استهل وداد مستغانم مرحلة العودة بأفضل طريقة ممكنة بعدما افتك أول ثلاث نقاط له في هذه المرحلة على حساب رائد شباب القبة أحد الفرق المنافسة على ورقة الصعود، في لقاء أكد فيه أبناء المدرب عبد النور حميسي علو كعبهم وإصرارهم على عدم تضييع فرصة الاستقبال داخل الديار.
وعرفت المباراة إرادة قوية وعزيمة واضحة من لاعبي الوداد مدعومين بحضور الأنصار، خاصة خلال الشوط الثاني الذي شهد التحول الحقيقي في مجريات اللقاء حين نجح الفريق في قلب الموازين بتسجيل هدفين وقعهما بونكراف طيب وزايدي حمزة، مانحين بذلك فريقهما فوزا ثمينا ومعنويا في آن واحد.
إنتصار أعاد التوازن بعد خيبة الحراش
وجاء هذا الانتصار ليُعيد التوازن بعد الخيبة التي مُني بها الوداد في الجولة الأخيرة من مرحلة الذهاب عقب الخسارة القاسية أمام اتحاد الحراش على نفس الميدان، وهي الهزيمة الثانية للفريق بعد سقوطه سابقا خارج القواعد أمام مولودية سعيدة، حيث كان أي تعثر جديد كفيلا بإدخال النادي في دوامة النتائج السلبية وتعقيد الحسابات في سلم
الترتيب ، وبفضل هذا الفوز ارتقى وداد مستغانم إلى المركز السابع برصيد 23 نقطة، وهو مركز يمنح الفريق أريحية أكبر في تسيير قادم الجولات، ويعزز من حظوظه في تحقيق الهدف المسطر والمتمثل في ضمان البقاء دون عناء.
دفعة معنويا قبل التنقل إلى أدرار
كما يمنح هذا الانتصار دفعة معنوية قوية قبل التنقل المرتقب إلى أدرار لمواجهة الشباب المحلي في الجولة المقبلة حيث يسعى الوداد إلى تأكيد استفاقته ومواصلة النتائج الإيجابية بمعنويات مرتفعة، في ظل وضعية ترتيبية مطمئنة تقرّبه أكثر من تحقيق موسمه بأريحية.
مشاركة بعض المستقدمين الجدد
شهدت مباراة وداد مستغانم أمام رائد القبة لحساب الجولة السادسة عشرة من البطولة أولى مشاركات بعض اللاعبين الجدد الذين تم استقدامهم خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث سجّل الثنائي بن جلول بن عودة وصافي حاج عبد القادر ظهورهما الأول
بألوان الوداد واعتمد المدرب حميسي عبد النور على المهاجم بن جلول بن عودة ضمن التشكيلة الأساسية، مانحا إياه فرصة الظهور منذ البداية في خطوة تعكس الثقة التي يوليها الطاقم الفني للوافد الجديد، رغم حداثة التحاقه بالفريق حيث لعب ما يقارب سبعين دقيقة قبل دخول بن وكراف طيب مكانه
صافي دخل بديلا في الدقائق الأخيرة
من جهته دخل متوسط الميدان صافي حاج عبد القادر بديلا في الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث أشركه المدرب مكان اللاعب حمادي نجيب من أجل تعزيز وسط الميدان والمحافظة على توازن الفريق في الأنفاس الأخيرة من المباراة.
كما تواجد الوافد الجديد الآخر بوخلوة خالد على مقاعد البدلاء، دون أن يتم الاعتماد عليه خلال أطوار اللقاء، في حين لم يكن المستقدم الرابع خلال الميركاتو الشتوي سنوسي فغلول معنيا بالمباراة هذه المرة لأسباب فنية.
وتؤكد هذه المعطيات أن الطاقم الفني يسير بخطوات مدروسة في عملية إدماج اللاعبين الجدد داخل المجموعة، على أمل أن يشكلوا الإضافة المرجوة في قادم الجولات، خاصة مع احتدام المنافسة وارتفاع نسق المباريات في هذه المرحلة من البطولة.
القائد بن دحمان كان الغائب الأكبر عن اللقاء
شهدت المباراة الأخيرة لوداد مستغانم أمام رائد القبة غيابا وُصف بالأبرز تمثل في قائد الفريق وهدافه علي بن دحمان، الذي حُرم من المشاركة بسبب تراكم البطاقات، ليغيب عن الفريق لمباراة
واحدة فقط وفي ظل غياب بن دحمان مُنحت شارة القيادة إلى زميله عابر سيد أحمد مولود، الذي تولى مسؤولية قيادة المجموعة داخل أرضية الميدان، في وقت تابع فيه القائد الغائب أطوار اللقاء من المنصة الشرفية إلى جانب زميله السابق في وداد مستغانم واللاعب الحالي لرائد القبة بلخير سيد أحمد، الذي لم يتماثل بعد للشفاء من الإصابة التي يعاني منها.
سيكون حاضرا في مباراة شباب أدرار
ومن المنتظر أن يسجل بن دحمان عودته رسميا إلى التشكيلة خلال المواجهة المقبلة أمام شباب أدرار لحساب الجولة السابعة عشرة من البطولة وهي عودة يعول عليها الطاقم الفني كثيرا، بالنظر إلى الدور القيادي والفعالية الهجومية التي يوفرها اللاعب داخل المجموعة من جهة أخرى، عرفت المباراة أيضا غياب المدافع شاي بسبب الإصابة حيث تبقى عودته إلى المنافسة غير مؤكدة وقد تمتد فترة ابتعاده إلى مباريات أخرى
إجازة واحدة قبل غلق الإنتدابات الشتوية
قبل غلق قائمة الانتدابات، تبقى إجازة واحدة فقط بحوزة الإدارة وذلك بعد استقدام أربعة لاعبين في الأيام الأخيرة في مختلف المناصب وحسب ما أشار إليه المدرب، وبالتشاور مع إدارة الفريق من المنتظر توجيه هذه الإجازة نحو استقدام لاعب في خط الدفاع، خاصة وأن خطي الوسط والهجوم يعتبران متشبعين.
حميسي عبد النور:« سيرنا المباراة وعرفنا إستغلال الفرص المتاحة »
في تصريحة بعد نهاية المباراة المدرب حميسي قال : دخلنا المباراة بنية الفوز وتفادي أخطاء لقاء الحراش، مشيرا إلى أن الأداء لم يكن استثنائيا لكنه اتسم بالتنظيم وحسن تسيير الفرص. هذا الفوز ، سمح لنا برفع رصيد الفريق إلى 23 نقطة تجعلنا نعمل بأريحية أكبر قبل التنقل إلى أدرار بعزيمة إضافية ، أشكر اللاعبين على الأداء البطولي
رغم الغيابات بسبب الإصابات والعقوبات، مطمئنا الأنصار بأن الفريق سيلعب جميع المباريات بنزاهة دون خدمة أي طرف، سواء أمام فرق المقدمة أو التي تلعب من أجل البقاء
كما دعا في الختام إلى عدم الضغط على المجموعة، مؤكدا عزمه منح فرص أكبر للشبان، على غرار طيب بونكراف الذي قدم إضافة مهمة، وكذلك عمران الذي تم تحضيره نفسيا جيدا وظهر بمستوى مطمئن.
بونكراف طيب بوعسرية يتألق ويصنع الفارق
كان المهاجم بونكراف طيب بوعسرية دون منازع نجم مباراة وداد مستغانم أمام رائد القبة، في لقاء الجولة الأولى من مرحلة الإياب الذي جرى مساء السبت، بعدما قلب موازين المباراة عقب دخوله بديلا في الشوط الثاني، ليؤكد أنه كان بالفعل
سلطان اللقاء . ودخل بونكراف أرضية الميدان في الدقيقة 67 مكان زميله بن جلول، ولم يحتج سوى دقائق قليلة ليصنع الفارق ويمنح فريقه دفعة قوية، حيث تمكن بعد أقل من عشر دقائق من تسجيل هدف جميل، إثر عمل فني راق داخل منطقة العمليات، تخلص خلاله بمهارة من مدافعين اثنين قبل أن يضع الكرة بذكاء في شباك حارس رائد القبة محمد علاوشيش، وسط فرحة عارمة للأنصار.
قدم تمريرة حاسمة في هدف الفوز
ولم يكتفِ بونكراف بهدف التعديل بل واصل تألقه بصناعة الفارق، حين قدم تمريرة حاسمة لزميله حمزة زايدي الذي سجل هدف الفوز الثاني في الدقائق الأخيرة من الوقت الرسمي للمباراة، ردا سريعا على هدف التعادل الذي سجله رائد القبة، والذي لم تدم فرحة عناصره سوى ثلاث دقائق فقط.
حمل على الأكتاف من طرف زملائه تقديرا لما قدمه .
هذا الأداء اللافت جعل بونكراف ينال تصفيق الجماهير في نهاية اللقاء، على غرار باقي عناصر الفريق، كما حُمل بعد نهاية اللقاء على الأكتاف من طرف زملائه تقديرا لما قدمه من إضافة نوعية بعد دخوله بديلا في صورة تعكس روح المجموعة والثقة الكبيرة التي بات يحظى بها داخل التشكيلة. ويُذكر أن بونكراف طيب بوعسرية كان ينشط خلال الموسم الماضي في صفوف الرديف إلى جانب الفريق الأول، قبل أن يؤكد اليوم أنه مشروع لاعب واعد قادر على قول كلمته متى أُتيحت له الفرصة.
ح.رضوان
Post Views: 64

