رسالة حزم من بيتكوفيتش: الاحترام نعم… الخوف لا أمام الكونغو

بيتكوفيتش يوجه
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

في توقيت تتصاعد فيه حرارة المنافسة وتضيق فيه هوامش الخطأ، يستعد المنتخب الجزائري لخوض واحدة من أكثر مبارياته حساسية في كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، حين يواجه منتخب الكونغو الديمقراطية في دور ثمن النهائي، في لقاء لا يقبل أنصاف الحلول، ويضع “الخضر” أمام اختبار حقيقي لقدرتهم على مواصلة الحلم القاري. مواجهة تأتي محمّلة بالرهانات، بين منتخب جزائري يدخل بثوب المرشح وبعقلية الفوز فقط، ومنافس عنيد يراهن على التنظيم والاندفاع لقلب المعادلة.

لقاء مفصلي بعقلية الإقصائيات

يدخل المنتخب الجزائري هذه المواجهة وهو يدرك أن حسابات الأدوار الإقصائية تختلف كليًا عن مرحلة المجموعات، مهما كانت نتائجها أو إشراقها. هذا ما شدد عليه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي أكد أن المباراة أمام الكونغو الديمقراطية تُعد بمثابة “انطلاقة جديدة” في البطولة، تتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا وثقة دون غرور.

وأوضح المدرب السويسري أن كأس أمم أفريقيا تظل واحدة من أكثر البطولات تعقيدًا وتقلبًا، حيث الفوارق بين المنتخبات باتت ضئيلة، والمفاجآت أصبحت عنوانًا ثابتًا. وقال في هذا السياق إن أغلب المنتخبات التي غادرت البطولة خرجت بفوارق صغيرة، وحتى الفرق المرشحة واجهت صعوبات حقيقية، ما يفرض على لاعبيه التحلي بالمرونة والانضباط واحترام المنافس دون خوف منه.

ورغم اعترافه بقوة منتخب الكونغو الديمقراطية، إلا أن بيتكوفيتش بدا واثقًا من إمكانيات فريقه، مؤكدًا أن “الخضر” لن يدخلوا المباراة تحت أي ضغط نفسي، وأن الاحترام لا يعني التراجع أو التخوف، بل الاستعداد الجيد وتقديم الأفضل جماعيًا فوق أرضية الميدان.

الكونغو منافس عنيد… والحذر واجب

وحول خصائص المنتخب الكونغولي، أشار بيتكوفيتش إلى أن المنافس يعتمد بشكل كبير على اللعب الجماعي، ويضم عناصر تمتلك إمكانات فردية مميزة، إلى جانب التزام تكتيكي واضح وخطوط متقاربة تجعل اختراقه مهمة صعبة. كما شدد على أن لاعبي الكونغو لا يستسلمون طوال التسعين دقيقة، وهو ما يتطلب تركيزًا مستمرًا من جانب لاعبيه.

في المقابل، أكد المدرب الجزائري أن طاقمه الفني رصد بعض التفاصيل التي يمكن استغلالها لصالح “الخضر”، مشيرًا إلى أن مفتاح التفوق سيكون في العمل الجماعي والانضباط التكتيكي، وليس فقط في الحلول الفردية.

صدمة حجام… خسارة اضطرارية

وبينما ينصب التركيز على المواجهة المرتقبة، تلقى المنتخب الجزائري ضربة موجعة بإعلان نهاية مشوار المدافع جوان حجام في البطولة، بعد فشل الجهاز الطبي في استعادته من الإصابة التي يعاني منها. قرار لم يكن سهلًا، لكنه جاء اضطراريًا، وفق ما أكده بيتكوفيتش في المؤتمر الصحفي.

وقال المدرب: “حاولنا استرجاع جوان حجام لكننا لم ننجح. الكان انتهى بالنسبة له، وقررنا تسريحه ليعود إلى ناديه من أجل مواصلة العلاج واستعادة عافيته هناك”. غياب حجام يُعد خسارة على المستوى الدفاعي، خاصة في مرحلة لا تحتمل الأخطاء، إلا أن بيتكوفيتش أبدى ثقته في باقي العناصر لتعويض هذا الغياب.

ثقة في البدائل ورسالة واضحة

وفي ختام حديثه، عبّر بيتكوفيتش عن رضاه على مردود بعض اللاعبين في الدور الأول، على غرار إبراهيم مازا وأنس حاج موسى، مؤكدًا أنهم منحوا المنتخب حلولًا إضافية، وأسهموا في تنويع الأداء الهجومي.

رسالة المدرب الجزائري كانت واضحة قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية: التركيز الكامل على المباراة، احترام المنافس دون رهبة، والثقة في المجموعة باعتبارها السلاح الحقيقي لعبور هذا المنعطف الصعب، ومواصلة السير بثبات نحو الأدوار المتقدمة من البطولة.