لم تكن عودة شباب عين تموشنت من العاصمة بالنتيجة التي كان يتمناها أنصاره، بعدما انقاد إلى خسارة مرة أمام مولودية الجزائر بهدف دون رد، في مواجهة ظل فيها أبناء السيارتي متشبثين بحظوظهم لفترة طويلة، قبل أن تأتي الدقيقة السادسة والسبعون لتقلب الموازين وتمنح أصحاب الأرض هدفًا كان كافيًا لحسم النقاط الثلاث.
المواجهة حملت الكثير من التحديات لشباب عين تموشنت، الذي وجد نفسه أمام منافس يمتلك الخبرة والإمكانات، لكن الفريق حاول الصمود ومجاراة نسق اللقاء، على أمل العودة بنتيجة إيجابية تعزز رصيده وتمنحه دفعة إضافية في بداية مشواره بالبطولة، غير أن كرة القدم لا تمنح النقاط على أساس المجهود وحده، بل تحسمها التفاصيل الصغيرة، وهو ما عاشه السيارتي في هذه المواجهة، بعدما حافظ على توازنه لفترة معتبرة قبل أن يتلقى هدفًا متأخرًا أربك حساباته وأجبره على مغادرة العاصمة دون نقاط.
صمود طويل أمام العميد
دخل شباب عين تموشنت المواجهة وهو يدرك جيدًا صعوبة المهمة أمام مولودية الجزائر، خاصة في ظل الضغط الذي يفرضه اللعب أمام منافس يملك خيارات متعددة وقدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة وعلى مدار أطوار اللقاء، حاول أبناء عين تموشنت التعامل مع المباراة بحذر وانضباط، مع السعي إلى الحد من خطورة المنافس والمحافظة على حظوظهم إلى أبعد وقت ممكن ، هذا الصمود منح الفريق فرصة البقاء في أجواء المواجهة، وجعل نتيجة اللقاء معلقة إلى غاية الدقيقة السادسة والسبعين، حين تمكن البديل بن أحمد كوحيلي من تسجيل هدف السبق للمولودية، بعد تمريرة من غزالة.
توقيت التسجيل اثر نفسيا على اللاعبين
الهدف جاء في توقيت صعب بالنسبة للسيارتي، الذي كان قريبًا من الوصول إلى الدقائق الأخيرة بنتيجة التعادل، وهي نتيجة كانت ستمنحه نقطة ثمينة بالنظر إلى طبيعة المنافس وصعوبة التنقل ، لكن هدف كوحيلي غيّر المعطيات، وفرض على شباب عين تموشنت التعامل مع ما تبقى من اللقاء تحت ضغط النتيجة والوقت، لتنتهي المواجهة بفوز أصحاب الأرض بهدف دون رد.
مورسلي في الموع ، في مثل هذه المواجهات، تكون مسؤولية حارس المرمى كبيرة، خاصة عندما يجد فريقه نفسه مطالبًا بمواجهة الضغط المتواصل من منافس يبحث عن التسجيل.
الحارس مرسلي كان في الموعد
وكان مرسلي من العناصر التي حاولت إبقاء شباب عين تموشنت داخل أجواء اللقاء، في انتظار أن يتمكن زملاؤه من استغلال الفرص المتاحة والعودة بنتيجة إيجابية ، غير أن استقبال الهدف في الربع الأخير من المباراة حرم الفريق من جني ثمار صموده، وأعاد التأكيد على أن المحافظة على التركيز حتى صافرة النهاية تظل عاملًا أساسيًا في حسم مثل هذه المواعيد ، الحارس تصدى للعديد من المحاولات و كان سدا منيعا أمام هجمات لاعبين المولودية الذين لم يتمكنوا من التسجيل شوية خلال الربع ساعة الأخيرة.
علي العربي بمردود مقبول و ينال الثناء
بعيدًا عن النتيجة النهائية، قدم علي العربي مباراة مقبولة، في مواجهة تطلبت الكثير من التركيز والجهد أمام منافس سعى إلى فرض منطقه على أرضية الميدان ويُحسب للاعب أنه ظهر بمردود مقبول خلال اللقاء، رغم الصعوبات التي واجهها فريقه في مواجهة المولودية. لكن الخسارة الجماعية تبقى النتيجة التي ستطغى على أجواء ما بعد المباراة، في انتظار أن يستثمر الفريق الجوانب الإيجابية ويعالج النقائص التي ظهرت خلال المواجهة.
احتجاجات بعد صافرة النهاية
إذا كان هدف الدقيقة السادسة والسبعين قد حسم نتيجة المباراة فوق أرضية الميدان، فإن صافرة النهاية شهدت أجواء مشحونة، بعدما سُجلت احتجاجات على الحكم عقب انتهاء المواجهة.
هذه الاحتجاجات أضفت مزيدًا من التوتر على نهاية اللقاء، في وقت كانت فيه مرارة الخسارة حاضرة لدى عناصر شباب عين تموشنت، التي كانت تطمح إلى العودة من العاصمة بنتيجة أفضل ، الفريق قدم مردود مقبول و لا يمكن الجزم بوجود أخطاء مؤثرة دون الاستناد إلى لقطات واضحة ومعطيات مؤكدة ، لكن لاعبو السيارتي و الطاقم الفني طالبوا بضربة جزاء في اللقطة الأخيرة في الدقيقة 95 انا وقع سوء تفاهم بين غزالة و عبد اللاوي و كاد علي العربي أن يستغل تلك الهفوة و سدد لكن مارس المولودية رمضان تصدى لكرته و كان هناك احتكاك يراه أبناء الشباب أنع ضربة جزاء حرمهم منها الحكم.
القادم سيكون أصعب
وفي جميع الحالات، فإن نهاية المباراة تفرض على الفريق طي هذه الصفحة سريعًا، والتركيز على الاستحقاقات المقبلة، مع ترك أي تقييم رسمي للأحداث التحكيمية للجهات المختصة، وفق ما تسمح به القوانين والإجراءات المعمول بها ، أربع نقاط في الرصيد ، بهذه الخسارة، تجمد رصيد شباب عين تموشنت عند أربع نقاط، في حصيلة تجعل المرحلة المقبلة مهمة بالنسبة إلى الطاقم الفني واللاعبين، خاصة أن البطولة لا تزال في بدايتها، والفرصة قائمة لتحسين النتائج وتصحيح المسار ، وكان السيارتي قد حقق فوزًا مهمًا على شبيبة القبائل، وهي نتيجة أكدت قدرة الفريق على منافسة أندية تملك خبرة معتبرة، لكن المحافظة على الاستمرارية تبقى التحدي الأكبر خلال الجولات المقبلة ، ففي بطولة تتطلب النفس الطويل، لا يكفي تحقيق نتيجة إيجابية في محطة والتعثر في أخرى، بل ينبغي على الفريق إيجاد التوازن اللازم بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، مع تجنب الأخطاء التي قد تكلفه نقاطًا ثمينة.
جاليط أمام مهمة التصحيح
تفرض الخسارة على المدرب جاليط العودة إلى تفاصيل المواجهة، والوقوف عند الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، خصوصًا كيفية التعامل مع الدقائق الأخيرة عندما تكون النتيجة متعادلة ، فاستقبال هدف في هذه المرحلة من اللقاء يطرح ضرورة تعزيز التركيز والانضباط، إلى جانب البحث عن حلول تسمح للفريق بالخروج من الضغط وعدم الاكتفاء بالدفاع عن مرماه ، كما سيكون من المهم الحفاظ على معنويات المجموعة، وعدم السماح لخسارة واحدة بالتأثير على الثقة التي يحتاجها اللاعبون لمواصلة المشوار.
والأهم أن تكون قراءة هذه المباراة موضوعية، فلا تُهمل الجوانب الإيجابية التي ظهرت خلالها، ولا تتجاهل في الوقت نفسه النقائص التي ينبغي العمل على معالجتها.
الرد الحقيقي في الميدان و لا تضييع داخل الديار
غادر شباب عين تموشنت العاصمة دون نقاط، في مباراة حُسمت بهدف متأخر وأعقبتها احتجاجات على الحكم بعد الصافرة النهائية.
وبين مرارة النتيجة والمردود المقبول لبعض العناصر، يجد السيارتي نفسه أمام ضرورة استعادة التوازن والتحضير الجيد للمواعيد القادمة، لأن الموسم لا يزال طويلًا، والحكم على مسيرة الفريق لا يمكن أن يُبنى على مباراة واحدة ، المرحلة المقبلة تتطلب عملًا أكبر وتركيزًا أعلى، مع تحويل الدروس المستخلصة من مواجهة المولودية إلى حافز لتقديم أداء أكثر فعالية، خاصة أن النقاط التي تضيع في بداية الموسم قد تكون لها أهميتها في حسابات نهاية البطولة ، الخلاصة: خسر شباب عين تموشنت أمام مولودية الجزائر بهدف دون رد، بعدما صمد إلى الدقيقة السادسة والسبعين، في لقاء قدم خلاله علي العربي مردودًا مقبولًا، قبل أن تشهد نهايته احتجاجات على الحكم. ويبقى التحدي الآن في تجاوز الخسارة سريعًا والعودة بقوة في الجولات المقبلة.
حجازي زكرياء
Post Views: 4

