في خطوة وُصفت بالحاسمة، دعت مديرية الشباب والرياضة لولاية قسنطينة إلى عقد جمعية عامة استثنائية في أقرب الآجال القانونية، من أجل تصحيح الوضعية الإدارية لنادي مولودية قسنطينة، الذي يعيش واحدة من أصعب مراحله، بعد انسحاب المكتب المسير، واستمرار إضراب لاعبي الأكابر.
التحرك جاء خلال اجتماع رسمي عُقد صبيحة أمس بمكتب والي الولاية، بحضور مدير مكتب الوالي، وممثلي المصالح الأمنية، ومدير الشباب والرياضة السيد لحسن لعجاج، إلى جانب ممثلين عن أنصار الموك، حيث خُصص اللقاء لدراسة الأزمة التي يتخبط فيها الفريق، والبحث عن حلول عملية لإعادة الاستقرار إلى البيت القسنطيني.
جمعية عامة استثنائية… وترسيم الاستقالة
الاجتماع أسفر عن جملة من القرارات المهمة، أبرزها دعوة أعضاء الجمعية العامة إلى إيداع طلب رسمي لعقد جمعية عامة استثنائية، في أجل أقصاه أسبوع، يتم خلالها ترسيم استقالة الرئيس إلياس سليماني، وتنصيب لجان الترشيحات، الطعون، ولجنة تسليم واستلام المهام، بما يضمن انتقالًا إداريًا قانونيًا وشفافًا، وغير قابل للطعن.
هذه الخطوة تُعد ضرورية لتجاوز حالة الفراغ الإداري، وفتح المجال أمام قيادة جديدة، قادرة على التعامل مع التحديات الرياضية والمالية التي تواجه الفريق.
مدير الشباب والرياضة يتعهد بحل أزمة اللاعبين
في سياق متصل، تعهد مدير الشباب والرياضة السيد لحسن لعجاج بالتكفل الكامل بملف اللاعبين المقاطعين، من خلال فتح باب الحوار المباشر معهم، والاستماع إلى مطالبهم، وتحميلهم مسؤولية المرحلة، مع السعي لإعادتهم إلى أجواء التدريبات في أقرب وقت ممكن.
وأكد لعجاج أن خيار إشراك فئة أقل من 20 عامًا في اللقاء القادم يبقى مطروحًا، في حال تعذر التحاق الأكابر، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي هو إعادة اللحمة داخل الفريق، وتفادي أي انعكاسات سلبية على النتائج الرياضية.
السلطات تتعهد بالتصدي للمماطلة… ودعم مسار الإصلاح
من جهته، أكد مدير مكتب السيد الوالي أن السلطات الولائية ستتدخل بحزم للتصدي لأي محاولات تهدف إلى عرقلة مسار الإصلاح، مشيرًا إلى أن الولاية تُولي اهتمامًا بالغًا بمصير المولودية، وستُقدم كل الدعم اللازم لتسهيل الإجراءات القانونية والإدارية خلال المرحلة المقبلة.
هذا الموقف الصارم يُعبّر عن إرادة سياسية واضحة لإخراج الفريق من أزمته، ووضعه مجددًا على الطريق الصحيح، بعد أن بلغ الوضع الحالي مرحلة حرجة، وصلت إلى ما يشبه الطريق المسدود.
الأنصار مرتاحون… وينتظرون التجسيد
ممثلو الأنصار الذين حضروا الاجتماع عبّروا عن ارتياحهم الكبير للتفاعل الإيجابي من طرف السلطات، ولمسهم رغبة حقيقية في تجسيد الوعود على أرض الواقع، خاصة من خلال الاتصال بالرئيس المستقيل واللاعبين، في خطوة يأمل الجميع أن تُعيد الاستقرار والهدوء إلى بيت الموك في أقرب الآجال.
الأنصار، الذين عانوا من خيبات متكررة في السنوات الأخيرة، يُعلّقون آمالًا كبيرة على هذه الديناميكية الجديدة، ويُطالبون بتسريع وتيرة الإصلاح، وتغليب مصلحة الفريق على الحسابات الشخصية.

