رسمت إدارة شباب باتنة اتفاقها النهائي مع المدرب عبد الرحمان عصمان خلفًا لعبد النور بوصبيعة، لتفتح صفحة جديدة في مسار الفريق. عصمان سيقود مشروعًا رياضيًا متكاملًا بمساعدة طاقم فني يضم فيصل لعرابي كمساعد مدرب، نوغي حسان كمحضّر بدني، وقدور مالكي كمدرب للحراس، في خطوة تهدف إلى توفير كل الظروف لإنجاح الموسم الجديد. هذا التشكيل يعكس رؤية الإدارة في بناء منظومة فنية متوازنة قادرة على إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات.
نزيف في التعداد… رحيل ركائز أساسية يفرض انتدابات عاجلة
الفريق يعاني من رحيل عدد من ركائزه الأساسية، أبرزهم خروبي المنتقل إلى شباب عين تموشنت، بولمخالي إلى شبيبة الساورة، إضافة إلى شعيبي ولعجالي. هذا النزيف يضع الإدارة أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء فريق قادر على المنافسة، وسط مطالب جماهيرية بانتدابات نوعية تعيد التوازن للتشكيلة. رحيل هذه الأسماء لا يمثل مجرد فقدان لاعبين، بل خسارة خبرة وتجربة ميدانية، وهو ما يجعل الانتدابات المقبلة ضرورة ملحة وليست خيارًا.
انتدابات صيفية مرتقبة لتعويض المغادرين وبناء فريق تنافسي
حتى الآن لم يبرم النادي أي صفقة جديدة، لكن الإدارة وضعت خطة واضحة لاستهداف لاعبين شبان بارزين، إلى جانب عناصر خبرة قادرة على قيادة الفريق في المباريات الصعبة. المزج بين الطاقات الشابة والخبرة يُعتبر خيارًا استراتيجيًا لضمان التوازن الفني وتحقيق نتائج إيجابية.
الجماهير تنتظر أن ترى أسماء وازنة تلتحق بالفريق، معتبرة أن سوق الانتقالات هو الاختبار الحقيقي لجدية الإدارة في مشروعها الجديد.
ملعب سفوحي يستفيد من أشغال التهيئة
باشرت السلطات المحلية أشغال تجهيز ملعب سفوحي، عبر تحسين الإنارة، إعادة تهيئة غرف الملابس، إصلاح المدرجات والجدار الفاصل. عودة الفريق إلى ملعبه التاريخي تُعد مكسبًا معنويًا كبيرًا للجماهير، التي ترى فيه رمزًا للهوية والانتماء، وتنتظر أن يكون نقطة انطلاقة جديدة لموسم أكثر استقرارًا. الملعب ليس مجرد فضاء رياضي، بل هو ذاكرة جماعية للمدينة وأنصارها، وعودته ستعيد الروح للفريق وتمنحه دفعة معنوية قوية.
الإدارة تراهن على الصعود… والجماهير تنتظر العودة إلى الكبار
إدارة شباب باتنة وضعت أهدافًا واضحة: المنافسة على المراتب الأولى في بطولة الرابطة الثانية، وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الجزائرية. الجماهير من جانبها تنتظر خطوات عملية في سوق الانتدابات وبرنامج تحضيري قوي يعكس جدية الطموحات، معتبرة أن التعاقد مع عصمان بداية مشروع جديد يجب أن يُترجم بنتائج ملموسة. الطموح لا يقتصر على الصعود فقط، بل على بناء فريق قادر على الاستمرارية وعدم تكرار أخطاء الماضي.
هل ينجح المشروع الجديد لشباب باتنة؟
يدخل شباب باتنة موسم 2026-2027 وسط تحديات كبيرة، بين رحيل اللاعبين، الحاجة إلى انتدابات نوعية، وتجهيز البنية التحتية. لكن التعاقد مع عصمان يُعتبر بداية جديدة تحمل الكثير من الآمال. النجاح يتطلب انسجامًا بين الإدارة، الطاقم الفني، والأنصار، حتى يعود الفريق إلى مكانته بين كبار الكرة الجزائرية. وبين التحديات والآمال، يبقى السؤال المطروح: هل ينجح المشروع الجديد في إعادة شباب باتنة إلى الواجهة، أم أن الطريق سيكون أطول مما يتوقعه الجميع؟

