عكس ما كان منتظرا انقادت التشكيلة التي اختارها المدرب بن سليمان لانهزام مخيب في مواجهة الثلاثاء الماضي أمام شبيبة الأبيار .
حيث أنه وفي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع أن التشكيلة كانت في طريقها للظفر بنقاط المباراة أو بنقطة على الأقل إلا أن العكس حدث بعد تلقي هدف مبكر جدا في بداية المباراة من هذه المواجهة عن طريق رأسية أخلطت حسابات الجميع.
فالانهزام لم يتجرعه أي طرف سواء بالنسبة للطاقم الفني للفريق أو بالنسبة للمسيرين والأنصار الذين تواجدوا بملعب سعيد عمارة ، ففي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع وبالنظر للمعطيات التي سبقت هذه المواجهة أن تشكيلة المولودية قادرة على الصمود والظفر ولو بنقطة وحيدة خابت أماني الحضور وسقط شنان وزملاءه في فخ الخسارة.
ليضاف هذا التعثر إلى السلسلة السابقة من النتائج السلبية ، وهذا ما يؤكد الهشاشة التي تميز أداء لاعبي الفريق في مبارياتهم داخل و خارج أسوار ملعبهم .
لاعبو المولودية لم يستثمروا في تراجع الزوار إلى الخلف
ومن خلال سير أطوار المواجهة تبين أن تشكيلة المولودية بالرغم من تمكنهم من التفوق على لاعبي شبيبة الأبيار في كل الجوانب الفنية والتكتيكية وصناعة الكثير من الفرص السانحة للتسجيل في العشرين دقيقة الأولى من الشوط الأول التي كان فيها أشبال الأبيار تائهون بعض الشيء فوق أرضية الميدان.
إلا أنهم لم يتمكنوا من إضافة ثلاث نقاط ثمينة إلى رصيدهم الحالي ، ففي الوقت الذي ظهر فيه أشبال ” الأبيار ” خارج الإطار نوعا ما وركنوا إلى دفاع وفسحوا المجال للاعبي الصادة ، لم تستثمر عناصر المولودية في كل هذه المعطيات حيث لم يصلوا إلى شباك حارس مرمى المنافس .
غياب التركيز والفعالية كلف الفريق تعثر آخر
وعليه فقد اقتنع كل من تابع آخر مواجهة لفريق المولودية أنه كان بالإمكان الظفر بالزاد الكامل من أمام شبيبة الأبيار لو تحلى اللاعبون بالقليل من التركيز والإصرار على بلوغ هذه الغاية.
وهذا نتيجة الفرص العديدة التي أتيحت للتشكيلة خاصة خلال المرحلة الثانية والتي تناوب على تضييعها كل من فرحي ، سراوي وغيرهما من اللاعبين.
حيث كان نقص الفعالية واضحا إضافة لطغيان الأنانية في بعض الفرص وهو ما جعل الفريق ينهزم مرة أخرى في الوقت الذي كان يمكن فيه الظفر بنقاط المواجهة كاملة لتدارك التعثر الذي قبله بتموشنت .
الأداء كان في المستوى دون النتيجة المنتظرة
ومن خلال التعليقات التي تلت مباراة الثلاثاء الماضي فقد كشف الجميع أن التشكيلة التي اعتمد عليها المدرب بن سليمان قدمت مباراة مقبولة جدا والدليل أنها قدمت أداء طيبا بالرغم من الخسارة المسجلة داخل الديار.
فهي ربما الشخصية التي تحلى بها لاعبو المولودية رغم سقوطهم في الدقيقة الأولى من المباراة ، وهو ما ساهم إلى حد بعيد في بعث نوع من الطمأنينة و الآمال لأنصار المولودية الذين يريدون تدارك مثل هذه التعثرات مستقبلا ولما لا في المواجهة المقبلة أمام اتحاد بشار بملعب هذا الأخير .

