لا تزال قضية الدولي الجزائري يوسف بلايلي ونادي أجاكسيو الفرنسي تثير الكثير من التساؤلات، خاصة بعد المستجدات الأخيرة التي قلبت موازين الملف بشكل مفاجئ. فبينما بدا في وقت سابق أن النادي الفرنسي يواجه عقوبات صارمة بسبب خروقات إدارية ومالية، جاء تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليضيف بُعدًا جديدًا قد يغيّر مجرى الأحداث تمامًا.
وفي خطوة غير متوقعة، قررت “فيفا” تجميد العقوبات المفروضة مؤخرًا على أجاكسيو، والتي كانت قد وصلت حد منعه من تسجيل لاعبين جدد وإسقاطه إداريًا إلى الدرجة السابعة، وهي عقوبات ترتبت على اتهامات وجهها النادي للاعبه السابق يوسف بلايلي. وبحسب ما كشفته صحيفة ليكيب الفرنسية في عددها الصادر يوم الجمعة، فقد قدّم النادي وثائق جديدة دعمت موقفه أمام الهيئة الدولية، ما أدى إلى إعادة النظر مؤقتًا في الملف.
دور خفيّ خلف الستار؟
اللافت في المستجدات الأخيرة ليس فقط قرار ” الفــــــــــــــيفا”، بل أيضًا الدور الذي لعبه رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، والذي تقول الصحيفة ذاتها إنه قدّم دعما مباشرا للنادي، وساعده في إعداد ملف قانوني متكامل عزّز موقفه أمام الجهات الدولية. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى حياد المؤسسات الكروية الفرنسية في التعاطي مع هذه القضية.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال دور الإعلام الفرنسي، وتحديدًا بعض المنابر التي بدا أنها تتعامل مع ملف بلايلي بانتقائية، وبتسليط ضوء لافت على رواية النادي الفرنسي، مقابل غياب ملحوظ لصوت اللاعب أو وجهة نظره، ما يُثير شكوكا حول وجود نوايا غير بريئة في طريقة تقديم القضية للرأي العام.
مستقبل غامض لبلايلي؟
أما يوسف بلايلي، الذي ظلّ لفترة طويلة خارج دائرة التصريحات المباشرة، فيجد نفسه اليوم في وضع حساس، إذ باتت صورته مرتبطة بقضية تتداخل فيها المعطيات القانونية بالرياضية، خاصة مع تزايد الحديث عن استغلاله لوثائق يُزعم أنها غير قانونية للحصول على مبلغ مالي يُقدّر بـ380 ألف يورو من أجاكسيو.
المتابعون للشأن الكروي الجزائري والدولي يرون أن هذا المنعطف قد يكون الأخطر في مسيرة اللاعب، خصوصًا وأن القرار النهائي من “فيفا” قد يؤثر ليس فقط على مستقبله المهني، بل أيضا على علاقته بالمنتخب الوطني الجزائري وناديه الحالي، الترجي التونسي، الذي يراقب الوضع عن كثب.
قضية مفتوحة على كل الاحتمالات
في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات القادمة، يبقى الملف مفتوحًا على كل السيناريوهات، حيث ستتضح الصورة بشكل أكبر مع اكتمال المسار القانوني. وبين تضارب الروايات وتعدد المصالح، تبقى الحاجة ملحة إلى مقاربة عادلة وشفافة، تُنصف الأطراف جميعًا، دون تأثر بالضغوط الإعلامية أو الاعتبارات المصلحية.

