عكس ما كان منتظرا انقادت التشكيلة التي اختارها المدرب بن سليمان للتعثر في مواجهة الجمعة الماضي أمام غالي معسكر بملعب مفلح عواد ، حيث أنه وفي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع أن التشكيلة كانت في طريقها للظفر بالزاد الكامل إلا أن العكس حدث بعد أن انتهت المواجهة بخسارة الفريق ، فالانهزام لم يتجرعه أي طرف سواء بالنسبة للطاقم الفني للفريق أو بالنسبة للمسيرين الذين حضروا اللقاء ، ففي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع وبالنظر للمعطيات التي سبقت هذه المواجهة وخاصة وضعية الفريق المحلي و أن تشكيلة المولودية قادرة على الفوز والظفر بالزاد الكامل ، خابت أماني الجميع ، ويضاف هذا التعثر إلى التعثر والسقوط السابق أمام أندية أخرى ضعيفة مثل أمل الأربعاء بملعبه ، وهذا ما يؤكد بأن اللاعبين بحاجة إلى عمل كبير رغم العمل المقدم سابقا من الطاقم الفني للفريق .
المولودية لم تستثمر في كل المعطيات التي أحاطت باللقاء
ومن خلال سير أطوار المواجهة تبين أن تشكيلة المولودية وبالرغم تمكنهم من التفوق على لاعبي غالي معسكر في كل الجوانب الفنية والتكتيكية وصناعة العديد من الفرص السانحة للتسجيل ، إلا أنهم لم يتمكنوا من الظفر بنقاط اللقاء أو بنقطة التعادل على الأقل ، ففي الوقت الذي ظهر فيه أشبال فريق غالي معسكر خارج الإطار في أغلب فترات اللقاء و فسحوا المجال لأشبال المولودية ، لم تستثمر عناصر ” الصادة ” في كل هذه المعطيات واستسلموا إن صح القول لنتيجة الانهزام الذي أكد أن مشاكل المولودية لا تتلخص في الأزمة المالية فقط .
غياب التركيز والفعالية من أسباب التعثر كذلك
وعليه فقد اقتنع كل من تابع أخر مواجهة لفريق المولودية أنه كان بالإمكان تحقيق الانتصار، لو تحلى اللاعبون بالقليل من التركيز والإصرار على بلوغ هذه الغاية ، وهذا نتيجة الفرص التي أتيحت للتشكيلة خاصة خلال شوطي المباراة والتي تداول على تضييعها كل من عميور ، ويس ، سراوي ، جفالي وغيرهم من اللاعبين، حيث كان نقص الفعالية واضحا إضافة لطغيان الأنانية في بعض الفرص وهو ما جعل الفريق يتعثر مجددا في الوقت الذي كان يمكن فيه إضافة ثلاث نقاط إلى الرصيد لتأكيد على الأقل النتائج الايجابية المسجلة في منافسة كأس الجمهورية .
الأداء كان في المستوى دون النتيجة المنتظرة
ومن خلال التعليقات التي تلت مباراة الجمعة الماضي فقد كشف الجميع أن التشكيلة التي اعتمد عليها المدرب بن سليمان قدمت أداء طيبا بالرغم من الخسارة في آخر المطاف كما ذكرنا ، وهو ما ساهم إلى حد بعيد في تعثر التشكيلة وخيبت الآمال العريضة التي علقها أنصار المولودية على هذه المواجهة خاصة وأن غالي معسكر تعثر بميدان فريق وداد مستغانم بثلاثية قبل استقباله مولودية سعيدة .
المولودية أمام حتمية تسجيل نتيجة ايجابية بملعبها
فبعد مرور هذه الجوالات لحد الآن ، وبعد أن اكتفى رفاق الحارس دعاس بـ 15 نقطة فقط أي بمعدل نقطة في كل مباراة تقريبا ، يمكن القول أن التشكيلة بصدد تحقيق مسيرة دون المتوسط ، وهي نفس الحصيلة تقريبا التي كانت بعد مرور نفس العدد من المباريات في الموسم ما قبل الماضي، وعليه يتوجب على رفاق القائد بن شريف العودة بقوة في أقرب فرصة ممكنة ، وذلك باستغلال مباراة وداد مستغانم الذي يبقى فريق عنيد ، حيث أن التعثر في هذه المواجهة يعني العودة إلى نقطة الصفر وهو ما لا يتمناه الجميع خاصة في ظل الظروف التي يمر بها الفريق .
طي صفحة الانهزام الأخير ضروري للتحضير بشكل جيد للمواجهات المقبلة
ستستأنف تشكيلة المولودية تدريباتها اليوم بالملعب الملحق للمركب الرياضي وهذا تحضيرا لمواجهة وداد مستغانم التي تندرج برسم الجولة الرابعة عشر في مرحلة الذهاب ، ومن المتوقع أن يعود اللاعبون إلى جو التدريبات في أجواء باردة وفي ظل معنويات منهارة نوعا ما ونفسية سيئة بالنظر لتأثر الجميع بالانهزام المر والمخزي في نفس الوقت أمام الفريق المضيف غالي معسكر والتي علق عليها الجميع الكثير من الآمال بغية إضافة نقاط ثمينة جدا إلى الرصيد الحالي غير المطمئن .
الطاقم الفني سيركز على رفع معنويات اللاعبين
هذا وسيعمل الطاقم الفني بقيادة المدرب بن سليمان حاليا على تجاوز الظرف الحالي وتحسين الجانب النفسي للاعبين قصد التحضير للمواجهات المقبلة في ظروف جيدة ، فنسيان خيبة المباراة الأخيرة كفيل بأن يعيد اللاعبين إلى الواجهة واستعادة الأداء الذي كان لهم في بعض المواجهات التي سبقت اللقاء الأخير ، وهي المهمة التي لا تبدوا بالصعبة بالنسبة للطاقم الفني للفريق سيما وأنه تعرف بنسبة كبيرة على إمكانات لاعبيه في فترة قاربت الشهرين .
الجميع يريد تجاوز الظرف الحالي
كما يسعى أعضاء الطاقم الفني إلى استغلال هذه الفترة القصيرة جدا التي تسبق لقاء وداد مستغانم لتدارك التعثر المسجل في المباراة الأخيرة ، حيث يبقى كل الطاقم الفني مطالبا بتحضير أشباله كما ينبغي وبشكل جيد من كافة الجوانب، بغية ضمان الجاهزية اللازمة للاعبيه و من ثم ضبط كافة الأمور التي من شأنها أن تساعد التشكيلة على تجاوز الظرف الحالي وتدارك الوضعية الحرجة التي أفرزها الإخفاق الأخير والتي وقف عليها الجميع من خلال النتيجة الفنية المحققة والتي ولدت الكثير من ردود الأفعال وسط المحيط الرياضي بعد الانهزام أمام فريق جد متوسط .. .
تحقيق الأفضل يعني تجاوز المرحلة الحالية
ومن خلال هذه المعطيات فان أنصار المولودية والفضوليين من متتبعي الشأن الرياضي في المدينة سوف لن يتأخروا في دعم الفريق ومساندته خاصة و أنهم يأملون في تحقيق الفريق لرابع انتصار في البطولة الحالية ويكون داخل الديار ضد هذا الفريق الضيف وداد مستغانم الذي يعتبر من بين أحسن وأفضل النوادي كذلك، كما أن بعض لاعبي المولودية بأنفسهم عبروا لجريدة أل 90 دقيقة على إصرارهم بغية تحقيق هذا الهدف بملعب سعيد عمارة وذلك حتى يتجاوزوا هذه المرحلة التي لا يتمنون أن تلازمهم طويلا والعودة كذلك إلى منافسة البطولة من خلال حصد المزيد من النقاط التي قد تمنحهم نظرة أخرى واسعة مستقبلا بما أن المولودية يتوجب عليها مراقبة السباق وعدم الرجوع إلى نقطة الصفر ، ومن هنا تتجلى أهمية نتيجة الجولة الرابعة عشر المقبلة .
الجميع ينتظر رد فعل قوي في اللقاءات المقبلة
وفي الأخير كشف أنصار النادي ومسيريه على أنهم ينتظرون رد فعل إيجابي من اللاعبين في اللقاءات المقبلة ، حيث عبر أحد المسيرين قائلا ” من خلال ما وقفت عليه من خلال حديثي لبعض اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني للفريق عقب نهاية مباراة غالي معسكر ، يجعلني أعتقد بأنه ستكون هناك ردة فعل إيجابية من اللاعبين في لقاءات البطولة المقبلة ، وهذا ما أتمناه بداية من لقاء وداد مستغانم المقبل ولو أننا سنواجه فريق عنيد يحسن التفاوض خارج ميدانه ، إيماننا في اللاعبين سيبقى قويا سيما وأنهم تمكنوا بنفس التشكيلة و بالمزيد من الجدية تحقيق الأفضل ، ننتظر فقط تجسيد وعود السلطات بدعم المولودية ماليا وابتعاد الخلاطين و المشوشين الذين يهمهم بقاء الفريق يتخبط في الوضعية الحالية.
عبدلي . م

