في زمن تتسارع فيه التحديات وتزداد فيه الحاجة إلى أصوات شبابية قادرة على صناعة الأمل، تبرز من ولاية جيجل قصة مختلفة… قصة شابة كسرت الحواجز، وواجهت العوائق بعزيمة لا تلين، لتصنع من تجربتها الشخصية مشروعًا إنسانيًا يفتح أبواب الحياة أمام ذوي الهمم. إنها سعاد بومهن، القائدة الشابة التي اختارت أن تجعل من التكنولوجيا جسرًا يربط الفئات المهمشة بالمجتمع، عبر ابتكارها المميز Smart Help DZ.
سعاد بومهن نموذج حيّ على أن الإرادة قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات، وأن القيادة الحقيقية تبدأ من الإيمان بالذات وتنتهي بخدمة الآخرين.
إنها قصة عن الإصرار، عن شابة من ذوي الهمم لم تستسلم لواقعها و جعلت من تجربتها الشخصية منطلقًا لمشروع وطني يفتح أبواب الأمل أمام فئة طالما عانت من التهميش .
Smart Help DZ… ابتكار جزائري يفتح أبواب الحياة أمام ذو الهمم
القائدة الشابة سعاد بومهن اختارت أن تتحدى العوائق لتصنع مشروعًا إنسانيًا مبتكرًا: Smart Help DZ، وهو محرك مساعد لذوي الإعاقة يهدف إلى تسهيل حياتهم اليومية ودمجهم في المجتمع عبر التكنولوجيا المشروع أكثر من مجرد تطبيق فهو رؤية متكاملة تسعى إلى إعادة الاعتبار لهذه الفئة ومنحها أدوات عملية للاندماج.
“النزاهة والصدق أساس القيادة”… فلسفة سعاد بومهن في خدمة المجتمع
تؤمن سعاد أن القيادة ليست منصبًا أو لقبًا، بل مسؤولية ورسالة. تقول: “النزاهة والصدق هما أهم مبدأ في القيادة الشبابية، لأنهما أساس بناء الثقة مع المجتمع” هذه الفلسفة جعلتها أكثر التزامًا بمشروعها، وأكثر إصرارًا على أن يكون صوتها صادقًا وفعّالًا في خدمة الآخرين.
من الفكرة إلى التطبيق… رحلة مشروع Smart Help DZ
بدأت الفكرة من تجربة شخصية ومعايشة يومية لمعاناة ذوي الإعاقة في التنقل وممارسة حياتهم الطبيعية أرادت سعاد أن تحوّل هذه المعاناة إلى فرصة، فابتكرت مشروعًا يربط التكنولوجيا بالإنسانية. تقول: “التغيير يبدأ من المبادرات المحلية، ثم يكبر ليصنع أثرًا وطنيًا.” المشروع يطمح لأن يكون منصة وطنية تُسهم في تغيير نظرة المجتمع لهذه الفئة، وتمنحهم استقلالية أكبر في حياتهم اليومية.
الورشات التدريبية… نقطة تحول في مسار القيادة
تصف سعاد الورشات التي شاركت فيها ضمن برنامج DZ Young Leaderz بأنها كانت نقطة تحول حقيقية، حيث استفادت من خبرات المدربين والقادة الشباب، مما رفع مستوى وعيها وحسها القيادي تضيف: “الورشات جعلتني أرى القيادة من زوايا متعددة وأكثر واقعية، وأعطتني أدوات عملية لتطوير مشروعي.” هذه التجربة مساحة لاكتشاف الذات وتطوير القدرات.
اختلافات الولايات… لكن الطموح يوحّد الشباب الجزائري
ترى سعاد أن اختلاف البيئة والأفكار بين الولايات ينعكس على طريقة خوض التجربة، لكن النتيجة غالبًا متشابهة: الطموح والإصرار. تقول: “هذا التنوع يثري التجربة ويمنحها قيمة أكبر، لأنه يكشف أن الشباب الجزائري رغم اختلاف ظروفه، يحمل نفس الرغبة في النجاح وخدمة المجتمع.” هذا الإدراك جعلها أكثر إيمانًا بأن العمل الجماعي هو الطريق الأمثل للتغيير.
بين الطموح وخدمة المجتمع… معادلة النجاح الحقيقي
تؤكد سعاد أن النجاح الفردي لا قيمة له إذا لم يكن له أثر إيجابي على المجتمع. تقول: “الاستمرارية والإيمان بالنفس هما الطريق لتحقيق التوازن بين الطموح الشخصي وخدمة المجتمع. النجاح الحقيقي هو الذي ينعكس على الآخرين.” وهي ترى أن القائد الحقيقي هو من يربط طموحه برسالة جماعية تخدم الناس.
رسالة إلى الشباب: لا تنتظروا الفرص، اصنعوها بأنفسكم
تختم سعاد رسالتها للشباب الجزائري بقولها: “أي شاب يستطيع أن يكون فعالًا، يستطيع أن يصنع من نفسه قائدًا. لا تنتظروا الفرص، بل اصنعوها بأنفسكم. بلادنا تحتاج طاقاتكم، وبكم يمكن أن نبني مستقبلًا أفضل.” كلماتها تحمل دعوة صريحة للشباب كي يتحركوا ويؤمنوا بقدرتهم على التغيير.

