تعيش مولودية بجاية واحدة من أصعب مراحلها الإدارية، حيث وجدت نفسها في مفترق طرق بعد أن خلت الجمعية العامة الأخيرة من أي مترشح لرئاسة النادي.
هذا الغياب غير المسبوق أثار قلق الأعضاء والأنصار على حد سواء، وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل الفريق الذي يواجه تحديات مالية وتنظيمية كبيرة.
وبين تمديد آجال الترشح وإعادة برمجة الجمعية الانتخابية، يبقى مصير النادي معلقًا في انتظار من يتحمل المسؤولية ويقود مشروعًا يعيد الاستقرار والثقة إلى بيت المولودية
غياب المرشحين و الفراغ الإداري متواصل
كشفت الجمعية العامة الأخيرة لمولودية بجاية عن أزمة حقيقية، حيث لم يتم تسجيل أي ترشح لرئاسة النادي، وهو ما أثار مخاوف كبيرة لدى الأعضاء والأنصار بشأن مستقبل الفريق هذا الغياب يعكس حجم التحديات التي يواجهها النادي على الصعيد الإداري والمالي، ويضعه أمام فراغ قيادي غير مسبوق في مرحلة حساسة قد تؤثر على مساره الرياضي.
تمديد آجال الترشح إلى غاية اليوم
أمام هذا الوضع، تقرر منح مهلة إضافية حتى اليوم الأربعاء لإيداع ملفات الترشح، في محاولة لإتاحة الفرصة أمام الراغبين في تحمل المسؤولية. الأعضاء يأملون أن يستغل بعض الفاعلين هذه الفرصة للتقدم وضمان استقرار النادي، خاصة وأن الفريق بحاجة إلى قيادة واضحة قبل بداية الموسم الجديد، لتفادي أي ارتباك إداري قد ينعكس على النتائج.
إعادة برمجة الجمعية الانتخابية
كما تقرر إعادة برمجة الجمعية الانتخابية غدا الخميس على الساعة الخامسة مساءً، حيث ينتظر الجميع أن يشهد الموعد الجديد ظهور أسماء مرشحين قادرين على رسم رؤية مستقبلية واضحة للنادي. هذا الموعد يعتبر حاسمًا في تحديد مصير الفريق، إذ أن استمرار غياب المرشحين سيزيد من تعقيد الوضعية ويضع النادي أمام سيناريوهات غير مضمونة.
دعوات لتحمل المسؤولية
الأعضاء شددوا على ضرورة أن يتقدم مرشحون يمتلكون الكفاءة والقدرة على قيادة الفريق، مع التأكيد على أهمية وضع خطة عمل واضحة تضمن استقرار النادي وتطوره. الجماهير بدورها تنتظر حلولًا عملية تعيد الثقة وتمنح الأمل قبل بداية الموسم الجديد، معتبرة أن النادي لا يمكن أن يستمر في حالة الجمود الإداري التي تهدد مسيرته الرياضية.
مطالب بضمانات مالية
الرئيس السابق مصطفى بوشباح طالب بضرورة إصدار وثيقة رسمية تضمن عدم مطالبة الرئيس المنتهية ولايته بأي ديون قد تعرقل عمل الإدارة الجديدة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان انتقال سلس وواضح هذه المطالب المالية تعكس حجم القلق من تراكم الديون وتأثيرها على قدرة أي إدارة جديدة على العمل بحرية ودون عراقيل.
رفض المصادقة على التقرير المالي
بوشباح صوت ضد اعتماد التقرير المالي خلال الجمعية، مشيرًا إلى أن الشفافية الكاملة شرط أساسي قبل أي مصادقة. هذا الموقف يعكس حجم القلق من الوضعية المالية للنادي وضرورة التعامل معها بجدية، حيث يرى أن أي غموض في الحسابات قد يعرقل مسار الإصلاح الإداري ويضع الإدارة المقبلة أمام تحديات إضافية.
دعوة لتدقيق مالي شامل
الرئيس السابق اعتبر أن إجراء تدقيق مالي شامل أمر ضروري لتوضيح الوضعية المالية وضمان انتقال سلس للإدارة المقبلة، بما يضمن وضوح الحسابات ويمنع أي عراقيل مستقبلية. هذه الدعوة لاقت صدى لدى بعض الأعضاء الذين أكدوا أن التدقيق المالي سيعيد الثقة ويمنح صورة واضحة عن الوضع الحقيقي للنادي، وهو ما قد يشجع مرشحين محتملين على التقدم.
الفريق يواجه مستقبل غامض
غياب المرشحين حتى الآن يضع مولودية بجاية أمام مستقبل غامض، حيث يبقى مصير الفريق مرتبطًا بمدى تجاوب الفاعلين المحليين والرياضيين مع الدعوة إلى تحمل المسؤولية الجماهير تنتظر انفراجًا قريبًا يعيد النادي إلى مساره الطبيعي ويضمن له الاستقرار المطلوب قبل بداية الموسم الجديد، لكن استمرار حالة الفراغ قد يهدد مشاركة الفريق في المنافسات المقبلة ويضعه أمام أزمة غير مسبوقة.

