من بين الأمور التي تؤرق الرياضيين وخاصة من النخبة التي تشرف الراية الوطنية في المحافل الدولية هو عدم وجود الاستمرارية خصوصا فيما يتعلق بأمور تمنح لهم نظير ما قدموه في مشوارهم الرياضي، حيث يصطدمون بحاجز التهميش و البيروقراطية في مقر إقامتهم في الولايات الداخلية.
ومن بين هؤلاء الأبطال الذين طال صمتهم وبلغ السيل الزبى اتصلت بنا البطلة البارالمبية العالمية صاحبة الأرقام القياسية الدولية صفية جلال التي تعاني الامرين بخصوص العديد من مشاغلها.
سواءا على الصعيد الإداري او على صعيد المنح و التحفيزات و الامتيازات التي تم منحها إياها من قبل السلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون او الوزارة الوصية و ممثلة في وزير الرياضة وليد صادي.
إلا ان كل ما كان مقررا ان تتحصل عليه في إطار عادي يصطدم بجملة من الحواجز ، ولم تلق صفية من لها سبيل سوى ايصال صوتها للرأي العام لتكشف ما تتعرض له من تهميش و بيروقراطية أرهقتها وارهقت كاهلها خصوصا وان الأمر وصل إلى حد عدم تنفيذ توصيات رئيس الجمهورية التي لم تلق حسبها أي ردة فعل في ولاية باتنة مسقط رأسها .
“5 سنوات من المعاناة بركات”
وبنبرة حزن عبرت البطلة صفية جلال عن امتعاضها مما تعانيه من ظلم و تهميش بخصوص أمورها سواء الإدارية او المنح و التحفيزات المقدمة من قبل السلطات العليا خصوصا وأنها تحظى بتوصيات من قبل رئيس الجمهورية مباشرة للتكفل بها بعدما عادت البطلة المتوجة بالذهب في الألعاب البارالمبية في باريس برقم قياسي عالمي.
تلقت بعدها في اللقاء مع رئيس الجمهورية توصيات لم تأخذ بعين الاعتبار في ولايتها حسبما صرحت البطلة وبعدها بحوالي سنة تحصلت مؤخراً على لقب بطلة العالم في البطولة العالمية التي أقيمت بالعاصمة نيودلهي بالهند توجت فيها بالذهب و حطمت رقمها القياسي برقم آخر.
لتكون على موعد آخر مع السلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الذي جدد لها دعمه و قدم توصيات و اتصالات على المباشر أمامها لكنها قالت ان توصيات الرئيس في ولاية باتنة تضرب عرض الحائط ولا يتقيدون او لا تترجم على ارض الواقع.
و تلقت صدمة حيث قال لها احد المسؤولين النافذين في الولاية ” روحي عند الرئيس للعاصمة يمدلك حقك تم ” مما اعتبرته اهانة في حقها و في حق السلطات العليا متحفظة على ذكر الأسماء لغاية ان تتلقى الدعوة من قبل السلطات العليا لكشف المستور .
“الوالي الجديد لم ينظر ي قضيتي بعد”
أما بخصوص لقائها مع الوالي الجديد لولاية باتنة أكدت البطلة ان اللقاء المبرمج بينهما لم يدم اكثر من خمسة دقائق أين تعرف عليها بعدها أكدت أنها باشرت بفتح ملفها العالق على مستوى الولاية للمسؤول الاول قصد مساعدتها.
إلا أنها صدمت بردة فعله حيث لم يعرها اهتماما وقالت انه قال لها ” لدي مشاغل ولاية كاملة ولست وحدك و ذهب وتركها “.
حيث قررت البطلة حاليا رفع صوتها عبر جريدة 90 دقيقة إلى السلطات العليا و على رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الوقوف على حالتها و اعطائها حقوقها و تسهيل الأمور الإدارية العالقة ايضا في أمورها .
“اصبح لزاما علي ان أتوج بالذهب في كل دورة حتى أرفع انشغالاتي”
كما اشارت البطلة العالمية انه اصبح من الضروري ان تتوج في كل مشاركة لها سواء في الألعاب البارالمبية او العالمية حتى ترى السيد رئيس الجمهورية مشيرة انه من المحزن في لحظة فخر و فرح و تكريم ان تقوم هي في كل مرة بطرح مشاكلها على الرئيس تبون الذي يقوم برد فعل مباشرة أمامها.
ولكن بمجرد وصولها لباتنة يقومون بدعوتها ثم تبدأ مرحلة التماطل في تجسيد توصيات الرئيس دون اي سبب وجيه و دون توضيحات حتى وان كانت العراقيل ادارية او خارجة عن نطاقهم يجب استقبالها و التوضيح لها لا تهميشها ومعاملتها بصفة غير لائقة .
بوكعبان عبدو

