يعيش وداد مستغانم فترة انتقالية قد تكون حاسمة في رسم مستقبل الفريق هذه المرحلة تتزامن مع فراغ إداري في توقيت حساس يسبق انطلاق الموسم الجديد ففي مثل هذه الظروف لا يتوقف تأثير الأزمة عند حدود التسيير الإداري، بل يمتد إلى الجانب الفني والاستقرار المالي.
وحتى نفسية الأنصار الذين يترقبون بقلق أي بارقة أمل تعيد الطمأنينة إلى محيط الفريق و عليه نادي وداد مستغانم ليس بمنأى عن هذه المعادلة إذ يجد نفسه اليوم أمام مرحلة دقيقة بعد استقالة الرئيس السابق العربي بن حجار مختار وأعضاء مكتبه المسير في وقت تتسارع فيه تحضيرات الأندية المنافسة استعدادا للموسم المقبل بينما الوام ببحث عن من يتولى قيادة النادي
ولمعرفة إن كانت هناك معطيات جديدة ربطنا اتصال برئيس لجنة جمع الترشيحات لرئاسة وداد مستغانم خالد خضرة أكد أن اللجنة المشرفة وبعد مرور عشرة أيام كاملة على انعقاد الجمعية العامة التي شهدت استقالة الرئيس السابق العربي بن حجار مختار ومكتبه المسير لم تستقبل إلى حد الساعة أي ملف رسمي للترشح لرئاسة.
خاصة أن الفترة الحالية تعتبر من أهم المحطات التي تُبنى عليها ملامح الموسم الجديد سواء من خلال تعيين الطاقم الفني أو انتداب اللاعبين أو تسوية الملفات المالية والإدارية وهي ملفات لا تحتمل المزيد من التأجيل.
كما أكد لنا خالد خضرة أن لجنة جمع الترشيحات تنتظر بفارغ الصبر تقدم شخصية قادرة على تحمل مسؤولية قيادة الفريق وإخراج النادي من هذا الوضع الاستثنائي حفاظا على استقرار الفريق ومكانته الرياضية.
و يبقى الغموض سيد الموقف حيث لم تظهر إلى غاية الآن أي مؤشرات توحي بهوية الرئيس المقبل وهو ما جعل جماهير الوداد تعيش حالة من الترقب والقلق وسط مخاوف من أن ينعكس استمرار الفراغ الإداري سلبا على التحضيرات الخاصة بالموسم القادم.
ويجمع المتابعون على أن عامل الوقت أصبح يشكل ضغطا حقيقيا على النادي لأن كل يوم يمر دون إدارة جديدة يعني تأخرا في اتخاذ القرارات المصيرية وهو ما قد يضع الفريق في وضعية صعبة مقارنة ببقية الأندية التي باشرت مبكرا ترتيب أوراقها.
كما أن المسؤولية اليوم لا تقع على عاتق لجنة جمع الترشيحات وحدها بل تشمل أيضا مختلف الفاعلين في محيط النادي من رجال أعمال ومستثمرين وأبناء المدينة والسلطات المحلية من أجل المساهمة في إيجاد حل سريع يضمن استمرارية هذا الصرح الرياضي العريق الذي يمثل أحد أبرز رموز الكرة المستغانمية.
و عليه يبقى وداد مستغانم أمام مفترق طرق فإما أن تشهد الأيام القليلة المقبلة ظهور قيادة جديدة تمتلك مشروعا واضحا يعيد الاستقرار إلى النادي ويباشر التحضير الجاد للموسم الجديد وإما أن يستمر الغموض بما يحمله من انعكاسات قد تزيد من تعقيد وضعية الفريق.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الساعات والأيام المقبلة يبقى أنصار الوام متمسكين بالأمل في أن يسطع هلال الانفراج قريبا وأن تستعيد سفينة الوام ربانها قبل فوات الأوان حتى لا يتحول عامل الوقت إلى أكبر خصم للفريق قبل انطلاق المنافسة الرسمية.

