في تطور مفاجئ، أعلنت إدارة نادي رائد شباب القبة عن تعيين المدرب شريف حجار على رأس العارضة الفنية للفريق الأول، وذلك بعد فشل المفاوضات مع نذير لكناوي في اللحظات الأخيرة بسبب خلافات مالية حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
لكناوي خارج الحسابات بسبب الجانب المالي
وكانت إدارة الرائد قد دخلت في مفاوضات متقدمة مع نذير لكناوي، الذي اعتُبر لفترة وجيزة الخيار الأول لتولي قيادة الفريق، نظرًا لخبرته في القسم الثاني وقدرته على التعامل مع الفرق التي تمر بظروف صعبة. غير أن المفاوضات تعثرت في آخر لحظة، بعدما اصطدمت بمطالب مالية لم تتمكن الإدارة من تلبيتها، ما دفع الطرفين إلى إنهاء المحادثات دون اتفاق.
مصدر من داخل النادي أكد لـ”90 دقيقة” أن “الاتفاق كان شبه مكتمل من الناحية الفنية، لكن الفجوة في الشروط المالية كانت كبيرة، ولم يكن بالإمكان تجاوزها في الوقت المحدد، خاصة مع اقتراب استحقاقات الفريق”.
شريف حجار… ثالث تجربة هذا الموسم
في أعقاب هذا التعثر، تحركت إدارة النادي بسرعة لتأمين بديل جاهز، لتُعلن رسميًا عن تعيين المدرب شريف حجار، الذي يخوض بذلك ثالث تجربة له هذا الموسم، بعد مروره بكل من مولودية البيض ومستقبل الرويسات.
ويُعرف حجار بخبرته في الأقسام السفلى، وقدرته على التعامل مع فرق تلعب من أجل البقاء أو تبحث عن الاستقرار. كما يتمتع بشخصية صارمة ونهج تدريبي يعتمد على الانضباط التكتيكي، وهو ما تأمل إدارة القبة أن يُعيد التوازن للفريق في مرحلة العودة.
التنسيق مع المدرب الجديد لتدعيم التشكيلة
في بيانها الرسمي، أكدت إدارة النادي أنها تعمل بالتنسيق مع المدرب الجديد على تدعيم التشكيلة ببعض العناصر قبل غلق فترة الانتقالات الشتوية، وذلك بهدف سد الثغرات التي ظهرت في الجولات الأخيرة، خاصة على مستوى الخط الأمامي وخط الوسط الدفاعي.
ويُنتظر أن يُباشر حجار مهامه فورًا، على أن يقود أول حصة تدريبية له خلال الساعات القادمة، تمهيدًا لتحضير الفريق لمواجهة اتحاد الحراش في الجولة المقبلة، والتي ستُجرى دون جمهور على ملعب الكاليتوس.
الجماهير بين خيبة الأمل والأمل الجديد
ردود فعل جماهير الرائد تباينت بين خيبة أمل بسبب فشل صفقة لكناوي، الذي كان يُنظر إليه كخيار مثالي، وبين التفاؤل الحذر بتعيين حجار، الذي يملك بدوره رصيدًا محترمًا من التجارب في الملاعب الجزائرية.
ويأمل الأنصار أن يتمكن المدرب الجديد من إعادة الروح للمجموعة، وتحقيق نتائج إيجابية تُبعد الفريق عن مناطق الخطر، خاصة وأن الرائد يملك عناصر شابة وموهوبة، لكنها بحاجة إلى قيادة فنية واضحة وثابتة.
مهمة صعبة… ولكن ليست مستحيلة
تنتظر شريف حجار مهمة شاقة في قادم الجولات، حيث سيكون مطالبًا بإعادة ترتيب البيت الداخلي، وفرض الانضباط، وتحقيق نتائج سريعة تعيد الثقة للاعبين والجماهير على حد سواء. كما سيكون عليه التعامل مع ضغط الوقت وضيق هامش المناورة في سوق الانتقالات.
لكن في المقابل، فإن توفر الإرادة لدى الإدارة، والدعم الجماهيري المنتظر، قد يمنحانه الظروف المناسبة لبداية جديدة، قد تُعيد رائد القبة إلى سكة النتائج الإيجابية، وتُجنب الفريق سيناريوهات معقدة في نهاية الموسم.

