مولودية بجاية … بوخالفة، بن رمضان، ومجاجي لتعزيز الصفوف

مولودية بجاية (1)
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

دخلت مولودية بجاية سوق الانتقالات الشتوية بقوة، حيث أعلنت عن ثلاث صفقات جديدة تهدف إلى تعزيز مختلف الخطوط، استعدادًا لمرحلة العودة من بطولة القسم الثاني. فبعد بداية متذبذبة، ونتائج لم تُرضِ الطموحات، جاء الميركاتو ليُعيد الأمل في إمكانية تصحيح المسار، من خلال استقدام لاعبين ذوي خبرة وتجربة، إلى جانب عناصر شابة واعدة.

 أنور بوخالفة… صلابة دفاعية وخبرة ميدانية

أولى الصفقات كانت بضم المدافع أنور بوخالفة، البالغ من العمر 27 سنة، والذي يتميّز بمرونته التكتيكية وقدرته على شغل أكثر من منصب، سواء كظهير أيسر أو كقلب دفاع. اللاعب خاض مرحلة الذهاب بألوان شباب بني ثور، وقدم مستويات محترمة جعلت إدارة الموب تُسارع لضمه.

بوخالفة يمتلك تجربة معتبرة في البطولة الوطنية، حيث سبق له أن لعب لرائد القبة وشبيبة تيارت، ما يمنحه خبرة إضافية يحتاجها الفريق في الخط الخلفي، خاصة بعد الأخطاء الدفاعية التي كلفت المولودية نقاطًا ثمينة في مرحلة الذهاب. وجوده يُتوقع أن يُعيد التوازن إلى المنظومة الدفاعية، ويمنح المدرب سمير حوحو خيارات أوسع في التشكيلة.

محمد أمين بن رمضان… خبرة تونسية لتعزيز الهجوم

الصفقة الثانية كانت بضم المهاجم الجزائري-التونسي محمد أمين بن رمضان، البالغ من العمر 30 سنة، والذي يُعد من العناصر ذات الخبرة الكبيرة في الخط الأمامي. اللاعب يُعرف بقدرته على شغل عدة مناصب هجومية، سواء كرأس حربة أو جناح، ما يمنح الفريق حلولًا إضافية في الثلث الأخير من الملعب.

بن رمضان تكوّن في مدرسة الترجي الرياضي التونسي، قبل أن يُؤكد موهبته عبر مسيرة طويلة في البطولة التونسية، حيث حمل ألوان اتحاد بن قردان، الشبيبة القيروانية، هلال مساكن، شبيبة جندوبة، وأخيرًا مكارم المهدية. هذه التجربة المتنوعة تمنحه شخصية قوية داخل الملعب، وقدرة على التعامل مع المباريات الصعبة، وهو ما تحتاجه المولودية في سباق الصعود.

إدارة الموب تراهن على خبرة بن رمضان لإعادة الفعالية الهجومية، خاصة وأن الفريق عانى من عقم هجومي في عدة مباريات، رغم وجود أسماء مثل رشيد ناجي وفاتح ملاوي.

محمد مجاجي… حارس واعد لمستقبل الفريق

الصفقة الثالثة كانت بضم الحارس الشاب محمد مجاجي، البالغ من العمر 23 سنة، والذي يُعتبر من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الجزائرية. مجاجي سبق له أن لعب لنادي بارادو، قبل أن يحمل ألوان جمعية أولمبي الشلف، حيث شارك في ست مباريات خلال مرحلة الذهاب، وقدم مستويات جيدة عكست جديته وقدرته التنافسية.

إمكانياته جعلته محل متابعة من الطاقم الفني للمنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، حيث تمت دعوته لتمثيل الألوان الوطنية، ما يُؤكد مكانته كحارس مستقبل. انضمامه إلى المولودية يُعزّز الخط الخلفي، ويمنح الفريق خيارًا إضافيًا في مركز حساس، خاصة بعد الأخطاء التي ارتكبها الحارس موساوي في بعض المباريات.

استقدمات مدروسة توازن بين الخبرة والشباب

الصفقات الثلاث تُظهر أن إدارة المولودية اختارت استراتيجية واضحة في الميركاتو: الجمع بين عناصر ذات خبرة قادرة على قيادة المجموعة في المباريات الصعبة، وأخرى شابة واعدة تُشكّل استثمارًا للمستقبل. فبوخالفة يُعزّز الدفاع بخبرته، بن رمضان يُضيف حلولًا هجومية بخبرته التونسية، ومجاجي يُمنح فرصة لإثبات نفسه كحارس أساسي في فريق كبير.

هذه التوليفة قد تُعيد التوازن إلى الفريق، وتمنح المدرب سمير حوحو أوراقًا جديدة لتصحيح المسار، خاصة وأن مرحلة العودة ستكون أكثر صعوبة، بحكم ضغط النتائج والمنافسة الشرسة على البوديوم.

 الجماهير ترحب… وتنتظر ردّ الفعل فوق الميدان

أنصار المولودية رحّبوا بهذه الصفقات، واعتبروها خطوة إيجابية في سبيل إعادة بناء الفريق. غير أن الجماهير تُدرك أن الأسماء وحدها لا تكفي، وأن المطلوب هو انسجام المجموعة، وردّ فعل قوي فوق الميدان، يُترجم هذه الانتدابات إلى نتائج ملموسة.