يعيش ترجي مستغانم مرحلة دقيقة وحساسة منذ إسدال الستار على الموسم الرياضي الماضي الذي انتهى بمغادرة الفريق للرابطة المحترفة في وقت ما تزال فيه ملامح المستقبل غامضة وسط غياب أي مؤشرات رسمية توضح خارطة الطريق للموسم المقبل.
وبين تفاؤل الأنصار بإمكانية إعادة ترتيب البيت وتشاؤم البعض الآخر بسبب استمرار الصمت يبقى الوقت عاملا حاسما في رسم معالم المرحلة القادمة.
وإلى غاية اليوم لم تظهر أي تحركات بارزة توحي بانطلاق التحضيرات الفعلية للموسم الجديد سواء على المستوى الإداري أو الفني وهو ما يثير القلق من التساؤلات لدى محبي الفريق الذين ينتظرون رؤية خطوات عملية تعيد الثقة وتبعث الأمل في استعادة مكانة النادي
وإذا كان الهدف الأساسي هو إعادة الاعتبار للفريق والعودة سريعا إلى الواجهة فإن ذلك يفرض التحرك في أقرب الآجال من خلال ضبط الهيكلة الإدارية تسوية الملفات العالقة، والشروع في بناء فريق قادر على رفع التحدي منذ بداية الموسم.
غير أن أكبر العقبات التي قد تواجه الإدارة تتمثل في الديون المتراكمة والتي قد تشكل العائق الأول أمام عملية الاستقدامات وتأهيل اللاعبين ما يجعل معالجة الجانب المالي أولوية لا تقل أهمية عن الجانب الرياضي.
فبدون إيجاد حلول لهذه الملفات سيكون من الصعب الحديث عن مشروع تنافسي قادر على تحقيق أهداف الأنصار وفي ظل هذا الواقع تبقى الأيام والأسابيع المقبلة كفيلة بالكشف عن مستقبل بيت الحواتة وما إذا كانت الإدارة ستنجح في إخراج الفريق من حالة الجمود ووضعه على السكة الصحيحة أم أن الغموض سيستمر، لتتأجل معه آمال الجماهير في رؤية فريقها يعود سريعا إلى مكانته الطبيعية.

