واصل أمين غويري عروضه القوية بقميص أولمبيك مارسيليا، بعدما قاد فريقه إلى تعادل مثير أمام ستراسبورغ بنتيجة 2-2، ضمن الجولة 22 من الدوري الفرنسي لموسم 2025-2026. مباراة جاءت في ظرف خاص، كونها الأولى بعد رحيل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، ما جعل الأنظار تتجه نحو ردة فعل اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.
مارسيليا دخل اللقاء بقوة ونجح في التقدم مبكرًا بفضل تمريرة حاسمة من غويري استثمرها ميسون غرينوود في الدقيقة 14. ومع بداية الشوط الثاني، عاد الدولي الجزائري ليضع بصمته بهدف ثانٍ عند الدقيقة 47، مؤكّدًا جاهزيته العالية وحضوره المؤثر في الثلث الهجومي. ورغم أن الفريق فشل في الحفاظ على تقدمه وتلقى هدفين أعادا المباراة إلى نقطة التعادل، فإن غويري خرج أكبر الرابحين فنيًا.
المثير أن هذه ليست المرة الأولى التي يجمع فيها غويري بين التسجيل والصناعة في مباراة واحدة هذا الموسم، بل الرابعة تواليًا في مختلف المسابقات، ما يعكس ثبات مستواه وقدرته على الحسم. فمنذ انتقاله إلى مارسيليا قادمًا من ستاد رين مقابل نحو 19 مليون يورو، أثبت أنه استثمار ناجح، وتحول تدريجيًا إلى عنصر لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية.
أرقام المهاجم الجزائري تعكس هذا التأثير بوضوح، إذ سجل 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في 17 مباراة بجميع المسابقات. ورغم خيبة الخروج من دوري أبطال أوروبا واحتلال مركز متأخر في مرحلة الدوري، إضافة إلى الهزيمة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان التي عجّلت برحيل المدرب، فإن مارسيليا لا يزال ينافس بقوة على أحد المراكز المؤهلة أوروبيًا.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن غويري لا يكتفي بالأداء الجيد، بل يسعى ليكون عنوان المرحلة الجديدة في النادي الجنوبي. ومع كل مباراة يثبت أن انفجاره التهديفي هذا الموسم ليس صدفة، بل نتيجة نضج فني وثقة متزايدة تجعله أحد أبرز نجوم الدوري الفرنسي حاليًا.

