في الوقت الذي تتصدر فيه مولودية بجاية ترتيب بطولة القسم الثاني هواة – مجموعة الوسط الشرقي، بعد ثلاث انتصارات متتالية دون أن تهتز شباكها، يعيش الفريق وضعية إدارية ومالية تُنذر بالخطر، وتُهدد بنسف كل ما بُني فوق أرضية الميدان. مفارقة صارخة بين الأداء الفني والانهيار الإداري، تُعيد طرح السؤال القديم الجديد: هل يُكافأ الوفاء بالإهمال؟
نتائج مثالية… ورسائل احتجاجية
من تربص صيفي ناجح في بجاية، إلى معسكر مكثف في تونس دام عشرين يومًا، ثم انطلاقة مثالية بتحقيق ثلاث انتصارات متتالية، لم تشفع للاعبين في الحصول على مستحقاتهم المالية. ورغم التزامهم داخل وخارج الميدان، اختاروا إيصال رسالتهم بطريقة رمزية، حيث تركوا أقمصتهم فوق أرضية الملعب بعد نهاية لقاء بني ثور، في حركة احتجاجية صامتة لكنها صادمة.
أزمة مالية… وصمت إداري
اللاعبون لم يعودوا قادرين على تجاهل الوضع، خاصة وأنهم أظهروا جدية وانضباطًا منذ بداية الموسم. مصادر مقربة من التشكيلة أكدت أن الصبر بدأ ينفد، وأن الإضراب المفتوح بات خيارًا مطروحًا إذا لم تتحرك الإدارة والسلطات المحلية. فالمطالب ليست تعجيزية، بل هي حقوق أساسية تُضمن الحد الأدنى من الاستقرار النفسي والمهني.
وعود السلطات تبقى مجرد حبر على ورق
رغم النداءات المتكررة من إدارة الفريق، وعلى رأسها المدرب مصطفى بسكري، لم تُسجل أي التفاتة فعلية من المؤسسات الاقتصادية أو السلطات المحلية الوالي، الذي وعد قبل شهر بدعم الفريق، لم يُوفِ بوعده حتى الآن، ما يُثير استياءً واسعًا داخل الأوساط الرياضية في بجاية. فهل يُعقل أن يُترك فريق الولاية يتخبط، بينما فرق أخرى تحظى بدعم شركات وطنية ومحلية؟

