شباب بني ثور |تعثـــر آخـــر لغزلان الصحراء خارج الديار

0
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

تلقى شباب بني ثور خسارة جديدة هي الثالثة على التوالي، هذه المرة أمام مولودية باتنة في ثاني خرجاته هذا الموسم خارج قواعده. مباراة كان فيها غزلان الصحراء الأفضل فوق أرضية الميدان بشهادة المتتبعين، وقدموا مردودا محترما من الناحية الفنية والبدنية، إلا أن النتيجة النهائية لم تعكس حقيقة ما حدث فوق المستطيل الأخضر وابتسمت في الأخير لأصحاب الأرض.

” شوط أول متكافئ وميحي يعيد الشباب إلى المباراة “

دخل الفريقان المباراة بقوة كبيرة وعزيمة على كسب النقاط الثلاث، وشهد الشوط الأول تنافسا متكافئا واندفاعا بدنيا قويا بين الطرفين مع محاولات هجومية متبادلة. وتمكن لاعب مولودية باتنة قايدي من مباغتة دفاع الشباب وافتتاح باب التسجيل لفريقه مع بداية الشوط، مستغلا بعض التراخي في التغطية الدفاعية.
هدف لم يؤثر على معنويات لاعبي شباب بني ثور الذين واصلوا الضغط، قبل أن ينجح المتألق ميحي في تعديل النتيجة في الدقيقة 25 بعد عمل جماعي منظم، ليعيد فريقه إلى أجواء اللقاء ويمنح زملاءه دفعة معنوية كبيرة.
وبعد هدف التعادل، واصل زملاء القائد دخية أداءهم المميز وفرضوا سيطرتهم النسبية على مجريات اللعب، حيث تألق الخط الأمامي بشكل لافت وصنع العديد من الفرص الخطيرة التي أقلقت دفاع المنافس كثيرا، في ظل الانتشار الجيد فوق الميدان والرغبة الواضحة في تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار وإسعاد الأنصار.

” الشوط الثاني.. نفس النسق وضربة جزاء مثيرة للجدل “

مع انطلاق الشوط الثاني، تواصل اللقاء بنفس الريتم العالي مع أفضلية واضحة لشباب بني ثور الذي بحث بكل الطرق عن هدف التقدم، حيث شن هجمات متتالية عبر الأطراف والعمق، غير أن الفرص الكثيرة المتاحة لم تترجم إلى أهداف بسبب غياب اللمسة الأخيرة والتسرع أمام المرمى.
وفي الوقت الذي كان فيه اللقاء يحتدم ويقترب من نهايته، أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح مولودية باتنة أثارت الكثير من الجدل والاحتجاج من طرف لاعبي ومسيري شباب بني ثور، حيث اعتبرها الكثيرون قاسية وغير مستحقة. ضربة جزاء نجح المهاجم بن شوشة في تحويلها إلى هدف منح به التقدم لفريقه، لتنتهي المباراة بخسارة جديدة لشباب بني ثور بنتيجة هدفين لهدف.
لقاء خلف العديد من علامات الاستفهام بشأن القرارات التحكيمية، خاصة لقطة ضربة الجزاء التي غيرت مجرى المباراة، إضافة إلى البطاقات الصفراء المجانية التي أشهرت في وجه لاعبي الشباب والتي أثرت على تركيزهم في الدقائق الأخيرة.

” رغم الخسارة.. مؤشرات إيجابية ونقطة سوداء وحيدة “

بعيدا عن النتيجة السلبية، أظهر شباب بني ثور وجها مشرفا ومشجعا فوق أرضية الميدان، خاصة من الناحية الهجومية، حيث صنع الخط الأمامي فرصا عديدة وأبان اللاعبون عن إرادة كبيرة ورغبة جامحة في العودة بنتيجة إيجابية رغم صعوبة المأمورية.الفريق أظهر انسجاما واضحا في وسط الميدان وقدرة على بناء الهجمات، وتبقى النقطة السوداء الوحيدة في التشكيلة هي الجهة اليمنى من الخط الخلفي التي عانت كثيرا طيلة اللقاء وكانت ثغرة استغلها المنافس في أكثر من مناسبة. لكن الأداء الجيد وحده لا يكفي لحصد النقاط، فالفريق مطالب بتصحيح الأخطاء الدفاعية واستغلال الفرص بشكل أفضل والعمل بجدية كبيرة على استعادة نغمة الانتصارات في الجولات المقبلة قبل تعقد الوضعية.

” خيارات فنية تطرح أكثر من علامة استفهام “

بعيدا عن الجدل التحكيمي، لم تخل المباراة من علامات استفهام حول الخيارات الفنية للمدرب، حيث بدت بعض التغييرات والقرارات التكتيكية غير موفقة ولم تأت بالجديد المنتظر منها، خاصة في الشوط الثاني في وقت كان فيه الفريق بأمس الحاجة إلى حلول فعالة وحاسمة لاستغلال الفرص والعودة في النتيجة.ففي مثل هذه المباريات الحاسمة والمغلقة، تلعب القراءة الفنية للقاء والتغييرات في توقيتها المناسب دورا محوريا في تحديد النتيجة النهائية. ومع توالي الخسائر، أصبح من الضروري على الطاقم الفني إعادة النظر في بعض الخيارات الفنية وإيجاد الحلول الكفيلة بإعادة التوازن للمجموعة ومنحها نفسا جديدا.ثلاث خسائر متتالية تطرح العديد من التساؤلات وتدق ناقوس الخطر، لكنها لا تعني نهاية الطريق. المشوار لا يزال طويلا والبطولة في بدايتها، والجماهير الوفية تنتظر ردة فعل قوية وحقيقية من اللاعبين والطاقم الفني، من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة وإعادة الفريق سريعا إلى سكة النتائج الإيجابية التي يتمناها كل محبي غزلان الصحراء.

و . عزوني