عاد شباب قسنطينة بخسارة مريرة من ملعب 8 ماي 1945، بعد أن انهزم أمام وفاق سطيف بنتيجة (2-1)، في قمة الجولة الرابعة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس”. ورغم البداية الجيدة وتقدم الفريق بهدف طاهر فتح الله، إلا أن الأخطاء الدفاعية والتراجع الجماعي منحا الوفاق فرصة قلب الطاولة وتحقيق أول فوز له هذا الموسم.
بداية واعدة… ونهاية مؤلمة
دخل شباب قسنطينة اللقاء بنوايا هجومية واضحة، ونجح في افتتاح التسجيل عبر طاهر فتح الله بعد تمريرة ساحرة من نسيم الغول الهدف المبكر أعطى انطباعًا بأن السنافر في طريقهم لتحقيق نتيجة إيجابية، لكن الأمور انقلبت رأسًا على عقب في الشوط الثاني بعدما عاد الوفاق بقوة، واستغل التراجع الذهني والتكتيكي للضيوف، ليسجل هدفين عبر مروان زروقي في الدقيقتين 49 و69، وسط غياب الرقابة الدفاعية وتفكك واضح في وسط الميدان .
الغول… موهبة تُنادي المنتخب
اللقاء شهد تألقًا لافتًا من اللاعب نسيم الغول، الذي راوغ أربعة لاعبين بطريقة فنية راقية وقدم تمريرة ساحرة لزميله طاهر فتح الله وجهًا لوجه مع الحارس في لقطة تُجسد موهبة استثنائية تستحق المتابعة من خلال أدائه الفني العالي، حيث أظهر تفوقًا واضحًا على بعض لاعبي المنتخب الوطني الذين ينشطون في دوريات خارجية الغول يُثبت في كل مباراة أنه مكسب كبير للكرة الجزائرية، ويستحق فرصة حقيقية في المنتخب، خاصة مع قدرته على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.
ميصالة يخرج… والوسط ينهار
شكل خروج اللعب مرباح ميصالة بسبب الإصابة نقطة تحول في اللقاء، حيث فقد الفريق توازنه في وسط الميدان، ما سمح للوفاق بالتحكم في الإيقاع بعدما كان ميصالة أحد أبرز عناصر شباب قسنطينة في الشوط الأول، حيث لعب دورًا محوريًا في قطع الكرات، ووقف سدًا منيعًا أمام تمريرات الخصم لكن خروجه في بداية الشوط الثاني، فتح الباب أمام الوفاق للسيطرة على وسط الميدان، واستغلال المساحات التي ظهرت فجأة، ليُسجل هدفين عبر مروان زروقي، وسط غياب الرقابة وتراجع جماعي غير مبرر.
بوحلفاية يتألق… والدفاع ينهار
الحارس الدولي زكرياء بوحلفاية تألق بشكل لافت، وتصدى لركلة جزاء ببراعة، ليؤكد جاهزيته واستحقاقه لفرصة مع المنتخب الوطني. لكن الأداء الدفاعي للفريق كان كارثيًا، خاصة على الجهة اليمنى التي تحولت إلى ممر مفتوح للخصم، وسط غياب التنظيم والرقابة.
غياب المهاجم الصريح… وغياب الفريق ذهنيا
اللقاء كشف عن أزمة هجومية واضحة، حيث غاب المهاجم القناص القادر على صناعة الفارق، واكتفى الفريق بمحاولتين فقط طيلة 90 دقيقة. هذا الغياب أثر على الضغط الهجومي ومنح الوفاق أريحية في بناء اللعب. الجماهير عبّرت عن غضبها من الأداء الباهت، وطالبت الإدارة بالتحرك قبل غلق باب التعاقدات، خاصة وأن الفريق لا يزال يملك إجازتين يمكن استغلالهما.

