نادي بارادو في الدور 16:
“نعرف أن بارادو فريق قوي ومنظم، يملك لاعبين شبان مميزين ومدرسة كروية محترمة. لكننا نحب التحديات، ونؤمن أن لا مستحيل في كرة القدم. سنحضر جيدًا، وسنلعب دون عقد، لأننا نؤمن بأن الكأس لا تُمنح للأسماء، بل تُنتزع في الميدان، بالعرق والنية والروح.”

