واصل فريق مولودية البيض عروضه المخيبة للآمال في بطولة القسم الثاني هواة، بعدما اكتفى بنتيجة التعادل السلبي أمام ضيفه وداد تلمسان، في المواجهة التي احتضنها ملعب الرائد زكريا مجدوب بالبيض، لحساب الجولة الرابعة من عمر المنافسة، وهي النتيجة التي لم تكن في مستوى تطلعات الأنصار الذين كانوا يمنّون النفس برؤية فريقهم يحقق أول انتصار له هذا الموسم، ويضع حدا للبداية المتعثرة التي باتت تثير الكثير من علامات الاستفهام.وعلى الرغم من أن المواجهة كانت فرصة مواتية لأشبال المدرب وليد علاتي من أجل استغلال عاملي الأرض والجمهور وتحقيق انطلاقة جديدة، إلا أن رفقاء الحارس عبد الناصر جودار عجزوا مرة أخرى عن تقديم الأداء المنتظر، ليكتفوا بنقطة وحيدة لا تخدم طموحات الفريق، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تدارك الوضع مبكرا وتفادي الدخول في دوامة النتائج السلبية.
وضعية تحتاج الى حلول
وبعد مرور أربع جولات من المنافسة، تبدو وضعية مولودية البيض بحاجة إلى مراجعة شاملة، بالنظر إلى الحصيلة المسجلة منذ انطلاق الموسم، إذ لم يتمكن الفريق من فرض نفسه بالشكل المطلوب، سواء من حيث النتائج أو الفعالية الهجومية، وهو ما يضع الطاقم الفني واللاعبين أمام ضرورة البحث عن الحلول الكفيلة بإعادة التوازن إلى التشكيلة، واستعادة الثقة المفقودة قبل فوات الأوان، خصوصا أن الفريق كان ينشط في الرابطة المحترفة خلال المواسم الأربعة الماضية، قبل أن يجد نفسه مجددا في القسم الثاني هواة.
الفريق يعجز عن التسجيل مجددا
ولعل أبرز النقاط التي تثير القلق داخل بيت مولودية البيض تتمثل في العجز المتواصل عن الوصول إلى شباك المنافسين، بعدما فشلت التغييرات التي عرفها الخط الأمامي في منح الإضافة المرجوة، إذ لم يتمكن الفرسان من فك شفرة دفاع وداد تلمسان، ليخرجوا من الجولة الرابعة دون تسجيل أي هدف، في مشهد يعيد إلى الواجهة مشكلة الفعالية الهجومية التي رافقت الفريق منذ بداية الموسم.ورغم محاولات الطاقم الفني إضفاء نفس جديد على القاطرة الأمامية، من خلال إجراء بعض التعديلات على التشكيلة بحثا عن حلول أكثر نجاعة، فإن تلك الخيارات لم تؤت ثمارها أمام الزيانيين، حيث افتقد الفريق إلى اللمسة الأخيرة والقدرة على ترجمة الفرص إلى أهداف، وهو ما جعله يواصل نزيف النقاط دون أن ينجح في منح أنصاره مؤشرات إيجابية بشأن قدرته على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.
عقم هجومي غريب
وباحتساب المواجهات الأربع الأولى، تكون مولودية البيض قد عجزت عن التسجيل للمباراة الرابعة تواليا، وهي حصيلة تعكس حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق على المستوى الهجومي، وتفرض على الطاقم الفني العمل على تصحيح الاختلالات وإيجاد الحلول المناسبة، حتى لا يتحول هذا العجز إلى هاجس يلاحق اللاعبين ويؤثر في مردودهم خلال الجولات المقبلة.
أربعة لقاءات دون انتصار.. والقلق يتصاعد
من جانب آخر، لا تزال مولودية البيض تبحث عن أول فوز لها في بطولة هذا الموسم، بعدما عجزت عن تحقيق ذلك خلال الجولات الأربع الأولى، في بداية لا تتماشى مع تطلعات محبي النادي الذين كانوا ينتظرون ردة فعل أقوى من فريقهم عقب سقوطه إلى القسم الثاني هواة. وكانت البداية متعثرة خارج الديار أمام اتحاد سيدي أمحمد بن علي، حين انهزم الفرسان بهدف دون رد، قبل أن يكتفوا بالتعادل داخل قواعدهم أمام غالي معسكر، ثم يتلقوا هزيمة جديدة أمام نجم القليعة خلال الجولة الثالثة، لتتواصل المعاناة في الجولة الرابعة بتعادل سلبي آخر أمام وداد تلمسان، وهي النتائج التي أبقت الفريق بعيدا عن سكة الانتصارات وأجلت موعد استعادة الثقة.
وجب إيجاد الحلول
وأمام هذه الحصيلة، بات لزاما على رفقاء جودار طي صفحة البداية السلبية والتعامل بجدية أكبر مع التحديات المقبلة، لأن استمرار تضييع النقاط قد يزيد من تعقيد مهمة الفريق في سباق البطولة، خاصة أن المرحلة الحالية تتطلب ردة فعل سريعة على المستويين الفني والمعنوي.
وبين العجز عن التسجيل وغياب الانتصارات، تجد مولودية البيض نفسها أمام حتمية مراجعة حساباتها والبحث عن مخرج من الوضعية الراهنة، في انتظار أن تحمل الجولات القادمة مؤشرات إيجابية تعيد الهدوء إلى البيت البيضي، وتمنح الأنصار أسبابا جديدة للتفاؤل. فهل يتمكن الفرسان من الانتفاضة واستعادة هيبتهم، أم أن مسلسل النتائج المخيبة سيستمر في ظل غياب الحلول؟
علي صادق
Post Views: 4

