تعيش مولودية بجاية مرحلة دقيقة من موسمها الكروي، تتأرجح فيها بين محاولات الاستفاقة على مستوى النتائج، وتحديات التسيير التي لا تزال تُلقي بظلالها على استقرار الفريق. فبين تعيين المدرب الجديد سمير حوحو، والمطالب المالية المتأخرة للاعبين، يجد الفريق نفسه مطالبًا بإنهاء مرحلة الذهاب بأفضل صورة ممكنة، لتفادي الدخول في دوامة الشك مع بداية مرحلة العودة.
حوحو يبدأ المهمة… والوقت يضغط
رغم العودة بنقطة ثمينة من ملعب الخروب في الجولة 13 من بطولة القسم الثاني، إلا أن مولودية بجاية لا تزال تُعاني من تذبذب في الأداء، في ظل استمرار النقائص الفنية، وعدم جاهزية المجموعة بالشكل المطلوب، وهو ما أكده المدرب الجديد سمير حوحو، الذي لم يُخفِ حجم العمل الذي ينتظره في قادم الجولات.
بداية واعدة… لكن الطريق لا يزال طويلاً
حوحو الذي استلم العارضة الفنية قبل أيام فقط، لم يُتح له الوقت الكافي للتعرف على كل تفاصيل التشكيلة، حيث قاد عددًا محدودًا من الحصص التدريبية قبل مواجهة جمعية الخروب ورغم التعديل التكتيكي الذي أحدثه، إلا أن الفريق لا يزال يُعاني من اختلالات واضحة، خاصة على مستوى الخط الخلفي وغياب الفعالية الهجومية.
نقائص بالجملة… ورد فعل مطلوب أمام عنابة
المدرب حوحو أقرّ بوجود عدة نقائص داخل المجموعة، أبرزها أخطاء دفاعية كادت أن تُكلف الفريق غاليا أمام الخروب بالاضافة إلى عقم هجومي مستمر رغم التغييرات مع غياب الانسجام في بعض الخطوط هذا ويُعوّل حوحو على الحصص التدريبية المقبلة لتصحيح هذه الاختلالات، قبل المواجهة المرتقبة أمام اتحاد عنابة هذا الأسبوع، والتي تُعد اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الفريق على استعادة توازنه.
أزمة مالية تُهدد التركيز
في المقابل، لا تزال الأزمة المالية تُخيّم على أجواء الفريق، حيث لم تُسوّى مستحقات اللاعبين رغم وعود السلطات المحلية. هذا الوضع أثّر على معنويات المجموعة، وخلق حالة من الترقب داخل غرف الملابس، خاصة مع اقتراب مواجهة اتحاد عنابة، التي ستُجرى دون جمهور بسبب العقوبة المسلطة على الفريق.
جولات حاسمة… والرهان على ردّ فعل قوي
مع تبقّي جولتين فقط على نهاية مرحلة الذهاب يُراهن الطاقم الفني على تحقيق نتائج إيجابية تُعيد الفريق إلى الواجهة، وتُعيد الثقة داخل المجموعة، خاصة في ظل الغموض الإداري والضغوط المالية التي تُخيّم على النادي هذا وتبقّى للموب مباراتان فقط قبل نهاية مرحلة الذهاب، الأولى أمام اتحاد عنابة دون جمهور، والثانية خارج الديار أمام نجم بني ولبان مواجهتان حاسمتان لتحديد موقع الفريق في جدول الترتيب، واستعادة الثقة قبل الدخول في فترة توقف قصيرة قد تُستغل لإعادة ترتيب البيت.
الجماهير تراقب وتنتظر
رغم الغياب القسري عن المدرجات لا تزال جماهير الموب تتابع الوضع عن كثب، وتُطالب بتوضيح الرؤية سواء على مستوى التسيير أو الطاقم الفني. فالفريق، برصيد تاريخه وجماهيريته، لا يستحق أن يُترك في مهبّ الأزمات، بل يحتاج إلى مشروع رياضي واضح المعالم، يُعيد له هيبته ومكانته.

