تلقى ترجي مستغانم هزيمة قاسية في خرجته إلى بجاية أمام أولمبيك أقبو، بهدف دون رد في الجولة الافتتاحية من الرابطة المحترفة الأولى. وجاء الهدف الوحيد في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، بعد أن منح الحكم ركلة جزاء للفريق المحلي إثر لجوئه إلى تقنية الفيديو ليترجمها اللاعب توفيق عادي بنجاح ويمنح فريقه أول انتصار في الموسم الهزيمة كانت بمثابة صدمة لعناصر الترجي خاصة وأنها جاءت في الوقت بدل الضائع بعد مباراة لعبت على جزئيات صغيرة.
والفريق كان على عتبة العودة بنقطة ثمين ورغم اعتماد الحكم على “الفار”، إلا أن اللقطة أثارت جدلا كبيرا وسط المتتبعين الذين اعتبروا القرار مثيرا للتحفظ، معتبرين أن اللجوء إلى التقنية لم يبدد كل الشكوك حول شرعية الركلة ، هذا الهدف المتأخر أجبر الفريق على العودة خالي الوفاض في أول ظهور رسمي له هذا الموسم.
الترجي سيجد نفسه مطالبا بالتدارك في الجولة المقبلة أمام شباب قسنطينة، منافس يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه خارج الديار. وهو ما يجعل مهمة الترجي صعبة لكنها أيضا فرصة لإظهار ردة فعل قوية أمام جمهور
التقني يعتمد على خبرة مبولحي ويحدث تعديلات في الشوط الثاني
دخل ترجي مستغانم مباراته الأولى أمام أولمبيك أقبو بتشكيلة أساسية قادها المدرب ندير لكناوي حيث منح الثقة للحارس الدولي السابق رايس وهاب مبولحي ليكون صمام الأمان في عرين الترجي وجاء خط الدفاع مشكّلا من الرباعي بوقابول شعيب ،مصمودي بوعلام ، بن عمار بن علي ، بن لعمري جمال فيما تولى بن عمارة عبد الحفيظ و بن خليفة طاهر مهمة الربط في وسط الميدان، إلى جانب العمري سيد علي ومطراني زوبير و عامر بوقطاية ، مع إقحام حسكر عبد الحق في الخط الأمامي المدرب لكناوي فضّل التدخل في مجريات اللقاء عبر أربع تغييرات ا حيث أقحم بيوض حسام الدين الموذن ، عيشوش ، وعلي هارون مكان كل من بوقطاية ، بن خليفة ، حسكر ومطراني هذه التعديلات جاءت بهدف ضخ دماء جديدة في الخطوط الأمامية وتغيير النسق الهجومي، خاصة بعد أن لاحظ الطاقم الفني حاجة الفريق إلى المزيد من الحيوية والتنوع في الحلول.
مواجهة خاصة للاعبين أمام فرقهم السابقة
لم تخل المواجهة التي جمعت بين أولمبيك أقبو وترجب مستغانم من الطابع الخاص، بعدما عرفت المباراة لقاء لاعبين بفرقهم السابقة، وهو ما أضفى نكهة إضافية على القمة الكروية ففي صفوف الترجي، برز كل من حسكر عبد الغني وعلي هارون، اللذان سبق لهما أن حملا ألوان أولمبيك أقبو، ليجد كل واحد منهما نفسه هذه المرة في موقع المنافس يسعى لتأكيد الذات وإبراز قيمته أمام فريقه القديم.
على الجانب الآخر، شهد اللقاء أيضا مواجهة اللاعب حيثالة رمضان لفريقه السابق ترجي مستغانم، حيث دخل المباراة بعزيمة كبيرة ليبرهن على قدراته ويؤكد أنه ما يزال ورقة رابحة في تشكيلة أولمبيك أقبو هذه الوضعية صنعت الكثير من الأجواء الخاصة داخل المستطيل الأخضر.
حيث حاول اللاعبون المعنيون التعامل مع المباراة بعقلانية، بين واجب الوفاء للماضي ورغبة الدفاع عن ألوان الفريق الحالي. وهو ما جعل اللقاء أكثر إثارة على المستويين النفسي والتنافسي، في صورة المباريات التي تجمع لأبناء القدامى بفرقهم السابقة.
بن لعمري الغائب الأبرز عن مواجهة قسنطينة
سيفتقد ترجي مستغانم في أول مباراة رسمية له بملعبه أمام شباب قسنطينة لخدمات قائده جمال بن لعمري الذي سيكون الغائب الأكبر عن هذه القمة المرتقبة. ويعود سبب الغياب إلى تلقيه البطاقة الصفراء الثانية من طرف الحكم يوسف ڨنوح بعد نهاية لقاء الجولة الافتتاحية أمام أولمبيك أقبو، ما كلفه عقوبة الإيقاف الآلي.
غيابه يُعد الغائب الأكبر بالنظر إلى وزنه الكبير داخل التشكيلة سواء من حيث خبرته الميدانية أو دوره القيادي في تنظيم الخط الخلفي. كما أن الفريق يعول كثيرا على شخصيته القوية في المباريات الكبرى خاصة وأن المنافس شباب قسنطينة يعتبر من الأندية العريقة.
خاصة وأنه مناسب بالفوز الثمين الذي عاد به من البيض الطاقم الفني بقيادة المدرب لكناوي يسعى لتعويض هذا النقص عبر إيجاد بدائل قادرة على سد الفراغ، مع الاعتماد على الروح الجماعية داخل المجموعة غير أن غياب قائد بحجم جمال بن لعمري سيبقى مؤثرا على معنويات اللاعبين وجماهير الترجي التي كانت تتمنى رؤيته يقود الفريق في أول ظهور رسمي داخل الديار.
المنافس المقبل عاد بفوز ثمين خارج الديار
يستقبل ترجي مستغانم، في إطار الجولة الثانية من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، ضيفه شباب قسنطينة في مواجهة قوية وواعدة، خصوصا أن الفريق الزائر يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد عودته بانتصار ثمين من خارج الديار بثنائية نظيفة أمام مولودية البيض في الجولة الافتتاحية.
في المقابل سيكون الترجي أمام حتمية التدارك بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها أمام أولمبيك أقبو بهدف دون رد، هدف جاء في الوقت بدل الضائع بعد لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو “الفار”، وهي اللقطة التي أثارت الكثير من الجدل بين المتتبعين الذين اعتبروا القرار مثيرا للتحفظ رغم استعمال التقنية الحديثة.
المباراة إذن تحمل في طياتها الكثير من التحديات بالنسبة لأبناء مستغانم، الذين يسعون لتعويض البداية غير الموفقة وتسجيل أولى النقاط أمام جماهيرهم رغم غياب القائد جمال بن لعمري بداعي العقوبة.
ندير لكناوي ” الفريق سيجد معالمه بعد مرور الجولات “
عقب الهزيمة التي تكبدها ترجي مستغانم في خرجته إلى بجاية لمواجهة أولمبيك أقبو، أكد المدرب ندير لكناوي في تصريحه لوسائل الإعلام وقال : اللقاء لعب على جزئيات صغيرة، مشددا على أن نتيجة التعادل كانت ستكون منطقية وأكثر عدلا بالنظر لما قدمه لاعبوه فوق أرضية الميدان. وأضاف: تعادل في مثل هذه الظروف كان سيمنح الثقة أكثر لعناصرنا، لكن علينا تقبّل الخسارة والتركيز على باقي المباريات المقبلة
مباراة أقبو جاءت مباشرة بعد نهاية التربص
وأوضح لكناوي في تصريحه أن الفريق ما يزال في مرحلة التحضيرات، خاصة بعد التأخر في انطلاق الاستعدادات، مشيرا إلى أن مواجهة أقبو جاءت مباشرة بعد العودة من التربص التحضيري. وقال: من الطبيعي أن نسجل بعض النقائص في بداية الموسم، وهو أمر يحدث مع كل الفرق. الأهم أننا نعمل بجدية لتدارك هذه النقائص، ومع مرور ثلاث إلى أربع جولات سيجد الفريق معالمه الحقيقية.
مبولحي إضافة فنية وخبرة للفريق
وعن أداء الحارس الدولي رايس وهاب مبولحي، صرح المدرب قائلا: مبولحي يقوم بعمله على غرار باقي المجموعة، وهو إضافة فنية وخبرة للفريق نحن نراهن على المجموعة كاملة .كما تطرق لكناوي إلى ملف الإنتدابات.
مؤكدا أنها كانت مدروسة بعناية وتتماشى مع احتياجات الفريق: الاستقدامات كانت واضحة ومدروسة، وكل ما علينا هو الصبر على اللاعبين الجدد حتى يندمجوا أكثر. أنا متفائل بالمجموعة الحالية لأنها تُحضر لموسم كامل وليس لمباراة واحدة
البداية الموفقة كانت ستكون افضل
وفي ختام تصريحاته، المدرب قال : البداية الموفقة كانت ستكون أفضل، لكنها ليست مقياسا نهائيا المجموعة التي نملكها تجعلنا نطمئن على مستقبل الترجي، ونحن واثقون من قدرتنا على تصحيح المسار في الجولات القادمة.