جمعية وهران -حصيلة إيجابية بعد صيف ساخن

جمعية وهران
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

أنهى فريق جمعية وهران مشوار مرحلة الذهاب من بطولة القسم الثاني هواة 2024 / 2025 عن مجموعتها وسط غرب في المرتبة الثالثة مناصفة مع شبيبة تيارت و شبيبة الأبيار برصيد 23 نقطة لكل منهم من أصل 45 نقطة ممكنة ، و هو ما وصفه معظم المتابعين و أهل الاختصاص بالحصيلة الإيجابية التي غابت عن النادي في السنوات الأخيرة علما أن آخر موسم حصد فيه ابناء المدينة الجديدة هذا الرقم يعود إلى موسم 2019 .

في المقابل لا يختلف إثنان أن رفقاء الحارس قيطارني كان بإمكانهم فعل أفضل من ذلك لو أحسنوا التعامل مع بعض المباريات آخرها ضد أمل الأربعاء في الجولة الأخيرة لما ضيع أصحاب اللونين الاخضر و الأبيض نقاط في المتناول عقب تلقيهم لهدف قاتل في الدقائق الأخيرة .

بداية موفقة ، عودة الأنصار … بعد صيف ساخن

لم يكن اشد المتفائلين يتوقع أن يختم فريق جمعية وهران النصف الأول من البطولة بهذا الرصيد من النقاط و هذا بعدما عاش النادي صيفا حامي الوطيس نتج عنه تغيير شبه جدري على هرم التسيير و ذلك بتنصيب إدارة جديدة ممثلة في الرئيس مهدي براهمي خلفا للمنتهية عهدته باغور مروان .

كما أن ذلك حدث قبل ايام معدودة عن موعد انطلاق أول جولة من البطولة ، مما جعل المجموعة متأخرة عن باقي المنافسين على مستوى التحضيرات الموسمية ، و كذلك في تعيين المدرب و في الإنتدابات و تسجيل اللاعبين الذي تم في الوقت بدل الضائع.

إلا أنه و رغم الظروف الصعبة نجحت المجموعة الحالية في رفع التحدي مخالفة كل التوقعات بنجاحها في الظفر بأولى لقاءات الموسم بالانتصار على نجم القليعة بملعب الحبيب بوعقل ثم العودة بالزاد كاملا من صفاء خميس مليانة و هو ما أكسبها ثقة كبيرة و سهل عليها المأمورية في باقي المشوار كما منحها رضا الجمهور الذي عاد إلى المدرجات بعد غياب عنها في السنين الأخيرة الماضية .

الحسرة على نقاط تيارت ، بن عكنون و الأربعاء

تبقى الحسرة قائمة حسب متابعي و محبي جمعية وهران على بعض المباريات التي أساء الفريق التفاوض فيها خاصة تلك الملعوبة خارج الديار في صورة مباريات شبيبة تيارت ، نجم بن عكنون و مؤخرا مواجهة أمل الأربعاء أين تلقى رفقاء هلال فيها هزائم غير مستحقة بنتيجة هدف يتيم ، و بطريقة ساذجة حيث كان بالإمكان تفادي ذلك لو أحسن أشبال المدرب لعمارة التعامل مع مجرياتها.

علما أن الخسارة أمام “الجياسمتي” جاءت عبر ركلة جزاء مجانية بعد لمس متوسط الميدان رياض قاريش الكرة بيده ناهيك عن تضييع العديد من الفرص ، أما أمام نجم بن عكنون و أمل الأربعاء فتلقي الاهداف حدث جراء غياب التركيز في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء ، و هي نقاط ضائعة كانت ستغير الاهداف و ترفع سقف الطموحات عاليا .

الخيبة الأكبر في منافسة كأس الجمهورية

و على صعيد آخر و في إطار منافسة كأس الجمهورية ، فشلت جمعية وهران في التأهل إلى الدور الوطني  عقب إقصاءها من الدور التصفوي الجهوي الرابع على يد إتحاد بلعباس الناشط ضمن بطولة ما بين الرابطات ، في لقاء لعب بميدان محايد ، و هي خسارة غير مقبولة لاسيما و أن المكرة ليس بذلك الفريق القوي الذي لا يقهر بعد تراجع مستوياته في السنين الأخيرة.

كما يعتبر الإقصاء خيبة كبيرة بالنسبة للإدارة الجديدة التي فوتت على نفسها فرصة استكشاف لأول مرة حلاوة كأس الجزائر ،و التي كان يراهن عليها كثيرا مهدي براهمي ، لا سميا أن “لازمو” له شيئا من التقاليد حيث  سبق له تنشيط نهائيين من قبل مثلما يصنف نهائي 1983 ضد مولودية الجزائر من بين افضل النهائيات في تاريخ هذه المنافسة .

6 انتصارات ، 5 تعادلات و 4 هزائم

خاضت جمعية وهران 15 مباراة خلال النصف الأول من الإستحقاق الجاري أثمرت عنها 6 انتصارات واحد منها خارج الديار في الجولة الثانية أمام صفاء خميس مليانة اما الاخرى فقد تحققت جلها بملعب الحبيب بوعقل ضد : نجم القليعة ، شباب تيموشنت ، مستقبل واد سلي ، شباب المشرية و إتحاد بشار جديد ، بينما سجل النادي 5 تعادلات ثلاثة منها داخل القواعد لتدخل ضمن خانة التعثرات أمام كل من  شبيبة الأبيار, غالي معسكر و وداد مستغانم إضافة إلى 2 خارجها على حساب أندية قوية و هي : نصر حسين داي و رائد القبة ، بينما تلقى أشبال لعمارة 4 هزائم حدثت كلها خارج القواعد ضد : شبيبة تيارت ، نجم بن عكنون ، مولودية سعيدة و أمل الأربعاء و بفارق هدف واحد فقط .

قيطارني و الخط الخلفي أثبتوا جدارتهم

فاجأت جمعية وهران الجميع بقوة و صلابة دفاعاتها خلال المرحلة الأولى من البطولة و ذلك حسب لغة الأرقام حيث تلقى الفريق 7 أهداف فقط في 15 مباراة بنسبة تلقي (47 ، 0 ) هدفا عن كل لقاء ، و يعود الفضل في ذلك إلى اللاعبين الذين ينشطون على مستوى الخط الخلفي و الذي يعتبر الوحيد الذي يعرف استقرارا كبيرا بمشاركة نفس الأسماء تقريبا في جل المواجهات و يتعلق الأمر بحمادوش ، بلاحة ، حمادي ، أومدور و نابي مثلما لا يجب المساهمة الكبيرة للمتألق الحارس قيطارني الذي حافظ على  نظافة شباكه في 9 مناسبات من أصل 15 ممكنة في البطولة .

بن بولعيد القائد المثالي في وسط الميدان

و في سياق الإيجابيات ، يعتبر متوسط الميدان بن بولعيد من بين الصفقات الناجحة التي ظفرت بها إدارة جمعية وهران في الأنفاس الأخيرة من الميركاتو الصيفي ، حيث أعطى قائد ” لازمو ” توازنا كبيرا لخط الوسط بتمريراته الحاسمة و كذلك استرجاع الكرات مثلما ساهم في الحصيلة التهديفية بتوقيعه لهدف الفوز أمام “السكاف” في الثواني الأخيرة من المباراة .

ناهيك عن استقرار و ثبات مستواه في جميع اللقاءات عكس العناصر الأخرى التي يبقى مردودها متذبذبا بين الجيد و الضعيف على غرار أيمن شريف الوزاني ، بلمعزيز ، بكوش ، جميل و هلال و ذلك لعدة اسباب ابرزها نقص الخبرة و التجربة او عدم وضعها في مناصبها الأصلية إضافة إلى هاجس الإصابات و العقوبات التي جعلتهم لا يحظون بالإسمترارية في اللعب .

الخط الأمامي الحلقة الأضعف

لا يختلف إثنان على أن الحلقة الأضعف في فريق جمعية وهران هذا الموسم تكمن في الخط الأمامي بعدما عانى منه النادي كثيرا في العديد من المباريات بسبب غياب قناص حقيقي و مهاجمين ذوي حس تهديفي كبير بمقدورهم تجسيد الفرص إلى أهداف.

و الدليل على ذلك هو اكتفاء الخط الأمامي بتسجيل 10 اهداف فقط في 15 مباراة بمعدل تهديفي ضعيف بلغ نسبة ( 0٫67 ) هدفا في كل مباراة ، كما تناوب عن تسجيلها هدف المنافس ضد مرماه ، أومدور ، نابي ، حمادي هدفين و هم لاعبين ينشطون في الدفاع ، بن بولعيد و هلال هدف لكل منهما و هما لاعبين وسط ميدان.

اما المهاجمين كان نصيبهم 3 اهداف فقط من توقيع جليل و فريفر بثنائية هذا الأخير الذي يعتبر الحسنة الوحيدة على مستوى القاطرة الأمامية إلا أن حصيلته التهديفية تعد ضعيفة بعدما ضيع العديد من اللقاءات بسبب مشاركته الغير منتظمة نتيجة الإصابة و العقوبة ، هذا و قد عجزت تشكيلة ” لازمو ” عن الوصول إلى مرمى الخصم  في 8 مباريات .

دكة احتياط ضعيفة و إجازات ضائعة لم تستغل كما ينبغي

يبدوا أن نقص خبرة ادارة جمعية وهران و ضيق الوقت لترتيب البيت بعد تسلمها الفريق في الوقت البدل ضائع دفعها للتسرع في إبرام بعض التعاقدات الصيفية ، أين كان سوء التقدير واضحا بمرور المباريات و أرضية الميدان هي من فصلت في ذلك.

كما أن ذلك صعب من مأمورية الطاقم الفني في إيجاد أوراق مربحة في بعض الأحيان ، من جهتها حاولت إدارة براهمي تدارك الوضع بتسريحها لعدة عناصر قبل انتهاء مرحلة الذهاب و يتعلق الأمر بلوصيف ، فاهيم ، الحارس نايلي ، إضافة الى كيوة الذي لم يتم تأهيله و ناصري الذب أنهى موسمه مبكرا بداعي الإصابة.

مثلما قد تتجه لتوسيع قائمة المسرحين بإضافة عناصر أخرى ، و هي أخطاء في الاختيار كلفت النادي خسارة إجازات كان بالإمكان استغلالها أحسن استغلال .

الفصل في مسألة المدرب و تحديد الأهداف المستقبلية

بعد مرور الشطر الأول من البطولة و اكتشاف نوعية التعداد و نقاط قوته و ضعفه بات من الضروري على إدارة جمعية وهران ان تحدد الأهداف و تضعها نصب أعينها تحسبا للمستقبل لاسيما و أن مرحلة الإياب قد تشهد تغييرا كبيرا في عدة جوانب كما أنها قد تشتد فيها المنافسة و تكون حامية الوطيس.

حيث وجب أن تتماشى النظرة المستقبلية مع الوضعية المادية للنادي و مدى قدرته على تحسينها إذا ما أرادت إدارة مهدي براهمي لعب الأدوار الأولى التي تتطلب تدعيمات نوعية في الميركاتو الشتوي علما أنها باشرت في ذلك مسبقا باستقدامها لقلب هجوم إتحاد الحراش توفيق الغوماري ، كما عليها الحرص و الحذر من عامل الكولسة .

مثلما طفت مؤخرا قضية المدرب آيت أحمد لعمارة على السطح عقب إيقافه لمدة 6 أشهر من قبل لجنة الإنضباط و هو ما قد يصعب من مأموريته في توجيه لاعبيه خلال اللقاءات الرسمية ، و في هذا السياق يذكر أن مسيري جمعية وهران طعنوا في قرار اللجنة و هم بصدد انتظار الرد عنهم ، و غير ذلك يمكن للرئيس أيضا أن يتخذ هذا الموسم كتجربة إيجابية له و للفريق ككل و يسعى بضمان البقاء مبكرا مع الشروع في التحضير للعودة بقوة بداية من الموسم القادم .

سيدي محمد

الـأكثر قراءة هذا الأسبوع