عاد فريق ترجي مستغانم إلى أجواء التدريبات بعد فترة توقف طويلة فرضتها رزنامة البطولة وتسوية المباريات المتأخرة. العودة جاءت تحت إشراف المدير الفني عمر بن كريتلي، في مرحلة حساسة من الموسم يسعى فيها النادي إلى إنهاء ما تبقى من مشواره بأقل الأضرار رغم تأكد سقوطه إلى القسم الثاني.
ويستعد الترجي لاستئناف منافسات الرابطة المحترفة باستقبال شبيبة الساورة هذا الخميس بملعب بلحميتي العربي بسيدي علي، في مواجهة تبدو صعبة أمام فريق يقدم مستويات محترمة هذا الموسم ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية.
وتأتي هذه المباراة بعد آخر ظهور للفريق أمام اتحاد خنشلة، والتي انتهت بخسارة ثقيلة بثلاثية نظيفة، لتتبعها فترة توقف أثرت على نسق المنافسة.
سقوط مبكر وفقدان الحافز
حسم سقوط ترجي مستغانم إلى القسم الثاني قبل عدة جولات من نهاية الموسم، وهو ما انعكس سلبا على الجانب المعنوي للاعبين، حيث فقد الفريق حافز التنافس الذي كان حاضرا في مرحلة سابقة خلال صراع البقاء. هذا الوضع فرض على الطاقم الفني تغيير نظرته لبقية المشوار، بالتركيز على التحضير للمستقبل بدل النتائج الآنية.
رهان على الشبان وبناء للمستقبل
في ظل هذه المعطيات، اختارت إدارة الفريق التوجه نحو الاستثمار في الطاقات الشابة، من خلال منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين كانوا ضمن التعداد منذ بداية الموسم، على غرار الحارس عزايرية منير، لعيرش حمزة وسليمان عبد الإله، إلى جانب العناصر التي التحقت خلال مرحلة الإياب مثل رمضان ريان، عبد الإله بن زينة وعبد الله بن هني.
كما قامت الإدارة بترقية أسماء أخرى من فئة أقل من 20 سنة، في خطوة تؤكد نية النادي في بناء فريق تنافسي للمستقبل.
برنامج المباريات الثلاثة المتبقية
سيخوض الترجي ما تبقى من الموسم بثوب جديد يمزج بين الخبرة والشباب، حيث تنتظره ثلاث مواجهات هامة أمام شبيبة الساورة، نجم بن عكنون، إضافة إلى المباراة المتأخرة أمام اتحاد العاصمة.
وستكون هذه اللقاءات فرصة حقيقية للوقوف على إمكانيات الشبان ومنحهم دقائق لعب ثمينة و رغم مرارة السقوط، يبدو أن ترجي مستغانم اختار الطريق نحو إعادة البناء، بالاعتماد على شبانه وتهيئتهم لتحمل المسؤولية مستقبلا. فالمواسم الصعبة كثيرا ما تكون بداية حقيقية لمرحلة جديدة، عنوانها العمل القاعدي والتخطيط طويل المدى للعودة إلى مكانة النادي الطبيعية.

