شباب باتنة/ بتيرة مدربًا للكاب والإدارة تتحرك قضائيًا ضد شريك مولود

unnamed
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

 

في خطوة تحمل أبعادًا فنية وقانونية في آن واحد، أعلنت إدارة شباب أوراس باتنة عن تعيين عاطف بتيرة مدربًا جديدًا للفريق، في محاولة واضحة لطي صفحة الاضطراب الفني التي عاشها النادي بعد فسخ عقد المدرب السابق ومساعديه. القرار جاء مصحوبًا بتصريحات رسمية تؤكد أن التعاقد مع بتيرة يهدف إلى إعادة الانضباط التكتيكي والذهني داخل الفريق، وإرساء منهجية عمل احترافية قادرة على تحقيق نتائج سريعة ومستدامة. في المقابل، لم تغفل الإدارة الجانب التأديبي والقانوني، فباشرت إجراءات قضائية ضد اللاعب شريك مولود على خلفية غيابه المتكرر وامتناعه عن تنفيذ التزاماته المالية والعقدية، ما يضع النادي أمام اختبار مزدوج بين بناء مشروع فني جديد وإدارة أزمات داخلية قد تؤثر على تركيز اللاعبين والجهاز الفني.
الطاقم الفني الجديد ورخصة UEFA A ورقة قوة
الطاقم الذي جاء مع بتيرة يعكس استراتيجية إدارة النادي في الجمع بين الخبرة المحلية والتكوين الاحترافي، حيث انضم إلى المدرب مساعده إدريس بتيرة، وخبير التكوين محمد لمين عليوة، والمحضر البدني رفاس باديس، مع بقاء مالكي في مهمة تدريب حراس المرمى لضمان استمرارية العمل في مركز حساس. الأهم من ذلك هو امتلاك المدرب لرخصة UEFA A، وهي شهادة تدريبية متقدمة تمنحه أدوات منهجية وتكتيكية متطورة، وتؤهله لتطبيق برامج تدريبية متسقة مع متطلبات كرة القدم الحديثة. الإدارة تراهن على أن هذه الرخصة ستسهم في رفع مستوى الاحتراف داخل النادي، من خلال إدخال نظم تدريبية مبنية على تحليل الأداء وإعداد بدني متقدم، ما قد ينعكس سريعًا على نتائج الفريق إذا ما توفرت بيئة عمل مستقرة ودعم لوجستي كامل.
خبرة دولية وإنجازات بارزة
عاطف بتيرة لا يصل إلى الكاب كمدرب مبتدئ؛ بل يحمل سجلًا تدريبيًا يمتد لسنوات في الجزائر وخارجها، مع محطات في فرنسا وليبيا والسعودية، ما أكسبه قدرة على التعامل مع ثقافات كروية مختلفة وأساليب تدريب متنوعة. من أبرز محطاته قيادته لشباب قسنطينة إلى وصافة البطولة الوطنية ووصوله إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى تجربة ناجحة مع نادي النصر الليبي الذي قاده لموسم قوي دون هزيمة. هذه الإنجازات تمنحه مصداقية أمام الإدارة والجماهير، وتضع على عاتقه مسؤولية تحويل الخبرة إلى نتائج ملموسة داخل الملعب، خصوصًا أن الفريق يحتاج إلى إعادة بناء ثقة اللاعبين وتثبيت أسس فنية واضحة تضمن تنافسية مستمرة.
بداية المهام في ملعب تازولت
انطلقت الحصص التدريبية الأولى للطاقم الجديد على ملعب تازولت، حيث ركز بتيرة في الأيام الأولى على تقييم الحالة البدنية والذهنية للاعبين، ووضع خطوط عامة لأسلوب اللعب الذي ينوي تطبيقه. العمل الميداني تميز بتركيز على الانضباط التكتيكي والتحضير البدني المكثف، مع منح مساحة للاعبين الشباب لإظهار إمكاناتهم أمام الجهاز الفني. الإدارة أكدت توفير كل الظروف اللوجستية والطبية اللازمة، بينما بدا واضحًا أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في اختبار قدرة الطاقم على فرض رؤيته بسرعة، إذ أن المباريات القادمة ستحدد مدى نجاح التحول الفني وقدرة الفريق على استيعاب الأفكار الجديدة تحت ضغط المنافسة.
قضية اللاعب شريك تأخد أبعادا أخرى
في ظل التحركات الفنية، واجهت الإدارة ملفًا قانونيًا حساسًا يتعلق باللاعب شريك مولود، الذي غاب عن التدريبات والمباريات دون مبرر وامتنع عن إعادة مبالغ مالية مُستحقة للنادي. الإدارة قررت التصعيد القانوني ورفع دعوى لاسترداد حقوق النادي وفرض الانضباط، معتبرة أن التساهل في مثل هذه القضايا يهدد استقرار الفريق ويشجع سلوكيات غير مهنية. هذه المواجهة القضائية تحمل بعدًا تأديبيًا ورسالة واضحة لباقي اللاعبين بأن الالتزام بالعقود واحترام النظام الداخلي أمر لا تفاوض فيه، لكنها في الوقت نفسه قد تخلق توترًا مؤقتًا داخل غرف الملابس إذا لم تُدار بحكمة، ما يستدعي من الإدارة والجهاز الفني تنسيقًا دقيقًا للحفاظ على تركيز المجموعة الرياضية.
 مستقبل الكاب تحت قيادة بتيرة
يجد شباب أوراس باتنة نفسه اليوم في مفترق طرق طموح واضح لإعادة الفريق إلى سكة المنافسة تحت قيادة طاقم فني جديد يمتلك أدوات وخبرة، مقابل تحديات إدارية وقانونية قد تعرقل المسار إذا لم تُحل بسرعة. نجاح المشروع الفني يعتمد على قدرة الإدارة على توفير دعم مستمر للطاقم، وحل الملفات العالقة بطريقة تحفظ حقوق النادي دون أن تؤثر سلبًا على الروح المعنوية للاعبين. الجماهير تنتظر نتائج سريعة لكنها تدرك أن بناء مشروع متين يحتاج وقتًا وتخطيطًا، لذا فإن التوازن بين الطموح والواقعية، والقدرة على إدارة الأزمات داخليًا وخارجيًا، سيكونان العاملين الحاسمين في تحديد ما إذا كان عهد بتيرة سيشكل نقطة تحول حقيقية لمسيرة الكاب أم مجرد فصل مؤقت في تاريخ النادي.