تواصل تحضيرات مولودية وهران للموسم الجديد سيرها وسط عدد من العراقيل التي بدأت تثير القلق داخل محيط النادي، في وقت كان يفترض أن تكون المرحلة الحالية مخصصة لضبط التعداد، برمجة المباريات الودية وتجهيز مختلف الفئات تحسبًا للموسم القادم.
ومن بين أبرز الملفات العالقة، قضية الثنائي الغابوني ماتوتي وباينما، اللذين لم يلتحقا بعد بتحضيرات الفريق، في انتظار تسوية وضعيتهما الإدارية والحصول على رخصة العمل التي تسمح لهما بمباشرة نشاطهما بشكل طبيعي مع المجموعة.
ويشكل غياب اللاعبين عن التدريبات الجماعية نقطة سلبية بالنسبة للطاقم الفني، الذي كان يعول على تواجد كامل عناصر التعداد في أقرب وقت ممكن، خاصة وأن فترة التحضير تعد مرحلة أساسية لرفع الجاهزية البدنية والتكتيكية.
المباريات الودية مهددة بالإلغاء.. والطاقم الفني في ورطة
وفي الوقت الذي يبحث فيه الطاقم الفني عن أفضل صيغة للتحضير للموسم الجديد، تبرز مشكلة أخرى تتعلق بالبرنامج الخاص بالمباريات الودية، بعدما أصبحت بعض المواجهات مهددة بالإلغاء أو التعديل، في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن جاهزية التعداد واستكمال البرنامج التحضيري.
ويضع هذا الوضع الطاقم الفني في ورطة حقيقية، لأن المباريات التطبيقية تعد عنصرًا أساسيًا في تقييم جاهزية اللاعبين، اختبار الخيارات التكتيكية ومنح الفرصة للعناصر الجديدة للانسجام مع المجموعة.
كما أن أي اضطراب في البرنامج الودي قد يؤثر على العمل الذي تم تسطيره مسبقا، خصوصا مع اقتراب موعد المنافسة الرسمية.
ويأمل المسؤولون في النادي أن يتم تدارك هذه الوضعية سريعا، حتى لا تتحول العراقيل التنظيمية والإدارية إلى عامل يؤثر بشكل مباشر على التحضيرات الرياضية للفريق الأول.
هجرة جماعية في صنف الأشبال
ولم تتوقف المشاكل عند الفريق الأول، إذ تعيش الفئات الشبانية، بدورها، وضعية لا تبعث على الارتياح، في ظل الحديث عن هجرة جماعية للاعبي صنف الأشبال نحو أندية أخرى.
ويعد رحيل عدد كبير من لاعبي هذه الفئة مؤشرًا مقلقًا بالنسبة لنادٍ بحجم مولودية وهران، بالنظر إلى أهمية التكوين في ضمان استمرارية الفريق مستقبلًا.
فالأشبال يمثلون الخزان الحقيقي للفريق الأول، وخسارة عناصر هذه الفئة في سن مبكرة قد تحرم النادي من الاستفادة من مواهب كان يمكن أن تشكل نواة مستقبلية للفريق.
ويبقى السؤال المطروح حول الأسباب التي دفعت هؤلاء اللاعبين إلى تغيير الأجواء، وما إذا كان بالإمكان احتواء الوضع والحفاظ على بقية العناصر، خاصة أن تكوين لاعب شاب والاستثمار فيه يتطلب سنوات من العمل والمتابعة.
تأخر انطلاق تحضيرات الفئات الصغرى
ويزيد من حدة الوضع تأخر انطلاق تحضيرات الفئات الصغرى، في وقت شرعت فيه أندية أخرى في ضبط برامجها والاستعداد للموسم الجديد. هذا التأخر قد ينعكس سلبًا على عملية الانتقاء والتحضير البدني والفني، كما قد يصعب مهمة الأطقم المشرفة على هذه الفئات في الوصول إلى الجاهزية المطلوبة في الوقت المناسب.
وبين ملفي الفريق الأول والفئات الشبانية، تبدو مولودية وهران أمام مرحلة تتطلب سرعة في اتخاذ القرارات وتنسيقًا أكبر بين مختلف المسؤولين. فنجاح الموسم لا يرتبط فقط بتدعيم الفريق الأول بالأسماء، وإنما يحتاج أيضًا إلى توفير ظروف تحضير مستقرة، وحماية مشروع التكوين، وضمان استمرار المواهب داخل النادي.
ويبقى أنصار الحمراوة في انتظار تحرك فعلي لتسوية الملفات العالقة، سواء تعلق الأمر بوضعية اللاعبين الأجانب، أو برنامج المباريات الودية، أو مستقبل الفئات الشبانية. فالموسم الجديد يقترب، والوقت المتاح لتدارك النقائص يتقلص، وأي تأخر إضافي قد تكون له انعكاسات على المدى القريب والبعيد.

