جمعية وهران …براهيمي يتراجع و يجدد الثقة في بطيب

جمعية وهران
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

بعد فترة من الضبابية والترقب التي طبعت بيت الفريق عقب نهاية الموسم الكروي. وحسب ما أفادت به مصادر مقربة وموثوقة من بيت النادي، فإن مهدي براهيمي قد قرر رسمياً البقاء على رأس العارضة الإدارية للفريق، متراجعاً بذلك عن قرار استقالته الشفوية التي كان قد أعلن عنها في وقت سابق .

ترتيب البيت الداخلي وإنهاء الجدل

وكانت الإشاعات والأقاويل قد حاصرت النادي الوهراني العريق بعد تلويح براهيمي بالرحيل، نظراً للضغوطات الكبيرة والمشاكل التي واجهت الإدارة بعد ضياع ورقة الصعود . إلا أن التدخلات الأخيرة من الأطراف الفاعلة والمقربة من النادي، بالإضافة إلى غياب بديل جاهز لقيادة السفينة في هذا الوقت الحرج، أقنعت الرجل بمواصلة مهامه وتفضيل مصلحة “الجمعية” لاستعادة الاستقرار الإداري.

التحضيرات تنطلق مطلع جويلية

وفي سياق متصل، أكدت ذات المصادر أن الإدارة لن تضيع المزيد من الوقت؛ حيث من المتوقع أن يشرع الرئيس مهدي براهيمي بالتنسيق مع طاقمه في التحضير الجدي للموسم الكروي الجديد مطلع شهر جويلية الداخل.

وترتكز خطة العمل على عدة نقاط أساسية ، ابرزها ضبط التعداد و ذلك الفصل في قائمة اللاعبين المغادرين وتجديد عقود الركائز الأساسية، و قبلها الخوض في الملف الفني بحسم هوية الطاقم الفني الذي سيقود الفريق في المرحلة المقبلة.

إلى جانب ملف الاستقدامات و تحديد احتياجات الفريق من اللاعبين الجدد لسد النقائص وفق الميزانية المتاحة .

بطيب يفضل الاستقرار و يحوز على الورقة البيضاء

في خطوة تؤكد الرغبة الجادة في تحقيق الاستقرار الفني، اتضحت معالم العارضة الفنية لنادي جمعية وهران للموسم الكروي الجديد. وحسب مصادر مقربة من محيط النادي، فقد استقر الرأي لدى الرئيس مهدي براهيمي وإدارته على تجديد الثقة في المدرب دريس بطيب لمواصلة قيادة السفينة الفنية لـ “لازمو”.

وجاء قرار الاحتفاظ بالمدرب دريس بطيب مدفوعاً برغبة الطرفين في تفضيل عامل الاستقرار، والابتعاد عن التغييرات العشوائية التي لطالما دفعت تشكيلة “المدينة الجديدة” ثمنها غالياً في المواسم الماضية. ويرى العارفون بشؤون النادي أن معرفة بطيب العميقة ببيت الجمعية وإمكانيات لاعبيها، ستوفر على الفريق الكثير من الوقت والجهد خلال فترة التحضيرات التي ستنطلق منتصف شهر جويلية.

وفي سياق متصل، وفي خطوة تعكس حجم الثقة التي يخص بها رئيس النادي مدربه، أفادت ذات المصادر بأن الإدارة منحت دريس بطيب “الورقة البيضاء” في كل ما يتعلق بعملية الانتدابات والإستقدامات الجديدة.

تجديد الثقة في دهام وبوهدة

وحسب ذات المصادر، فإن إدارة النادي بالتشاور مع المدرب الرئيسي قد استقرت على استمرار التوليفة الفنية التي قادت الفريق في الفترة الماضية، حيث تقرر ، الاحتفاظ بنور الدين دهام في منصب المدرب المساعد، لمواصلة وضع خبرته الطويلة كلاعب دولي وسابق في خدمة التشكيلة وتسهيل التواصل مع اللاعبين ، و كذلك بصديق بوهدة: في منصب مدرب حراس المرمى، نظير العمل الكبير الذي قدمه، ولضمان استمرارية تطوير مستوى حماة عرين “الجمعية”.

الحفاظ على النواة و حوالي 7 لاعبين مستمرون في “لازمو”

وحسب ما علمته مصادرنا المقربة من معقل النادي، فقد استقر الرأي الفني والإداري على الاحتفاظ بحوالي سبعة إلى ثمانية لاعبين فقط من تعداد الموسم الماضي، من بينهم المدافع و القائد نساخ شمس الدين وتأتي هذه الخطوة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار والانسجام داخل المجموعة، وبناء نواة صلبة سيتم تدعيمها بالإستقدامات الجديدة التي سيشرف عليها بطيب شخصياً خلال الفترة المقبلة .

نهاية المشوار لعلي العربي، قنينة وفريفر

وفي المقابل، حملت عملية الغربلة قرارات راديكالية، حيث تقرر رسمياً عدم التجديد للثلاثي: علي العربي، قنينة، وفريفر، ليكونوا أول المغادرين لبيت “الجمعية” هذا الصيف.

وجاء هذا القرار حول هذا الثلاثي كتحصيل حاصل لـ “القبضة الحديدية” والجدل الكبير الذي دار بينهم وبين الرئيس مهدي براهيمي في الآونة الأخيرة بخصوص قضية المستحقات المالية و الاجور الشهرية.

حيث فضّلت الإدارة الطاقم الفني إبعاد كل الأسماء التي تسببت في تشنيج الأجواء الداخلية، والتركيز فقط على العناصر المستعدة للانخراط في المشروع الرياضي الجديد بعيداً عن ضغوطات الموسم الماضي.

الموهبة أيمن علال يغادر المدرسة …

في الوقت الذي تسعى فيه إدارة مهدي براهيمي لترتيب البيت الداخلي وضمان الاستقرار الفني تحت قيادة المدرب دريس بطيب، تلقت المدرسة الوهرانية العريقة ضربة موجعة تخص خزانها الشاب، حيث تأكد رسمياً رحيل الموهبة الصاعدة أيمن علال عن صفوف “لازمو” متجهاً نحو نادي أولمبيك أقبو.

وجاء توقيع اللاعب الشاب أيمن علال في كشوفات أولمبيك أقبو ليشكل خسارة جديدة لجمعية وهران، التي لطالما عُرفت بأنها ولّادة للمواهب. ويبدو أن طموح النادي الصاعد والإمكانيات المالية والرياضية التي يوفرها قد نجحت في إغراء اللاعب الشاب، في ظل الوضعية الصعبة والقبضة الحديدية التي عاشها بيت الجمعية مؤخراً بسبب تضييع ورقة التأهل إلى دورة الصعود في الأنفاس الاخيرة من الموسم .

مخاوف من استمرار النزيف

وأثار رحيل علال حالة من القلق والترقب في الأوساط المقربة من النادي؛ حيث تشير المعطيات إلى أن مسلسل نزيف المواهب الشابة قد يتواصل في الأيام القليلة القادمة، خاصة مع تواجد عدة عناصر شابة وواعدة محل أطماع واهتمام العديد من أندية الرابطة المحترفة الأولى التي تترصد فرصة خطف لاعبي مدرسة جمعية وهران.

و بالتالي ستكون إدارة مهدي براهيمي امام تحدي آخر و هو تحصين بقية الشبان الكفؤين، وإقناعهم بالبقاء ضمن المشروع الجديد لتفادي إفراغ الفريق من ركائزه المستقبلية.

سيدي محمد