مولودية وهران…تتذكر طعم الإنتصار أخيرا  

مولودية وهران
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

عاش ملعب “ميلود هدفي” بوهران، سهرة الجمعة، ليلة بيضاء صنعها أنصار الحمراوة ،  بعدما تمكن فريق مولودية وهران من تحقيق فوز ثمين ومستحق على حساب متصدر البطولة ، مولودية الجزائر بنتيجة (2-1)، لحساب الجولة العشرين من الرابطة المحترفة الأولى موبيليس ، و هو اللقاء الذي اداره الحكم الرئيسي بواب بامتياز .

بداية قوية لـ الحمراوة ….

دخل أشبال المدرب سي طاهر شريف الوزاني اللقاء دون مقدمات ، في اجواء اللقاء حيث وبعد ضغط متواصل، نجح المهاجم المالي المستقدم خلال فترة الانتقالات الشتوية بوبكر تراوري في افتتاح باب التسجيل في الدقيقة 23 برأسية محكمة سكنت شباك الحارس قندوز، إثر توزيعة دقيقة من الظهير الأيسر  أسامة قدور مما منح الأسبقية لأصحاب الأرض و الجمهور  ،

رد فعل “العميد” لم يتأخر كثيراً ، حيث كثف رفقاء عبد الاوي هجماتهم بحثاً عن التعادل، وهو ما تحقق في الدقيقة 41 عن طريق الجناح الطائر زين الدين فرحات، الذي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر قبل نهاية الشوط الأول و الذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة .

الأمسيو  تخطف النقاط في الأنفاس الأخيرة

اشتعل التنافس بين الفريقين ، خلال الشوط الثاني وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والجميع يستعد لاقتسام النقاط، و الرضا بالتعادل  حدثت المفاجأة في الدقيقة 90+4؛ حيث سجل مدافع وقائد مولودية الجزائر أيوب عبد اللاوي هدفاً بالخطأ في مرماه، عقب كرة ركنية منفذة بإحكام من البديل بورديم  وسط فرحة جنونية في المدرجات الوهرانية و حتى فوق أرضية الميدان ، ليتمكن أشبال المدرب شريف الوزاني من افتكاك 3 نقاط ثمينة و تحقيق انتصار مهم و ثمين مكبدين رائد البطولة الهزيمة الثانية له هذا الموسم .

و أخيرا الإنتصار الأول بعد أزيد من 3 أشهر

بهذا الفوز، استعاد فريق مولودية وهران نغمة الانتصارات ، و هي التي غابت عن النادي منذ ازيد من 3 أشهر اي منذ الثامن من شهر نوفمبر الماضي و كان ذلك في إطار الجولة 11 من البطولة ، حيث لعب الفريق الأحمر و الأبيض بعدها سبعة لقاءات تعادل في أربعة منها و انهزم في ثلاثة.

لينتظر إلى غاية المباراة الثامنة ضد المتصدر لامسيا و يرفع رصيده إلى 27 نقطة ويرتقي إلى المركز الرابع مؤقتا.

مما يمنح الفريق جرعة أكسجين كبيرة في سلم الترتيب ، في المقابل، تجمّد رصيد مولودية الجزائر عند 36 نقطة، لتشتعل المنافسة على الصدارة بعد تقليص النادي الرياضي القسنطيني للفارق إلى نقطة واحدة فقط .

خيبة مزدوجة لبوخلدة

على اللاعب المغترب شهر الدين بوخلدة على وقع سيناريو دراماتيكي هذا الموسم مطفي مناسبتين متشابهتين.

و بدأت القصة في مباراة الذهاب ، عندما كان بوخلدة يدافع عن ألوان مولودية وهران ، في تلك المواجهة المثيرة أمام مولودية الجزائر، قدم “الحمراوة” أداءً بطولياً وكانوا قريبين من العودة بنتيجة إيجابية.

غير أن رياح “العميد” هبت بما لا تشتهيه سفن وهران، حيث حُسم اللقاء في الأنفاس الأخيرة بسيناريو غير متوقع خطف فيه العاصميون النقاط الثلاث، تاركين بوخلدة ورفاقه في صدمة الدقيقة التسعين.

و مع فتح نافذة التحويلات قرر اللاعب تغيير الوجهة و جاءت مباراة الإياب لتضع بوخلدة وجهاً لوجه أمام ناديه السابق، مولودية وهران ،كما دخل العميد المباراة مرشحاً فوق العادة، لكن الروح القتالية للحمراوة قلبت الموازين.

وبشكل يثير الدهشة، أعاد التاريخ نفسه بحذافيره ، حيث في نفس التوقيت و بينما المباراة كانت تتجه للتعادل أو الحسم ، لولا انفجار الأحداث في اللحظات الأخيرة سجلت مولودية وهران هدفاً قاتلاً في لتثأر لهزيمة الذهاب .

ليجد بوخلدة شهر الدين نفسه مجدداً في الطرف الخاسر، ليسقط مرتين أمام نفس الفريقين (ذهاباً وإياباً) وبنفس الطريقة القاسية .

شريف الوزاني بنفس الأسماء بإستثناء تغييرا واحدا

فضل المدرب المؤقت لنادي مولودية وهران شريف الوزاني الحفاظ على نفس الأسماء التي شكلت التشكيلة الأساسية في آخر لقاء رسمي خاضه فريقه ضد ترجي مستغانم ، رغم أن الخصم هذه المرة اسمه مولودية الجزائر إلا أن بطل إفريقيا 90 قرر الاستقرار.

على نفس القائمة و عدم إحداث تغييرات كثيرة بإستثناء تغيير واحد وهو اقحام كومباصا في مكان عمار بورديم هذا الأخير اخذ مكانته في الشوط الثاني ، و قد جاءت التشكيلة الحمراوية على النحو التالي : زغبة ، بلخيثر ، قدور ، حشود ، حمرة ، مبارك ، كومباصا ، جوبا ، عوجان ، مولاي ، طراوري .

لمسة شريف الوزاني واضحة و من العشوائية إلى التنظيم

على عكس حقبة غارديو التي اتسمت بعدم الاستقرار في الخيارات التقنية ، أظهر شريف الوزاني واقعية كبيرة في تعامله مع الرصيد البشري المتاح حيث ركز الطاقم الفني الحالي على معالجة الهشاشة الخلفية.

مما جعل الفريق يستقبل أهدافاً أقل ويظهر بصلابة أكبر في الالتحامات كما انتقل الفريق من الاستحواذ السلبي إلى الهجمات المرتدة السريعة والمنظمة، معتمداً على سرعة الأجنحة وحيوية وسط الميدان.

و هو ما يدل على أن فترة التربص القصير الذي اجراه المدرب خلال الآونة الأخيرة كان مفيدا و ساعد كثيرا سي طاهر على النجاح في هذا الرهان الصعب ، (تعادل خارج الديار و فوز ضد المتصدر ).

و يدرك الجميع في وهران أن الطريق لا يزال طويلاً ، فالهدف الآن هو الاستمرارية والحفاظ على هذا النسق التصاعدي لضمان إنهاء الموسم في مركز يليق بعراقة النادي وتطلعات جماهيره العريضة .

سيدي محمد