بلبشير مدرب الهلال السعودي لألعاب القوى …هذه رسالتي للأندية الكبرى في الجزائر

بلبشير
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

عرف نفسك للجمهور الرياضي ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكركم على هذه الاستضافة و إتاحة الفرصة لي للحديث عن مسيرتي الرياضة كعداء سابقا و الحالية كمدرب ، معكم العداء الجزائري بالبشير محمد  ابن مدينة عين الترك وهران عداء في تخصص نصف طويل 800 متر رفقة المنتخب الوطني الجزائري .

كيف كانت بداياتك ؟

بدايتي كغيري من محبي الرياضة إلا أنني اعد من الفئة القليلة المنجذبة للرياضات الفردية على عكس الغالبية التي تمارس الرياضات الجماعية ، حيث بدأت سنة 2004 بمركز التكوين الرياضي « كرابس” بعيون الترك بوهران  بمعهد ألعاب القوى.

قبل كل شيء يجب ان أنوه للجميع أني كنت لاعب كرة قدم لكن اخي الأكبر هو من وجّهني إلى ألعاب القوى علما انه كان عداء سابق و انا ميزتي في كرة القدم كانت السرعة و الجري حتى ان كل من كان يعرفني يقولون لي أنت لا تلعب كرة القدم بل تقوم بالجري فقط.

وبعد أخذ و رد أردت العمل على نقطة قوتي في مجالها المخصص  بدأت مسيرتي مع نادي ألعاب القوى لبلدية عيون الترك و الحمد لله كللت بالنجاح .

 كيف تطورت في هذه الرياضة و ماهي اهم الألقاب التي تحصلت عليها ؟

كما سبق و قلت انا باشرت هذه الرياضة في سن مبكرة و عندما كنا في المدرسة كنا نقوم بالمنافسات الولائية و كنا نلعب في جميع التخصصات في بداية الأمر و كنت أتوج بالسباقات و البطولات التي أشارك فيها.

أما بالنسبة لنقطة التحول في مسيرتي كانت تحديدا سنة 2009 حين التحقت بفريق الاتحاد الرياضي لشرطة وهران بعد غلق نادينا بعيون الترك و القائه فقط على فريق السباحة  حيث بدأت المشاركة في منافسات اكبر على المستوى الجهوي.

بعدها تأهلت للمشاركة في البطولات الوطنية حيث تحصلت على المرتبة الثانية في البطولة الوطنية صنف أصاغر و واصلت اللعب ايضا في البطولة المدرسية بعدها صعدت إلى فئة الناشئين سنة 2010 وكانت الانطلاقة الفعلية في مسيرتي الاحترافية .

متى تم دعوتك للمنتخب الوطني ؟ و ماهي ابرز البطولات الدولية و القارية التي شاركت فيها ؟

حقيقة سنة 2010 كانت بمثابة الانطلاقة الفعلية لي في رياضة ألعاب القوى ، حيث تأهلت إلى بطولة شمال أفريقيا  التي جرت بالجزائر العاصمة وكنت خلالها ضمن تعداد المنتخب الوطني لأول مرة  ضمن تعداد الجري ل 400 متر حيث تحصلت على المرتبة الأولى و ذهبية الدورة في اول مشاركة لي مع المنتخب الوطني .

بعدها فزت بالبطولة الوطنية سنة 2011 و تأهلت إلى بطولة العالم التي لم أوفق فيها لبلوغ النهائي حيث خرجت في منافسة نصف النهائي و في نفس السنة تأهلت إلى البطولة العالمية للرياضة المدرسية ببولونيا و التي فزت بها في اول لقب دولي لي في مسيرتي وًكانت الانطلاقة الفعلية في مسيرتي الرياضية.

ماهي الألقاب التي تحصلت عليها مع المنتخب ؟

كما سبق وصرحت لك بأول لقب في بطولة الناشئين العالمية للرياضة المدرسية بي بولندا  ، بعدها سنة 2012 تأهلت إلى بطولة العالم للشباب في إسبانيا أين حطمت الرقم القياسي الجزائري في منافسة 800 متر و ايضا حطمت الرقم الجزائري في منافسة 400 متر و الذي صمد حوالي ستة سنوات او اكثر على ان يحطم .

بعدها كانت لي مشاركة في البطولة الأفريقية أين حللت ثالثا في المنافسة التي خضتها بجزر موريس و كانت لي العديد من المشاركات في الملتقيات الدولية عموما في حصيلتي ثماني القاب بطل الجزائر في سباقات 800 و 400 متر فزت بأربع مرات بالبطولة العربية لفئة الناشئين.

و تحصلت على مرتبة ثالثة في سباق التتابع مع المنتخب الوطني في الألعاب الاسلامية و ألعاب البحر المتوسط 2018،  لقب البطولة الجامعية بإيطاليا نابولي و وصيف بطل البطولة الجامعية سنة 2017 بتايوان.

ايضا على مستوى الفرق كانت لي تجربة مع فريق ليل ميتروبول بفرنسا و بدوري فزت بالعديد من البطولات هنالك في مسيرتي الاحترافية بعدها انتقلت إلى فرق الضواحي الباريسية على غرار مونتراي من سنة 2015 حتى سنة 2020 ثم انتقلت إلى فريق مونبوليه سنة 2023 حتى سنة 2025 وكل هذه الفرق كان لي نصيب و حظ من البطولات في مشاركتي كرياضي لهذه الفرق .

هل كانت لديك مشاركة مع المنتخب الوطني العسكري ؟

نعم كانت لي تجربة رائعة هنالك امتدّت لمدة أربع سنوات تحصلت فيها على البطولة الوطنية العسكرية و شاركت مع المنتخب ايضا في البطولة العالمية العسكرية بوهان في الصين تحصلت فيها على المرتبة الثانية في سباق 400 متر و مرتبة خامسة في سباق 800 متر .

رايك في رياضة ألعاب القوى الجزائرية مع المتغيرات الدولية ؟

الجزائر بلد يزخر بالمواهب و الطاقات التي هي بحاجة و عناية لتفجير هذه المواهب خصوصا ان المتغيرات الدولية تفرض علينا التأقلم إلا ان جل النوادي هم نوادي هواة و يفتقرون لأدنى شروط الاحتراف و وسائل التدريب .

وأنا عن نفسي تخرجت سنة 2020 من جامعة دالي براهيم في الجزائر العاصمة و بدأت سلسلة التدريب مع الشباب و الناشئين و في الحقيقة الفرق واضح من خلال إشرافي على بعض الفرق مقارنة بالدول المحترفة التي تعطي لهذه الرياضة و رياضييها أهمية كبيرة مقارنة بنا حيث تتركز جل الجهود و الدعم على الرياضات الجماعية و بتفاوت .

حاليا أنت مع نادي الهلال. السعودي ؟ كيف تقيم هذه التجربة ؟

هذا اول موسم لي كمدرب مع نادي الهلال الذي يعتبر من بين اكبر الأندية في المملكة العربية السعودية وهو نادي محترف بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولا يقتصر دعمه و تطويره للرياضة على كرة القدم فقط .

سأقوم بعرض نتائج فرق ألعاب القوى لهذه السنة حيث فزنا بالبطولة في فئة الرجال الكبار و في فئة الشباب.

و في فئة الناشئين اي أننا سيطرنا على البطولة في حين كان للبراعم مرتبة ثانية و الأشبال مرتبة ثالثة على كل حال كل الفئات اعتلت البوديوم في موسم يعتبر اكثر من ناجح بالنسبة لنا كطواقم فنية على راس النادي في رياضة ألعاب القوى .

ماهي عوامل النجاح التي تجعل من رياضيي نخبة مثلكم يقدمون الأفضل في الخارج ؟

في الحقيقة رياضي النخبة مر بمراحل لا يعلمها إلا الله اما عن جانب التطور و التدريب فأنا حسب رايي بعد المسيرة و كونه رياضي منافس يجب ان يكون له جانب تكويني ايضا فأنا على سبيل المثال خريج جامعة الجزائر في تخصص الرياضة وهذا ايضا امر لا يجب ان يغفل عليه الرياضي الطامح للمواصلة كمدرب بعد ان كان رياضي .

و الرياضي المدرب لديه من الخبرة ما يمكنه من صنع رياضيي نخبة و يستطيع ان يوصلهم إلى اعلى المراتب اما عن الشق الثاني من السؤال لماذا نقدم الأفضل في الخارج فهو فرق فرص و تقييم للرياضي او المدرب.

فأنا على سبيل المثال بعد تخرجي من الجامعة أردت مواصلة التكوين في المعهد بالجزائر لكن تعرضت لعراقيل كثيرة مما جعلتني أفكر بعدم المواصلة او الهجرة.

لأنه هنالك أشخاص في مجال الرياضة تسعى لتحطيم كل ما هو جيد و يفيد الجزائر بالرغم من مساعي الدولة الجزائرية و دعم الرياضات و رياضيي النخبة.

إلا انه يوجد أشخاص يسعون لتحطيم الرياضة و الرياضيين في الجزائر وهم السبب الرئيسي في هجرة اللاعبين و الرياضيين و المدربين نحو الخارج .

رسالتك لأندية الجزائر التي غالبا ليس لها فروع رياضية بالرغم من الدعم المتحصل عليه ؟

رسالتي واضحة وخصوصا إلى الأندية الكبرى التي تحظى بالدعم وً التي في الغالب لديها فروع رياضية من بينها ألعاب القوى، ألعاب القوى هي ام الرياضات و هي رياضة ممتعة و فيها اكثر من 20 تخصص و بالتركيز عليها يمكن ان يصبح لديك ان من 20 رياضي يمكنهم ان يتحصلوا على بطولات عالمية و يمكنهم المشاركة في الدوريات الماسية.

و ان احسنت التكوين يمكنك تصديرهم إلى البطولات الأوروبية و الاستفادة من انتقالاتهم وًخلق علاقة مع كبرى الأندية الأوروبية لتبادل الخبرات وهي رياضات تقدم أبطال يمكنهم رفع الراية الوطنية في كبرى المحافل الرياضية و التي هي الأولمبياد لذلك أرجو منهم ان يعطوا هذه الرياضة أهميتها المستحقة .

رسالتك للشباب الطامح و الواعد في هذه الرياضة ؟

انصح الشباب بممارسة الرياضة و المواصلة و عدم الانقطاع بالرغم من الظروف المحيطة و البيئة التي في الغالب تعتبر سلبية لكن العزيمة و الإرادة هي مفتاح كل شيء اما بالنسبة للتطور في المجال.

فأنا ارى ان الشباب حاليا لديهم فرصة افضل منا بحيث مع التطور التكنولوجي يمكنهم اكتساب مهارات جديدة و طرق و تمارين و دورات تأهيلية و استشفاء بالنسبة للرياضي التي لم نكن نعرفها نحن سابقا مما تجعله في مصاف الكبار و يمكنه حاليا من هاتفه الاطلاع على نماذج تدريب احترافية مع أخصائيين حتى في مجالات التغذية لتنظيم كل شيء وتحقيق قفزة نحو الأفضل.

إضافة إلى ذلك أنا انصح الشباب بمواصلة الدراسة و عدم التخلي عنها من اجل الرياضة بل المسألة مسألة تنظيم وفقط ها انا ذا كنت رياضي و اضافة إلى ذلك كنت متعاقد ايضا مع الجيش و ادرس في نفس الوقت حتى تخرجت من الجامعة لذلك أقول لكل الرياضيين لا تغفلوا على الدراسة لأنه بعد مشوارك كرياضي ستفتح لك الأبواب في مجالات اخرى .

كلمة اخيرة ؟

أشكركم على هذه الاستضافة وًمنحي فرصة الحديث عن مسيرتي و عن تطلعاتي المستقبلية انا عن نفسي إذا كان هناك مشروع رياضي لمولودية وهران في مجال ألعاب القوى خصوصا مع الشركة الوطنية التي تريد بعث امجاد النادي الوهراني فإذا كان هناك ارادة للعمل على بعث رياضية ألعاب القوى وًيكون مشروع متكامل الاوجه فالأغلب إذا وجّهت إلى دعوة لتولي زمام الأمور فسأكون هنا و اقدم كل ما أملك لإخراج أبطال يصنعون امجاد النادي و الوطن في المحافل الدولية .

بوكعبان عبدو