في ظل وضعية رياضية وإدارية معقدة تسعى إدارة مولودية قسنطينة بقيادة الرئيس محمد بولحبيب إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي، من خلال تدعيم التعداد خلال فترة الميركاتو الشتوي، ومعالجة الملفات العالقة التي تُهدد استقرار الفريق على المدى القريب.
تدعيمات مرتقبة… لتعويض النزيف العددي
وحسب ما استقته جريدة 90 دقيقة من مصادر قريبة من محيط النادي، فإن الإدارة بصدد التعاقد مع أربعة لاعبين جدد، يتقدمهم حارس مرمى، إلى جانب لاعبَي رواق (أيمن وأيسر)، ومهاجم صريح، وذلك لتعويض النزيف العددي الذي عرفه الفريق، خاصة في الخط الأمامي، بعد رحيل عدة أسماء، وتراجع مردود البعض الآخر.
الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الحارس زڨرار، والتي ستُبعده عن الميادين حتى نهاية الموسم، عجّلت بضرورة التعاقد مع بديل جاهز، في وقت يُعوّل فيه الطاقم الفني على هذه الانتدابات لتصحيح المسار، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مرحلة العودة.
ألغام مالية… واعترافات بدين تهدد المسار
ورغم الجهود المبذولة على الصعيد الرياضي، إلا أن الإدارة الحالية تُواجه تحديات مالية خطيرة، أبرزها ما وُصف بـ”الاعترافات الممنهجة بالديون”، التي بدأت تظهر تباعًا، في توقيت اعتبره البعض مشبوهًا، ويهدف إلى عرقلة أي فرصة للمنافسة على المراكز المؤهلة للبلاي أوف.
مصادر من داخل النادي أكدت أن هذه الاعترافات تثقل كاهل الإدارة، وتربك الحسابات المالية، خاصة في ظل غياب وثائق رسمية تثبت بعض المطالب، ما يثير تساؤلات حول مدى شفافية التسيير السابق.
مقر كارثي… وإصلاحات عاجلة
إلى جانب المشاكل المالية، يُعاني مقر الفريق من وضعية كارثية، سواء من حيث الإقامة أو التجهيزات، ما دفع الإدارة الجديدة إلى إطلاق ورشة إصلاحات عاجلة، لتحسين ظروف العمل والإيواء، خاصة مع تزايد ضغط المباريات، وحاجة اللاعبين إلى بيئة محفزة.
الأنصار يترقبون… والإدارة مطالبة بالشفافية
الأنصار، من جهتهم، يُتابعون الوضع بقلق، ويُطالبون الإدارة الجديدة بمصارحة الشارع الرياضي بكل الحقائق، وفتح الملفات المغلقة، مع التركيز على إعادة بناء الفريق تدريجيًا، بعيدًا عن الوعود الفضفاضة أو الصراعات الجانبية في انتظار ما ستُسفر عنه الأيام القادمة، تبقى المولودية في مفترق طرق، بين مشروع رياضي طموح، وميراث ثقيل من المشاكل المتراكمة.

