تواصل تشكيلة مولودية وهران تحضيراتها اليومية بالملحق التدريبي لمركب “ميلود هدفي” في أجواء طبعتها الجدية والتركيز العالي، استعداداً لمواجهة ضيف ثقيل، وفاق سطيف، المرتقبة مساء الخميس المقبل بداية من الساعة الثامنة مساءً (20:00) لحساب الجولة الرابعة من الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس”. وتستهدف الكتيبة الوهرانية استغلال عامل الأرض والجمهور للبصم على الانتصار الثالث على التوالي، ومواصلة عزف النتائج الإيجابية لتحقيق العلامة الكاملة في مشوار البطولة.
اكتتمال التعداد بتعافي قودجيل وعودة الدوليين.. وغياب بانياما يثير القلق
شهدت التدريبات الأخيرة لـ “الحمراوة” ارتياحاً لدى الجهاز الفني بقيادة المدرب طاهر شريف الوزاني، عقب اندماج العناصر المصابة والمستدعاة للالتزامات الدولية. حيث سجل المدافع قودجيل عودته الرسمية للتمرينات الجماعية بعد تعافيه التام من الإصابة التي تعرض لها على مستوى الكتف.
كما التحق بالتدريبات المهاجم الغابوني “ماتوتي إيسانغ” عقب انتهاء التزاماته مع منتخب بلاده ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا (كان 2027)، حيث اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء خلال اللقائين القاريين، وشملت العودة أيضاً الثنائي العسكري مبارك وكنيش. وفي المقابل، سجلت الحصة الصباحية لأمس غياباً لافتاً للظهير الأيسر الغابوني “عمر بانياما” لأسباب لا تزال غير معلنة بشكل رسمي، وسط تسريبات تتحدث عن تعرضه لإصابة أدت لتسريحه المؤقت من المجموعة، في انتظار بيان توضيحي من إدارة النادي أو الطاقم الطبي، بينما يستمر المغترب بن خديم في رحلة العلاج عقب الإصابة التي تعرض لها مؤخراً.
صداع الرواق الأيسر يخلط أوراق الطاقم الفني
بات مركز الظهير الأيسر يمثل هاجساً حقيقياً للطاقم الفني قبل موقعة سطيف؛ إذ تحوم الشكوك حول مشاركة الهواري بعوش كأساسي، نظراً للتخوف من تجدد إصابته على مستوى القفص الصدري، وكان الجهاز الفني قد فضّل عدم المجازفة به في المواجهات الودية الأخيرة واكتفى اللاعب بالعدو حول الملعب.
ويزيد من تعقيد الوضعية الظهور الباهت للاعب أسامة قدور في لقاء الجولة الماضية أمام جمعية الشلف، مما يضع شريف الوزاني أمام خيارات محدودة للمفاضلة بين الإقحام الاضطراري للهواري بعوش رغم مخاطر الإصابة، أو الاستعانة بعبد الرحيم حمرة العائد من العقوبة الآلية بعد استيفائها في الجولة الفارطة.
كومباصا.. “الجوكر” متعدد المهام في سيناريوهات شريف الوزاني
تم استغلال فترة التوقف الدولي الاخيرة  من طرف المدرب شريف الوزاني للعمل على سيناريوهات مختلفة وتوسيع حلوله التكتيكية؛ إذ استغل المباراتين الوديتين لاختبار خيارات عدة لتوفير حلول إضافية عند الحاجة.
خلال اللقاء الأخير أمام شبيبة تلمسان، و اعتمد التقني الوهراني بشكل خاص على لاعب الوسط الغيني “كومباصا” في دور غير معتاد؛ فبعد دخوله كبديل، تم إعادة توظيفه أولاً في محور الدفاع إلى جانب عبد الرحيم حمرة، قبل أن يتغير دوره مجدداً بعد خروج بلخيثر ليُكلف بشغل الرواق الأيمن للدفاع. هذا التوظيف المتعدد يسعى من خلاله شريف الوزاني إلى تحضير فريقه لمختلف الطوارئ، خاصة وأن الفريق مقبل على جدول مباريات مكتظ بمواجهتي وفاق سطيف وإتحاد بسكرة في ظرف 5 أيام فقط.
انتفاضة هجومية في الوديات و مفاضلة بين غنام و تراوري
وعلى الصعيد الهجومي، أبدت التشكيلة الوهرانية جاهزية واعدة بعدما أمطرت شباك منافسيها بـ 10 أهداف كاملة خلال المباراتين الوديتين أمام جنين مسكين ووداد تلمسان، ما أرسل إشارات مطمئنة للأنصار قبل القمة الواعدة.
وفرض الثنائي “غنام” والمهاجم المالي “تراوري” منافسة محتدمة على شغل مركز قلب الهجوم، بعدما تمكن كل منهما من توقيع 3 أهداف في الوديتين. وتتجه النية لدى المدرب شريف الوزاني لمنح الفرصة للمهاجم تراوري للبدء كأساسي في اللقاء القادم، خاصة بعد الصيام التهديفي لغنام خلال اللقاءات الرسمية الماضية رغم مشاركته كخيار أول.
“الحمراوة” أمام فرصة لتجاوز رقم موسم 2006-2007
و مع امتلاك الفريق لـ 6 نقاط كاملة في رصيده مع مباراة مؤجلة ضد بطل الجزائر للموسم الماضي، تملك المولودية فرصة ذهبية لترسيخ مكانتها في مقدمة الترتيب.
كما تحمل مواجهة الخميس طابعاً تاريخياً؛ إذ إن تحقيق الفوز في الجولتين الأولى والثانية أعاد للأذهان سيناريو موسم 2006-2007 حين بدأ “الحمراوة” البطولة بانتصارين متتاليين داخل الديار أمام جمعية وهران وإتحاد العاصمة قبل التعثر أمام بارادو. واليوم، يقف رفقاء الحارس زغبة أمام فرصة تاريخية لتجاوز ذلك الرقم وتحقيق ما لم يتحقق منذ بداية الألفية الثالثة، وهو الفوز في أول ثلاث مباريات متتالية مع انطلاق البطولة .
الأنصار يطالبون بفتح البوابات وتسهيل عملية الدخول
من المرتقب  أن تشهد مدرجات ملعب “ميلود هدفي” توافداً جماهيرياً غفيراً من عشاق “اللونين الاحمر و الأبيض ” الذين يتأهبون لتشكيل اللوحة الجميلة المعتادة وتأدية دور “اللاعب رقم 12”. ويعول المدرب شريف الوزاني وأشباله كثيراً على هذا الدعم الجماهيري .
وفضلاً عن ذلك، أطلقت صفحات الأنصار عبر مواقع التواصل الاجتماعي نداءات مكثفة إلى إدارة المولودية، بالتنسيق مع إدارة المركب الأولمبي والأجهزة الأمنية، لضرورة المحافظة على التنظيم المحكم وتسهيل عملية دخول المشجعين عبر فتح أكبر عدد ممكن من البوابات لتفادي الاكتظاظ وضمان سلاسة الدخول قبل وقت كافٍ من صافرة البداية .
تعثر جماعي لشبان  المولودية أمام وداد تلمسان داخل الديار
عاشت الفئات الشبانية لمولودية وهران نهاية أسبوع مخيبة للآمال، بعدما سقطت في فخ التعادلات الجماعية داخل القواعد أمام الضيف وداد تلمسان، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المردود الفني العام لمستقبل الحمراوة.
إذ اكتفت فئة أقل من 20 سنة بالتعادل الإيجابي (1-1) في مباراة ظهر فيها أشبال زروقي وبوعزة كراشاي بمردود باهت ، وهو التعثر الثاني على التوالي بعد الخسارة السابقة أمام إتحاد سيدي محمد بن علي. ولم تختلف الأمور لدى فئة الأشبال (أقل من 17 سنة) التي تعادلت بنتيجة (2-2)، في حين اكتفت فئة الأصاغر (أقل من 15 سنة) بالتعادل الإيجابي (1-1).
هذه النتائج تؤكد أن هناك عملاً كبيراً ينتظر المشرفين على مدرسة المولودية، وفي مقدمتهم المدير التقني محمد جرادي و رفيقه الحارس الدولي السابق دريد نصر الدين،  و ذلك من أجل إعادة تصحيح المسار ومعالجة الاختلالات قبل فوات الأوان.
سيدي محمد