في إطار تحضيرية لإنطلاقة الموسم الجديد، خاض فريق مولودية قسنطينة مساء الأربعاء الماضي مباراة ودية أمام اتحاد الفوبور، انتهت بخسارة بنتيجة (2-1)، في لقاء احتضنه ملعب بن عبد المالك وسط حضور فني مكثف واهتمام إداري كبير.
خسارة بنتيجة… وربح في التقييم
رغم أن النتيجة لم تكن في صالح أبناء المدرب كمال عاشوري، إلا أن المواجهة كشفت عن عدة نقاط تستحق الوقوف عندها. الفريق ظهر بتنظيم تكتيكي جيد في فترات من اللقاء، لكنه افتقد للفعالية الهجومية، وهو ما أقر به المدرب عقب نهاية المباراة، مشددًا على ضرورة تحسين استغلال الفرص أمام المرمى.
هدف الموك الوحيد جاء من مجهود فردي، بينما تلقى الفريق هدفين نتيجة أخطاء في التمركز الدفاعي، ما يدفع الطاقم الفني إلى مراجعة بعض الخيارات قبل مواجهة شباب بني ثور في الجولة الافتتاحية.
تدوير التشكيلة واختبار العناصر
المباراة شكلت فرصة للمدرب عاشوري لمنح دقائق لعب لأكبر عدد ممكن من اللاعبين، بما فيهم العناصر الشابة التي أظهرت حيوية كبيرة، خاصة في الشوط الثاني وقد تم استبعاد اللاعبين من التشكيلة الأساسية، بعد أدائهم الغير مقنع في اللقاءات السابقة، ما يعزز احتمالية تدعيم التشكيلة بإستقدام لاعب أو إثنين قبل غلق سوق الانتقالات.
قراءة فنية وتحضيرية
اللقاء الودي أمام إتحاد الفوبور لم يكن مجرد اختبار بدني، بل حمل أبعادًا فنية ونفسية مهمة. فالفريق خاض خمس مباريات ودية خلال فترة التحضيرات، لكن هذه المواجهة كانت الأهم من حيث التوقيت والمضمون، كونها جاءت قبل أيام قليلة من انطلاق المنافسة الرسمية.
المدرب عاشوري اعتبر أن الأداء في الشوط الثاني أبان عن شخصية الفريق وقدرته على التدارك، لكنه شدد على ضرورة رفع النسق الهجومي وتحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
نحو بداية رسمية محفوفة بالتحديات
مع اقتراب موعد لقاء شباب بني ثور، تبدو الموك في سباق مع الزمن لتصحيح الأخطاء الفنية، وتسوية بعض الملفات الإدارية المتعلقة بتأهيل اللاعبين الجدد ورغم الخسارة، فإن الفريق خرج بمكاسب معنوية وفنية قد تكون حاسمة في رسم ملامح التشكيلة الأساسية للموسم الجديد.

