هلال شلغوم العيد ينجو من فضيحة جديدة

هلال شلغوم العيد
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها نادي هلال شلغوم العيد، سقط الفريق مجددًا في الجولة 13 من بطولة القسم الوطني الثاني أمام المتصدر اتحاد بسكرة بهدف دون رد، في لقاء احتضنه ملعب الشهيد لهوي إسماعيل بتاجنانت ورغم الهزيمة، إلا أن شبان الهلال قدموا أداءً مشرفًا، أبانوا فيه عن روح قتالية عالية، رغم الظروف القاسية التي سبقت المواجهة.

 تعداد من فئة أقل من 20 سنة… وبدلة واحدة فقط!

الهلال خاض اللقاء بتشكيلة يغلب عليها لاعبو فئة أقل من 20 سنة، في ظل غياب التعداد الأساسي، ما يعكس حجم الأزمة التي تضرب الفريق في العمق. وكادت المباراة تُلغى قبل انطلاقها بسبب مشكلة في ألوان الأقمصة، حيث أصر اتحاد بسكرة على اللعب باللون الأبيض.

وهو اللون الوحيد المتوفر لدى الهلال، ما وضع الفريق في ورطة حقيقية قبل عشر دقائق فقط من صافرة البداية، تدخل رئيس نادي وداد أمل تاجنانت، إلياس بوخاري، وأنقذ الهلال من خسارة على البساط، بتوفير بدلة بديلة للفريق. موقف يُحسب له، ويعكس روحًا رياضية نادرة في زمن باتت فيه الحسابات الضيقة تطغى على القيم النبيلة للرياضة.

 أزمة متجذرة… وملعب غير مؤهل

الهلال لا يزال يستقبل خصومه في ملعب تاجنانت، بسبب عدم تأهيل ملعب 11 ديسمبر بشلغوم العيد، رغم مرور أشهر على إعطاء الأمين العام للولاية إشارة انطلاق الأشغال. هذا التنقل القسري زاد من تعقيد الوضع، وأثر على معنويات اللاعبين، خاصة الفئات الشبانية التي لم تتمكن من التنقل إلى جيجل مؤخرًا.

اجتماع طارئ… ولجنة إنقاذ جماعية

في محاولة لاحتواء الأزمة، انعقد اجتماع طارئ بدار الشباب العيفة صالح، بحضور رئيسي الدائرة والبلدية، مدير الشباب والرياضة، ورئيس الفريق السابق، إلى جانب وجوه رياضية معروفة الاجتماع خلص إلى تشكيل لجنة جماعية لتسيير الفريق، مع التزام السلطات بتوفير الحد الأدنى من الإمكانيات، كالإطعام، البدلات، ووسائل النقل، لضمان استمرارية المنافسة في مختلف الأصناف.

غرامات متراكمة… ومدرب غائب

من بين النقاط الساخنة التي طُرحت خلال الاجتماع، قضية المدرب الذي أشرف على الفريق في لقاء برج منايل، والذي لا يملك شهادة تدريب معترف بها، ما تسبب في غرامات مالية متكررة على النادي. وطُلب من الرئيس بحري تركي إيجاد حل عاجل، إما بفسخ العقد أو تعيين مدرب مؤهل، خاصة وأن الفريق مدان بـ224 مليون سنتيم كغرامات للرابطة، يتوجب تسديدها قبل نهاية الشهر الجاري.

تجديد الثقة في الشبان… وبارقة أمل

رغم كل هذه التحديات، تم الاتفاق على تجديد الثقة في الشبان الذين أظهروا التزامًا وشجاعة في الدفاع عن ألوان الفريق، مع وعود من السلطات بتوفير بعض المتطلبات الأساسية. هؤلاء الشبان، الذين يلعبون دون رواتب أو ظروف لائقة، باتوا يمثلون الأمل الأخير لجماهير الهلال، التي ترى فيهم بذرة مشروع جديد، قد يعيد الفريق إلى سكة التوازن.

من القسم الأول إلى حافة الزوال

الهلال، الذي صعد إلى القسم الأول قبل ثلاث مواسم فقط، يعيش اليوم سيناريو مشابهًا لما حدث مع الجار دفاع تاجنانت، الذي اختفى من الساحة بعد سلسلة من الأزمات الفريق يدفع اليوم ثمن أخطاء التسيير غياب الرؤية وفاتورة التوحد الذي طبع تجربته القصيرة في القسم الأول.