شهد ملعب 1 نوفمبر 1954 بباتنة واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة في بطولة القسم الثاني هواة وسط–شرق، حيث تمكن المتصدر شباب باتنة من تحقيق فوز صعب على ضيفه شبيبة جيجل بنتيجة (2–1)، في لقاء دراماتيكي امتد لأكثر من 116 دقيقة، وعرف الكثير من الجدل التحكيمي.
بداية قوية وضغط متبادل
المباراة انطلقت وسط أجواء شتوية ممطرة وحضور جماهيري غفير، حيث دخل الفريقان بعزيمة كبيرة. شباب باتنة افتتح التسجيل في الدقيقة 32 عبر ركلة جزاء، قبل أن يتمكن “الكابيتانو” بلال فؤاد من تعديل النتيجة لشبيبة جيجل برأسية محكمة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لينتهي النصف الأول بالتعادل (1–1).
نهاية مجنونة وركلة جزاء قاتلة
في الشوط الثاني، احتدم الصراع بين الطرفين، حيث حاول كل فريق خطف هدف الفوز. ومع دخول الوقت بدل الضائع، منح الحكم الدولي رفيق عوينة ركلة جزاء ثانية لأصحاب الأرض في الدقيقة 97، وسط احتجاجات كبيرة من لاعبي وأنصار الشبيبة الذين اعتبروا القرار قاسيًا.
بعد توقف طويل واستئناف اللعب، نُفذت الركلة بنجاح لتمنح شباب باتنة هدف الفوز في الدقيقة 103، قبل أن يُعلن الحكم نهاية المباراة بعد أكثر من 116 دقيقة لعب متواصلة، في سيناريو غير مسبوق.
شباب باتنة يُحافظ على الصدارة
الفوز على حساب شبيبة جيجل رفع رصيد شباب باتنة إلى النقطة 50 ليواصل التحليق في صدارة الترتيب بفارق 4 نقاط عن أقرب ملاحقيه أين أكد الفريق الباتني قوته داخل قواعده محققًا انتصارًا مهمًا أمام منافس مباشر على البوديوم فيما شبيبة جيجل رغم الخسارة أثبتت أنها خصم عنيد خاصة بعد أن كانت قريبة من العودة بنقطة ثمينة.
أجواء إحتفالية بين اللاعبين والأنصار بعد نهاية اللقاء
أنصار شباب باتنة احتفلوا بالانتصار الذي عزّز موقع فريقهم في القمة، بينما عبرت جماهير شبيبة جيجل عن غضبها من القرارات التحكيمية، معتبرة أن ركلتي الجزاء كانتا نقطة التحول في اللقاء. ورغم ذلك، يبقى الأداء القوي للشبيبة دليلاً على قدرتها على منافسة الكبار حتى نهاية الموسم.

