تعيش بيت نادي مولودية وهران على وقع غليان إداري وفني متصاعد، بعد أن طفت إلى السطح قبضة حديدية ومواجهة علنية بين المدير الرياضي للنادي، السي الطاهر شريف الوزاني، ومجلس إدارة الفريق بقيادة رئيس النادي والمناجير العام روبير واسطي، وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول هوية العارضة الفنية التي ستشرف على “الحمراوة” في الفترة المقبلة .
تحفظ جماعي من الإدارة وواسطي
أبدت إدارة مولودية وهران، ممثلة في رئيس مجلس الادارة وبعض الأعضاء ، إلى جانب المناجير العام زوبير واسطي، تحفظاً شديداً بخصوص مقترح تعيين التقني جيلالي بهلول مدرباً رئيسياً للفريق الأول.
ووفقاً لمصادر مقربة من بيت النادي، فإن الإدارة وواسطي يفضلون التريث أو البحث عن خيارات تدريبية أخرى يرون أنها قد تكون أكثر ملائمة لمتطلبات المرحلة الراهنة وأهداف الفريق المستقبلية، وهو ما خلق جداراً من الرفض أمام طموحات المدير الرياضي.
شريف الوزاني يتحدى و”يتحمل المسؤولية”
في المقابل، رفض النجم الدولي السابق والمدير الرياضي الحالي ، سي الطاهر شريف الوزاني، التراجع خطوة إلى الوراء، وأبدى تمسكاً راديكالياً بخياره الأول والأخير المتمثل في جيلالي بهلول.
ولم يتوقف شريف الوزاني عند حدود الاقتراح، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بتوجيه رسالة قوية للإدارة والجماهير، مؤكداً تحمله الكامل للمسؤولية في حال إتمام الصفقة، سواء كانت النتائج إيجابية أم سلبية.
وجدد شريف الوزاني ثقته الكبيرة في مؤهلات المدرب جيلالي بهلول، معتبراً إياه الرجل الأنسب في الوقت الحالي لقراءة واقع الفريق التكتيكي وقيادة تشكيلة مولودية وهران نحو بر الأمان، لما يملكه من مؤهلات فنية يراها الوزاني كافية لصناعة الفارق.
سيناريوهات مفتوحة
يضع هذا الانقسام الحاد نادي مولودية وهران أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فإما أن ترضخ الإدارة لضغط الوزاني وتمنحه الضوء الأخضر مع تحميله تبعات الخيار الفني، أو أن يتمسك مجلس الإدارة ومعه زوبير واسطي بموقفهم، مما قد يعجل بأزمة إدارية جديدة قد تعصف باستقرار النادي قبل المواعيد الرسمية المقبلة.
و يبقى الشارع الرياضي الوهراني يترقب بكثير من القلق ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة من اجتماعات حاسمة لفك هذا الانسداد .
ضياع صفقة بايازيد يوجه البوصلة نحو بن شاعة
تواصل إدارة “الحمراوة” مساعيها جاهدة لتعزيز صفوف التشكيلة بأسماء قادرة على إعادة البريق للنادي الوهراني العريق. إلا أن رياح الميركاتو تجري بما لا تشتهي سفن الإدارة في الساعات الأخيرة، بين صفقات ضائعة وتغيير اضطراري في وجهة المفاوضات.
بعد أيام من المفاوضات الماراطونية، توقفت المحادثات بشكل رسمي بين إدارة مولودية وهران والمهاجم سفيان بايازيد، عقب تعثر الاتفاق على بعض البنود المالية ، كما أن رغبة اللاعب لم تكن كبيرة في الانضمام إلى النادي الأحمر و الأبيض .
وأمام هذا الانسداد، سارعت الإدارة إلى تفعيل “الخطة ب” لحل معضلة الخط الأمامي، حيث حوّلت بوصلتها مباشرة نحو ابن الفريق والمهاجم الحالي لنادي الفحيحيل الكويتي، زكريا بن شاعة. ويعتبر بن شاعة خياراً عاطفياً وفنياً مثالياً، كون اللاعب تدرج في جميع الأصناف الشبانية للمولودية الوهرانية ويعرف البيت جيداً، وهو ما قد يسهل مأمورية عودته لارتداء القميص “الأحمر والأبيض” مجدداً.
17 مليار سنتيم لم تكفِ لحسم صفتي كوحيلي وعبد القادر …؟
وفي سياق متصل، تلقى عشاق “الحمراوة” صدمة قوية بعد ورود أخبار مؤكدة من مصادر حسنة الاطلاع، تفيد بضياع صفقتي ثنائي نادي أتلتيك بارادو، بن أحمد كوحيلي وإسلام عبد القادر، اللذين كانا قاب قوسين أو أدنى من التوقيع في وهران.
وحسب ذات المصادر، فإن إدارة مولودية وهران قدمت عرضاً مالياً ضخماً ومعتبراً ناهز 17 مليار سنتيم لشراء وثائق تسريح اللاعبين من إدارة “باك”، إلا أن دخول نادي مولودية الجزائر بقوة في الخط أفسد الطبخة على الوهرانيين.
وتم تحويل اللاعبين رسمياً إلى صفوف “العميد”، مستغلين القوة الجاذبة للمشاركة القارية والإغراءات الأخرى، ليخسر “الحمراوة” معركة سوق الانتقالات أمام بطل الجزائر في هذه الصفقة المزدوجة .

