خسر فريق شبيبة جيجل أمام مضيفه اتحاد النزلة بهدف دون رد، في لقاء الجولة الثانية من بطولة الهواة (وسط – شرق). الهزيمة لم تكن مجرد فقدان ثلاث نقاط، بل جاءت لتكشف عن أزمة أداء حقيقية داخل الفريق، حيث لم يسجل اللاعبون أي محاولة أو تهديد على مرمى المنافس طيلة 95 دقيقة لعب.
وهو ما أثار استياءً واسعًا لدى الأنصار الذين وصفوا اللقاء بـ”الكارثة الكروية”. بالنسبة للجماهير، فإن هذا السقوط المبكر يضع الفريق في موقف حرج، ويثير مخاوف جدية حول قدرته على المنافسة في موسم يبدو صعبًا منذ بدايته.
أداء باهت ومحدودية واضحة
المتابعون أجمعوا على أن جميع اللاعبين الذين شاركوا في المباراة قدموا أداءً ضعيفًا جدًا، دون استثناء، وهو ما يعكس محدودية واضحة في المستوى الفني والبدني. بعض العناصر التي كان يُعوّل عليها لإحداث الفارق أبانت عن ضعف كبير.
حتى أن الجماهير اعتبرت أن مستواهم لا يسمح لهم باللعب في القسم الجهوي الثاني، فما بالك ببطولة الهواة. هذا الوضع يضع الطاقم الفني أمام مسؤولية مضاعفة لإعادة تقييم التشكيلة وإيجاد حلول عاجلة قبل أن تتفاقم الأزمة.
فغياب الروح القتالية والانسجام داخل أرضية الميدان جعل الفريق يبدو عاجزًا تمامًا عن مجاراة خصمه، وهو ما يطرح علامات استفهام حول جدية التحضيرات ومدى جاهزية اللاعبين بدنيًا ونفسيًا.
غياب المسؤولية الإدارية
الأزمة لم تتوقف عند حدود الأداء الفني، بل امتدت إلى الجانب الإداري، حيث لم يحضر أي من أعضاء “الديريكتوار” إلى ملعب النزلة لمساندة الفريق، باستثناء السيد سعدان سكرتير النادي. هذا الغياب أثار غضب الأنصار الذين اعتبروا أن الإدارة تخلت عن مسؤولياتها في وقت يحتاج فيه الفريق إلى دعم معنوي قوي، خاصة في المباريات خارج الديار.
غياب المسؤولين يعكس حالة من الفوضى داخل البيت الجيجلي، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة الإدارة على حماية الفريق وضمان بقائه في المنافسة.
بالنسبة للجماهير، فإن حضور المسؤولين لا يقتصر على الجانب الرمزي، بل يُعتبر عنصرًا أساسيًا في رفع معنويات اللاعبين، وهو ما غاب تمامًا في هذه المواجهة.
سيناريو شلغوم العيد يلوح في الأفق
الجماهير لم تتردد في التحذير من تكرار سيناريو هلال شلغوم العيد، الذي عانى من أزمة نتائج وأداء في المواسم الماضية انتهت بسقوطه إلى الأقسام السفلى. بالنسبة لهم، فإن استمرار الوضع الحالي سيجعل حتى التعادل في ملعب الشهيد رويبح حسين بمثابة “معجزة”، وهو ما يعكس حجم القلق الذي يعيشه الأنصار.
هذه المخاوف تضيف ضغطًا كبيرًا على اللاعبين والإدارة، وتجعل الفريق أمام تحديات صعبة في الجولات القادمة. فالتاريخ القريب يثبت أن التهاون في معالجة الأزمات الفنية والإدارية يؤدي إلى انهيار تدريجي يصعب إيقافه، وهو ما يجعل التحرك السريع ضرورة قصوى لتفادي الكارثة.
الحاجة إلى إصلاح عاجل
الوضعية الحالية لشبيبة جيجل تتطلب إصلاحًا عاجلًا على جميع المستويات، سواء الفني أو الإداري. الفريق بحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين اللاعبين والجماهير، وإلى تدخل قوي من الإدارة لإعادة الانضباط والجدية داخل المجموعة.
دون ذلك، فإن الأزمة مرشحة للتفاقم، وقد يجد الفريق نفسه في دوامة يصعب الخروج منها. الإصلاح يجب أن يشمل مراجعة شاملة للتعداد، إعادة النظر في الخيارات التكتيكية، وتحفيز اللاعبين على استعادة روح المنافسة.
كما أن الإدارة مطالبة بالظهور بشكل أكبر في المشهد، لتأكيد التزامها بحماية الفريق وضمان استمراريته في البطولة.

